أرشيف المقالات: مقالات

همسات نفسية – 2027 – الاختبارات النفسية

1212

الاختبارات النفسية

يستعمل في الطب النفسي الكثير من الاختبارات النفسية، وهي وسائل تساعد في التشخيص وتقدر شدة المرض، وتحتوي على الاف الاختبارات، وهذه الاختبارات لا تشخص المرض، والتشخيص يبقى في النهاية تشخيص سريري وقد أصبح الكثير من الناس يبحث عن الاختبارات والمقاييس على الانترنت ثم بعد تعبئتها يصل للتشخيص، ويبحث كذلك عن العلاج ويبدأ بتناوله دون الرجوع للطبيب، وتشمل هذه الاختبارات عدة أنواع:
• اختبارات الشخصية وهي تعطي فكرة عن الشخصية وبعض المؤشرات للوضع النفسي الراهن.
• اختبارات الذكاء: وهي تحدد قدرات الفرد وتساعد في تشخيص التأخر العقلي خصوصاً بدرجاته البسيطة التي قد لا تكون واضحة، وفي الاعاقات الشديدة تساعد في تصنيف وتحديد درجة الإعاقة.
• اختبارات صحة نفسية عامة: وهي اختبارات تعادل فحص الحلة النفسية بشكل عام وتسليط الضوء على اضطراب معين.
• اختبارات الاضطرابات المحددة مثل اختبارات للقلق، الإكتئاب، الذهان الوسواس، الرهاب الاجتماعي. وهذه الاختبارات تساعد في تحديد شدة المرض وفي المتابعة تساعد في تحديد درجة التحسن، وتستعمل كثيراً في البحوث السريرية.

وعادة ما يقوم بإجراء هذه الاختبارات اختصاصي علم النفس السريري، وأحياناً الطبيب النفساني ولا ينصح بأن يقوم الناس باستعمالها على الانترنت للتشخيص، وإذا تم إجراء هذه الفحوصات في العيادات فهي تضاف الى جعبة الطبيب للمساعدة في التشخيص واختيار العلاج.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 2026 – الأطفال وسط الخلافات الزوجية

2027

الأطفال وسط الخلافات الزوجية

الخلافات الزوجية من الأمور الشائعة وبدرجات متفاوتة قد تكون خلافات بسيطة بين الحين والأخر ولا تؤثر على جوهر العلاقات الاسرية، وقد تكون متكررة بشكل مزعج وأحياناً مستمرة وتهدد استقرار الأسرة.
وسط هذا يكون الأطفال عرضة للمتاعب النفسية والشعور بعدم الأمان والحزن والتراجع الدراسي، وكما أن الطفل يرى نموذجاً مشوهاً للزواج والعلاقات الزوجية مما يجعله يرفضه ويرفض الزواج في المستقبل وقد يتقبله ويتبناه ويكرره في زواجه.
كما أن الأطفال قد يشعروا بالمسؤولية وتأنيب الضمير نتيجة الخلافات خصوصاً إذا ذُكر الأطفال بأي شكل في الخلاف والكلام بين الزوجين، والمراهقون قد يعتقدوا أن عليهم مسؤولية الإصلاح بين الوالدين.
كثيراً ما تسمع أن الزوجين مختلفين جداً ولا يريدان الطلاق من أجل الأطفال والحقيقة المعروفة أن الضرر على الأطفال من الطلاق قد يكون أقل من الضرر الناتج عن الخلافات الزوجية المستمرة.
وفي أسوأ الأحوال يلجأ الأب أو الأم أو كليهما لعمل تحالف مع الأطفال، وكل منهما يحاول استمالة الطفل لجانبه على حساب العلاقة بالطرف الأخر، فهذا يمزق مشاعر الطفل ويشعره بالضياع، فكيف ينضم للأم ويكره الأب أو العكس، وكما أن سؤال الأطفال بشكل متكرر هل تحبني أو تحب بابا؟، هل ستبقى معي أو مع ماما؟ هذه أسئلة لا يجب أن تصبح خيارات صعبة للطفل.
والأصل في الخلافات الزوجية أن يتم حلها والتعامل معها بعيداً عن الأطفال وحتى لو وصل الأخر للطلاق. فإن الموضوع يقدم على أساس (أننا سوف نعيش منفصلين ولكننا نحبكم وسوف تستمر علاقاتنا معكم بشكل طبيعي). ويفهم الطفل أنه سيعيش مع أمه ويرى والده في عطلة نهاية الأسبوع مثلاً.
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 2025 – الخوف والرهاب

124

همسات نفسيه-2025-
الخوف والرهاب

إن الشعور بالخوف من اساسيات البقاء في الكائنات الحية، فالخوف من شيء ما يؤدي إلى تجنبه مثل الخوف من الحيوانات المفترسة والنار والغرق وتؤدي الى أخذ الاحتياطات.
ويصبح الخوف رهاب عندما يكون الخوف أكبر من اللازم للموقف، ويؤدي إلى تجنب الموقف وبالتالي فان التعامل الصحيح مع الخوف هو ألا يتحول إلى رهاب بالتجنب وإذا تحول لابد من كسر حاجز التجنب ومواجهة مصادر الخوف مراراً وتكراراً حتى ينتهي الرهاب ويعود الإنسان لحياته الطبيعية.
ما يتبادر لذهن الناس هو أنه إذا وضع نفسه في موقف الخوف فسوف يموت أو يفقد عقله وهذا لا يحدث بالواقع لأن الخوف يصل لدرجة أن الإنسان مازال في موقع مخيف، فيبدأ الخوف بالتراجع تدريجياً (الخوف جبان).
ولتوضيح ذلك إذا كان الشخص يخاف من الأموات والجنازات والمقابر وأصبح لديه رهاب بكل ما يتعلق بالموت، فإذا أخذنا هذا الشخص إلى مشرحه فيها 50 جثة وأدخلناه فيها واطفأنا الأنوار وتركناه طوال الليل ماذا يحدث؟
سوف يرتفع الخوف لحده الأعلى وبعد دقائق يبدأ بالتراجع رغم وجود الشخص بهذا المكان وقد يغفو، وفي الصباح لا يصدق أنه فعل هذا وفي اليوم التالي لو كررنا التجربة سيكون الوضع أي أن منحنى الخوف سيكون أقل، وكذلك منحنيات الخوف من كل شيء أخر يتعلق بالموت، ويشفى من الرهاب.
(هذا مثال توضيحي لا يستخدم في العلاج)
ولكن يسمى بالعلاج السلوكي الإغراق.
مستشار الطب النفسي

الدكتور وليد سرحان

مصدر الخوف

همسات نفسية -2024- الحب

22

الــحــــــب

إن تعريف الحب من أصعب القضايا التي تواجه الباحثين، فلو لجأت إلى المعاجم لوجدت أن الحب يوصف على أنه( حالة يسميها صاحبها بالحب) وذلك يعني أن الحب لا يكون نفس الشيء ونفس المفهوم ونفس الشعور عند أشخاص مختلفين، ولكن لتبسيط الأمر يمكننا القول أن الحب هو الرغبة في القرب من الشخص المحبوب وتذكره وعدم القدرة على نسيانه بسهولة وتقبّل أمور كثيرة منه قد لا يقبلها من غيره ويرافق هذه القنا عات مشاعر وأحاسيس جسدية كخفقان القلب أو الشعور بهبوطه مما يجعل الإنسان يعبر عن حبه بأنه نابع من القلب وهو حقيقة في الدماغ، إلا أن القلب يعكس نبض هذه المشاعر الإيجابية.

إن علاقات الحب تتبع قواعد معينة وهناك الحب الذي يتولد بين الأم وأطفالها وبين الأب وأبناءه وبين الأخوة والأخوات، والحب الذي يتولد لدى الناس لقائدهم أو زعيمهم، وهناك الحب لغير الأفراد كحب الوطن وحب أماكن أو أشياء معينة, وفي إطار العلاقات الإنسانية فإن الحب من المشاعر الإيجابية التي توطد هذه العلاقات وتجعل المجتمع الإنساني متآلفاً ومتجانساً، لم يعرف إطلاقاً أن الإنسان لا يستطيع الشعور بالحب في سن معين ولكن هذا الشعور قد يختلف بطبعه وقوته واندفاعه من عمر إلى آخر، وربط الحب أو العشق بالأنانية ربط قد يكون منطقياً في بعض الأحيان إذ أن هناك من يقول أن الإنسان يحب نفسه أولاً وأخيراً, ولا يحب أحداً إلا بمقدار تقدير هذا الإنسان له وإعجابه به، وبالتالي يمنحه الحب مكافأة على هذا الإعجاب ويتطور هذا الحب بين الفردين من هذا المنطلق الأناني.
قد لا يكون هذا واقعي على جميع الناس إلا أنه في بعض الشخصيات وبعض الأفراد فيه شيء من الصحة، أما ما جاء على لسان المحلل النفسي فيريك فرومان عن الحب فقد قال ” الحب شعوراً ليس في متناول أي كان ” إن في هذا الكلام حقيقة ولو أنها مؤسفة أحياناً إذ أن بعض الشخصيات والأنماط من البشر لا يتمتعوا بأي شعور إيجابي بما في ذلك الحب، فترى الإنسان يتمحور حول ذاته وملذاته ورغباته وطموحه وتلبيتها وقد يتحدث عن الحب ويدعيه، ولكنه في الحقيقة لا يعرف ما هو الحب وسلوكه وتصرفاته بعد ذلك سوف تكشف هذه الحقيقة لمن أمامه.

إنه من الممكن أن نقول إن الحب بين الرجل والمرأة قد يتخذ عدة درجات، ومن الصعب أن يكون هذا الحب بمعزل عن العلاقة الخاصة سواء كانت علاقة عاطفية أو علاقة زواج، ولكن في أحيان قليلة قد تجد أن الحب موجود عند بعض الأفراد وهناك من الناس من تكون مشاعرهم فاترة نوعاً ما، وحبهم فاتر وكراهيتهم فاترة، وترتفع الدرجة والحدة إلى أن تصل إلى العشق والتعلّق والذي يكون في بعض الأحيان شديد جداً إلى درجة قد يجوز تسمية الحب فيه مرضاً.

إن الزواج والممارسة الجنسية من المفترض أن تعزز وتطور من الحب لا أن تقضي عليه، أما إذا كان الزواج متعثراً والأدوار فيه غير واضحة والممارسة الجنسية لا تشبع الطرفين ولا تأخذ بالرغبات والظروف التي يمر بها كلا الزوجين فمن الممكن أن يضمحل الحب مقابل المشاكل الزوجية والنفور الجنسي على مدار الأيام.

بالنسبة للمراهقين فمن المعروف أنهم قد يندفعوا وراء مشاعرهم بشكل سريع وفي أول تقابل لهم مع الجنس الآخر وفي سن مبكرة، ويخطئ الأهل كثيراً في التصدي لمثل هذه المشاعر التي تحتاج إلى شيء من التوجيه والتفهم لأنها غالباً ما تخف حدتها تدريجياً ويصبح فيها شيء من العقلانية مع مرور الوقت، أما تحديها فيحول هذه التجربة إلى تجربة كاملة للحياة ينسى فيها الفرد أنه كان بالأساس معجب بفلانة أو معجبة بفلان، ويصبح الهم تحدي رغبة الأهل من الطرفين.

في أحيان قليلة يكون الحب مرضاً بحد ذاته وفيه يشعر الإنسان أو الإنسانة بأنها محبوبة من قبل شخصية عامة، رغم أنه لا يوجد معرفة أو علاقة بينها وبينه إلا أنها تتوهم إلا أنه يحبها ويتتبع أخبارها عن بعد، وقد تحاول إيذائه وإزعاجه، وقد يكون هذا الاضطراب منفرداً وقد يكون في سياق أمراض نفسية أخرى.

من الملاحظ أن المرأة أكثر تعبيراً عن المشاعر وأكثر رغبة في سماع المشاعر الإيجابية وعبارات الحب والغزل، في حين أن الرجل يكتفي بالتصرف وبالفعل دون الكلام أحياناً، وفي بعض الناس يكون الحب كلمة مفرغة من معناها تستعمل للتعبير عن مآرب أخرى أو اصطياد أفراد يحبوا سماع هذه الكلمة.

وبالتالي فإن الخوض في هذا الموضوع وبحثه والتعرّف على جوانبه غالباً ما يزيد ه تعقيداً وغموضاً ويجعله أرضاً خصبة للشعراء والكتّاب والفلاسفة والمفكرين والعلماء وقد تدخل مؤخراً علماء الوراثة وهم الآن في بحث عن مورثات تحدد للإنسان الشخص الذي يمكن أن يحبه وكأننا مبرمجين أصلاً فيمن نحب، وإذا وصل الأمر في يوم من الأيام لهذا المستوى فقد يكون لدى كل منا شيفرة خاصة يطابقها مع من أمامه ليعرف إذا كانت تصلح رفيقة درب أم لا.
قد نرى أن هذا خيال علمي خصب ولكن العقود الماضية قد علمتنا أن الخيال العلمي لم يعد بعيداً عن الواقع وقد يتحقق في أي لحظة.

الدكتور وليد سرحان
مستشار الطب النفسي

سلوكيات (10) الخرف

2121

صدر حديثاً كتاب سلوكيات (10) الخرف

للدكتور وليد سرحان

 

2121

همسات نفسية – 2022 – الرغبة في المعرفة والتعلم

5456

الرغبة في المعرفة والتعلم

لا شك بأن أحد مقومات المجتمع المتطور هو العلم والتعلم والمعرفة بكل اشكالها، ولكن المجتمع العربي لا يبدي الحماس في هذا الاتجاه، وإذا قرأ الانسان فذلك للحصول على شهادة ويكتفي بذلك، مع أن الشهادة مهما علت لا تعني نهاية الطريق بل بدايتها، وأن يكون هناك شعور عام باللامبالاة لكل ما هو علم وثقافة ومعرفة فهذا محزن.
والمطلوب من القلة المتابعة والرغبة في التطور ان تقوم بتحفيز البقية من الناس.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 2021 – هل العمل ضروري؟

121212

هل العمل ضروري؟

إذا توفرت الإمكانات المادية للإنسان فهل هو بحاجة للعمل؟ بالتأكيد الإنسان بحاجة للعمل والشعور بوجود دور له في الحياة والمجتمع وأهداف، مع أن العمل يأتي بمردود مادي ولكنه ليس الشيء الوحيد، والأشخاص الذين يحصلوا على تقاعد مبكراً او لديهم ثروة ولا يريدوا العمل، يتعثروا في حياتهم وتكيفهم مع المجتمع.

الدكتور وليد سرحان
مستشار الطب النفسي

همسات نفسية – 2020 – احلام اليقظة

22

أحلام اليقظة

من متنفسات الإنسان أن يحلق في أحلامه وأمنياته للمستقبل، وخصوصاً في سن المراهقة والشباب، وحت مع تقدم العمر إلا أن الوقت الذي يقضيه الإنسان في هذه الأحلام يجب أن يكون محدود وليس على حساب القيام بواجباته اليومية، وتخطي هذه الحدود يؤدي للعزلة وسوء التكيف مع المحيط، فمن يلاحظ أنه يبالغ في أحلام اليقظة عليه التوقف عنها.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 2019 – هل كل سلوك خاطئ مرض؟

1212

هل كل سلوك خاطئ مرض؟

 

بالتأكيد لا يعتبر كل سلوك خاطئ مرض، بل هو أحياناً مرض وأحياناً كثيره ليس مرض، قد يكون طبع سيء أو عدم اكتراث ولا مبالاة، وقد يكون السلوك اجرامي مثل السرقة والاحتيال، وأحياناً يكون الكذب عند طفل معرض للقمع سلوك يدل على الخوف، ولكن عند رجل يكون الكذب سمه من سمات الشخصية.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 2018 – هل تعالج التلبس؟

demonic-possession

هل تعالج التلبس؟

كثيراً ما يوجه هذا السؤال لي، وعندما يتم فحص المريض أجده يعاني من أحد الإضطرابات النفسية التي يتم علاجها، ويكون جوابي هذا ليس تلبس بل مرض وهذا علاجه، ويصر الناس أن أكثر من شيخ قد شخصوه بالتلبس، وأنا أقول إن المريض يستوفي كل شروط إضطراب نفسي ويعالج.
وحتى بعد أن يتم العلاج والشفاء، يصر الناس بناءاً على كلام (الشيخ) أو المشعوذ أن التلبس قد عولج من قبله وأما أثاره الطبية هي التي قمت انا بعلاجها.
ببساطه لم أرى في عملي بهذا المجال أي مريض كان بالنسبة لي حالة تلبس، ولم أسمع من زملائي واساتذتي وتلاميذي أنهم شخصوا وعالجوا التلبس.
وللعلم أن التلبس ليس مقتصر على ثقافه أو دين معين بل هو موجود في كل الثقافات والحضارات والشعوب وعبر التاريخ كتفسير لسلوك غريب عن الناس.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان