أرشيف المقالات: مقالات

همسات نفسية – 2044 – اجراء الفحوصات الطبية

242142

همسات نفسية – 2044 –
اجراء الفحوصات الطبية

 

يقوم الناس بطلب فحوصات مختلفة من صور أشعة أو فحوصات مخبرية، دون طلب من طبيب معتبرين أن هذا هو من حقهم ومن حرصهم على الصحة.
وعندما تظهر النتائج تكون المفاجأة أن هناك شيء ما خرج عن الحد الطبي او تعليق في صوة الأشعة، ويبدأ في ترجمته والبحث عن معناه، ويدخل البعض في متاهة الخوف من الفحص واعادته واجراء فحوصات جديدة، وأحياناً الذهاب للمختبر والطلب اجراء كل الفحوصات المتوفرة، وهذا كله يدخل الانسان في متاهة صعبه.
الفحوصات لابد أن تتم بناءاً على طلب الطبيب المعالج وهو من يقرأ النتيجة ويغيرها ذات أهمية أو غير مهمة، او يقرر اعادتها وليس المريض.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 2043 – التشخيص

40242

همسات نفسية – 2043 –
التشخيص

 

في كل يوم يسأل الناس ما هو أفضل علاج للمرض الفلاني، ويكون هذا التشخيص قد قام به هو، من اليوتيوب والإنترنت ولكن وجد أن لهذا المرض عدة علاجات ويريد من الطبيب أن يجيب عن هذا السؤال فقط، وهذا أسلوب يوقع المريض في مشاكل عديدة، إذ قد يظن البعض أن هذا التشخيص طبي قد تم من قبل طبيب مختص، ولكن الحقيقة أنه لا يوجد مرض أصلاً، كان هناك خوف من أمراض وقراءة عشوائية والوصول للتشخيص وثم البحث عن العلاج.
وهناك من لا يسأل ويختار أحد العلاجات المذكورة في أي مصدر ويبدأ بتناوله، ثم يسأل لماذا لم أتحسن؟؟.
العملية الطبية تبدأ بالشكوى للطبيب وثم قيام الطبيب بالخطوات المتسلسلة للوصول للتشخيص واجراء ما يلزم وفحوصات، وبعد التشخيص يقرر العلاج ويتابع التحسن.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسيه-2042- مفاهيم خاطئة عن التوحد

124545

همسات نفسيه-2042-
مفاهيم خاطئة عن التوحد

المفاهيم الخاطئة الشائعة كثيرة وسأورد منها ما يلي:
1- إن طفل التوحد عبقري:
هذا ليس صحيحاً فأغلب هؤلاء الأطفال يعانون من إعاقات عقلية بدرجات متفاوتة وقلة منهم لديهم قدرة خاصة في أمر ما، وهذه القدرة قد تمت المبالغة بها في الإعلام والسينما، فالقدرة مثلاً على حفظ الأرقام أو التواريخ أو لوحات السيارات، وهذه القدرات قد تكون مذهلة ومحيرة ولكنها غالباً أو دائماً بلا فائدة أو مردود على الطفل.
2- إن طفل التوحد غير معاق:
وهذا قد يكون صحيحاً بالنسبة لإضطراب أسبرحر ولكن غير صحيح لباقي طيف التوحد، فهناك قلة بذكاء متوسط وغالبية بدرجات متفاوتة من الذكاء المتدني.
3- إن التوحد هو نفس الإعاقة العقلية:
وهذا غير صحيح فالإعاقة العقلية هي تأخر في تطور الذكاء، بينما التوحد وطيفه هي انحراف لهذا التطور، بمعنى أخر وكأن التأخر العقلي هو تأخر العمر للطفل عن العمر الزمني، فقد يكون أبن العاشرة بعقل الأربع سنوات، أما انحراف التطور العقلي يعني أنه يكون في اتجاه غير صحيح حتى لو لم يكن متأخر، وكلن قد يكون منحرف ومتأخر أيضاً.
4- أن الطفل الذي لا ينظر مباشرة بالعين يعاني من التوحد:
كما سبق التوضيح فإن التشخيص بحاجة لعدة مظاهر معاً ولا يكفي أحد الأعراض لتشخيص التوحد وطيفه، والمعروف أن الكثير من الأطفال الذين يعانون من الإعاقة العقلية قد يظهر لديهم أحد مظاهر التوحد، وقد يكون عدم النظر بالعين مباشرة واحداً منها.

5- إن الأم التي تنجب طفلاً مصاباً بالتوحد يجب ألا تحمل أبداً:
صحيح أن هناك زيادة في إحتمال تكرار إضطراب التوحد بين الأخوة والأخوات، ولكن هذه الزيادة تعني أن خطورة حدوث التوحد قد زادت 3 – 4 مرات وهذا ما يجب أن يعرفه الوالدان ويبحثاه مع الطبيب.
6- أن سبب التوحد هو الوحدة:
كثيراً ما يبادر الأهل بالقول أن الوالدين كانا يعملان وكان الطفل وهو الأول يبقى ساعات طويلة مع الخادمة وهي لا تتكلم اللغة العربية، أو الطفل لا يوجد حوله أطفال للعب معهم، وينطلقون من هذا الفرضية الخاطئة، بأن الوحدة هي سبباً للتوحد وهذا غير صحيح.
7- أن المختصين يأخذون فكره خاطئة عن الطفل:
معروف أن إحضار أي طفل لأي عيادة يؤدي للتوتر وأحياناً البكاء، وفي التوحد قد يكون المكان الغريب سبباً لأن يقوم الطفل بالصراخ وضرب نفسه، ويتوقع الأهل أن الطبيب لا يدرك هذا، وأن الطفل في البيت يكون أفضل، كما أن بعض الأهل يريدون التأكيد على الجوانب الصحيحة في طفلهم، والواقع أن الطبيب المختص قادر على تقييم الطفل لأن مشاهدة الطفل هي جزء من التشخيص؛ والمعلومات التي يعطيها الأهل تؤخذ بالإعتبار، وقد يساعد الأهل أن يقوموا بتصوير شريط فيديو للطفل في البيت ويحضروه للطبيب.
8- أن إلحاق طفل التوحد بمركز للتربية الخاصة هو أحد الخيارات:
مع الأسف الشديد هذه فكرة تتكرر كلما نصح الأهل بإلحاق أبنهم بمركز للتربية الخاصة، وذلك أن باقي الأطفال لديهم مشاكل مختلفة أو أن أحوالهم أسوأ ويخشى الأهل أن يصبح الطفل أسوأ مثلهم، وهذا كلام غير واقعي أو علمي، ومن المستحيل أن نجد مجموعة أطفال لديهم الإضطراب بنفس الدرجة والأعراض، كما هو الحال في الأطفال الطبيعيين، فالطفل الطبيعي لا يذهب للمدرسة ليجد أطفالاً كلهم مثله في الذكاء والقدرات الرياضية والإجتماعية، بل يجدهم مختلفين ويتفاعل معهم ويتعلم أشياء جيدة من بعضهم وقد يتعلم أشياء غير جيدة، والأسرة والمدرسة مسؤولة عن تهذيب سلوك الطفل الطبيعي وغير الطبيعي، وبالتالي ليس هناك خيار أن لا يلتحق الطفل بمركز وأن يبقى في مدرسته أو في البيت.
9- أن الأدوية تؤذي الطفل المصاب بالتوحد:
إن الدواء يستعمل من قبل الأطباء لحل إشكال معين مثل زيادة الحركة، أو العنف أو نوبات الصرع، والطبيب هو المسؤول عن متابعة هذه المعالجة وإذا ظهر عرض جانبي أو لم يعدْ العلاج الغرض الذي أعطي من أجله، وفي كثير من الأحيان يكون حرمان الطفل من الدواء جريمة لا تغتفر لأن الطفل لا يستفيد من التدريب والتعليم بالشكل المناسب لعدم استقراره وانتباهه، فالتوحد ليس استثناءاً عن باقي الطب، فما هو ضروري للطفل من علاج يجب أن يعطى.
10- إن طفل التوحد لا يرتبط بوالديه:
هذا خطأ فمعظم أطفال التوحد يرتبطون بالوالدين ويعرفون أفراد الأسرة، ولكن بطرق تختلف عن الطفل الطبيعي، فهم لا يتقبلون الأم طوال الوقت، وقد لا يبدو عليهم اكتراث كبير لفراق الوالدين، ولكن الإرتباط قائم ويفتقدون غياب أحد الوالدين أو الأخوة، وقد يتفاعلون على طريقتهم مع الكل، أما الأطفال الذين تكون أعراضهم شديدة وإعاقتهم العقلية شديدة فقد لا يدركون ولا يعرفون أفراد الأسرة وبالتالي لا يرتبطون بهم ولا بالمدرسات والمشرفين في المراكز التدريبية.

الدكتور وليد سرحان
مستشار الطب النفسي

همسات نفسية – 2041 -إضطراب طيف التوحد

1122

همسات نفسيه-2041-
اضطراب طيف التوحد

إضطرابات طيف التوحد يمكن اكتشافها على عمر 3 سنوات وفي بعض الأحيان بعمر 12 أو 18 شهر، وعادة ما يلاحظ الوالدان بعض المظاهر التي يتوجب تقييمها من قبل المختصين.
فقد يبدو المولود مختلفاً منذ الشهور الأولى بعدم تجاوبه مع الكبار وتركيز نظره على شيء معين، وفد تكون المؤشرات هي تغيّراً في طفل طبيعي، يتوقف عن محاولة الكلام وينسحب، وعادة ما تكون ملاحظة الوالدين صحيحة بأن هناك مشكلة في تطور الطفل.
تتراوح شدة الحالة من طفل توحد إلى متلازمة أسبيرجر، كما أن درجة الإعاقة العقلية المصاحبة تلعب دوراً كبيراً في تحديد شدة الحالة.
المؤشرات المبكرة للتوحد عديدة من أهمها: عدم إصدار أصوات في الشهور الأولى، وعد استعمال اليد في الإشارة أو التلويح، وعدم الكلام حتى عمر 16 شهر، وعدم القدرة على استعمال كلمتين معاً على عمر سنتين، وعدم الإستجابة للنداء بالإسم، وتراجع مهارات لغوية وإجتماعية بدل تطورها، وعدم النظر عيناً بعين وعدم القدرة على استعمال الألعاب، وعدم الابتسام ويبدو وكأن سمع الطفل غير طبيعي، وقد يلاحظ على الطفل صف الألعاب بدون اللعب بها أو التمسك بلعبه واحده.
أما المظاهر الهامة للتوحد فهي:
1- الأعراض الإجتماعية:
الطفل الطبيعي كائن إجتماعي ينظر ويلتفت نحو الأصوات ويمسك بالأصبع ويبتسم، أما في التوحد أو طيف التوحد فيكون هناك صعوبة في الأخذ والعطاء المعتاد مع الآخرين، فلا ينظر ولا يكترث لأحد ويبدو عليه أنه يفضل أن يكون لوحده وهذا لا يحدث في الطفل الطبيعي، ويبدو على الطفل عدم الرغبة في الحضن والتقبيل وحتى الإنتباه له، ولا يسعى الطفل للراحة من قبل الوالدين ولا يتفاعل مع عواطفهم أو عصبيتهم. ومع أن الطفل يرتبط بالوالدين إلا أن طريقته في إظهار هذا الإرتباط لا تكون واضحة وسهله. وقد لا يلاحظها الجميع. وقد يشعر الوالدان بالإحباط إذا كان لديهم الرغبة باللعب والحضن وتعليم الطفل الذي لا يتجاوب مع هذه المحاولات.
هؤلاء الأطفال بطيؤون بتعلم مشاعر وأفكار الآخرين، وليس لديهم القدرة على تمييز الكشرة والإبتسامة بالتالي عندما تقول للطفل (تعال هنا) تعني نفس الشيء سواءاً كانت نبرة وتعبير غاضب أو مبتسم أو عادي، ولا يشك بأن العالم من حول الطفل الذي لا يحمل معاني وتعابير واضحة هو عالم محير حسب فهم الطفل له.
يصعب على هؤلاء الأطفال أن يروا الأشياء من زاوية وفهم الآخرين كما هو الحال في الطفل الطبيعي الذي يتقن هذا على عمر 5 سنوات، وهذا يؤدي لصعوبة في فهم وتوقع سلوك الآخرين.
من الشائع عند هؤلاء الأطفال صعوبة تنظيم مشاعرهم فقد يكون سلوكهم غير ناضج وغير مناسب مثل البكاء في الصف الدراسي أو الصراخ، وقد يكونون عدوانيين في سلوكهم مما يجعل العلاقات الإجتماعية أكثر صعوبة، وقد يفقدون السيطرة عندما يغضبون أو يحبطون أو يكونون في بيئة غريبة، وقد يكسرون الأشياء ويهاجمون الآخرين أو يؤذون أنفسهم مثل ضرب الرأس بالجدار أو شد الشعر أو عض اليدين.
2- صعوبات التواصل:
بعمر 3 سنوات يكون معظم الأطفال قد أحرزوا خطوات جيدة في تعلم اللغة. فالبداية هي إصدار أصوات (المكاغاه) على عمر السنة الأولى، وبعد السنة الأولى يقول الطفل كلمات ويلتفت لسماع إسمه، ويشير بيده إذا أراد لعبه، وإذا أعطي طعام لا يستسيغه فإنه قادر على توضيح عدم تقبله.
أما أطفال طيف التوحد فقد يستمرون بلا كلام طوال حياتهم، وفئة أخرى من أطفال طيف التوحد يبدأون بإصدار الأصوات منذ الشهور الأولى ولكن سرعان ما يتوقفون، وآخرون قد يتأخرون في تطور اللغة حتى عمر الخامسة أو التاسعة، وبعض الأطفال يتعلمون لغة الإشارة أو التفاهم عبر الصور، أما أطفال طيف التوحد الذين يتكلمون فإنهم يستعملون اللغة بطرق غير معتادة، ويبدو عليهم عدم قدرة ربط الكلمات في جمل مفيدة، البعض يقول كلمات منفردة، ويكرر الآخرون نفس الكلام مراراً وتكراراً، أو يعيد الطفل ما يسمعه من الآخرين كالببغاء، وهذا قد يحدث عابراً في الأطفال قبل سن الثالثة في الحالات الطبيعية عند بعض الأطفال، أما المصابون باضطرابات طيف التوحد الخفيف قد يظهر لديهم تأخر بسيط في اللغة، وقد يبدو عليهم قدرات لغوية جيدة مبكرة وكلمات كبيرة ولكن دون القدرة على الحوار، والحديث المتبادل في السمع والرد المعروفة في الأفراد العاديين تعتبر أمراً صعباً لهؤلاء الأطفال، وقد يتحدثون لوحدهم في موضوع معين دون إعطاء الفرصة للآخرين للرد، ولدى هؤلاء الأطفال صعوبة أيضاً في فهم التعابير الجسدية الغير لفظية ونبرة الصوت، ولا يفهمون الصيغ البلاغية مثل القول أن هذا أمر عظيم بسخرية في حالة الفشل، يفهمها الطفل على أن الأمر جيد فعلاً لأنه لا يدرك السخرية الواردة مع الكلام.
ومثل الصعوبة الظاهرة في فهم أطفال طيف التوحد، فإن هناك صعوبة أيضاً في فهم تعابيير الوجه وحركات الجسد التعبيرية، والحركات والإيماءات، كما أن نبرة الصوت لا تتناسب مع مشاعرهم، وقد يكون صوتهم وكلامهم كالإنسان الآلي، أو ذو نبرة عالية دائماً أو فيها لحن غنائي أو نبرة ثابتة لكل المواقف، وبعض هؤلاء الأطفال يتكلمون مثل كلمات البالغين، دون المرور بفترة كلام الأطفال من عمرهم.
من خلال هذا الإستعراض تتضح الصعوبة التي يعاني منها الأطفال في هذه الفئة ضمن إضطراب طيف التوحد، فبدون كلام أو إيماءات مناسبة يواجه هؤلاء الأطفال صعوبة كبيرة في إيصال ما يريدون للآخرين، وليس غريباً أن يصرخوا أو يأخذوا ما يريدون بطريقة غير مناسبة حتى يتم تعليمهم وسائل أخرى لإيصال رغباتهم ويبذل بعض هؤلاء الأطفال جهداً هائلاً في محاولة التفاهم مع الآخرين، والبعض من الأطفال مع تطورهم بالعمر يصبحون مدركين لهذه الصعوبة مما يؤثر عليهم نفسياً وقد يصابون من أثر ذلك بالقلق والإكتئاب.
3- السلوكيات المكررة:
يظهر أطفال التوحد وطيف التوحد على الأغلب بمظهر جسدي طبيعي، ولديهم قدرات عقلية متفاوتة، فيكون لديهم حركات غريبة متكررة قد تبعدهم عن باقي الأطفال، وقد تكون هذه السلوكيات شديدة وظاهره أو خفية إلى حد ما، مثل تحريك الأيدي والتلويح بها دون هدف، أو المشي على رؤوس أصابع القدمين، وأحياناً يتخشب الطفل في مكانه ووضعه، وتعبير حركات نمطيه يعني تحريك الأيدي أو الجسم حركه معينة متكررة ليس لها معنى ولا دليل ولا تخدم أي غرض.
في لعب هؤلاء الأطفال قد يمضون وقتاً طويلاً في ترتيب السيارات بدل اللعب بها كسيارات وقد ينزعج الطفل جداً إذا حرك أحد العابه المرتبة بطريقته، يرغب هؤلاء الأطفال على الأغلب بأن تبقى بيئتهم ثابتة كما اعتادوا عليها وأن تكون حاجاتهم في نفس المكان، ونومهم في نفس السرير وبنفس الغطاء، وتغير نظام الوجبات أو المدرسة أو عدم المرور بنفس الطرق يزعجهم كثيراً، وكأن النظام والمحافظة على الأشياء في مكانها يساعد الطفل على بعض التحديد في عالم توحدي كما يراه.
4- مشاكل ترافق إضطراب طيف التوحد:
يترافق هذا الإضطراب مع مشاكل في الأحاسيس والإعاقة العقلية بمختلف درجاتها ونوبات الصرع.

الدكتور وليد سرحان
عمان-الأردن
0096265335446

(Hyperventilation attacks) همسات نفسية – 2040 – نوبات النفس السريع

12

همسات نفسية – 2040 –
نوبات النفس السريع (Hyperventilation attacks)

يصاب بعض الأشخاص بشعور بضيق التنفس يؤدي لبذل جهد في النفس ويصبح معدل التنفس سريع وعميق، وهذا يؤدي إلى تسارع النبضات والخدران والتنميل في اليدين والقدمين بالإضافة للخوف والدوخة والاحساس بالشد في عضلات الصدر. وسرعة التنفس وعمقه تؤدي إلى خلل في توازن ثاني أكسيد الكربون والأكسجين في الدم، فيخرج ثاني أكسيد الكربون بكثرة وهذا يغير من حموضة الدم إلى الاتجاه القلوي، والتي تؤدي الى انخفاض معدل الكالسيوم الحر في الدم وبالتالي حدوث تشنج في القدمين واليدين.
وتحدث هذه النوبات في التوتر والقلق الشديد وكردة فعل على مواقف مفاجئة، والحل السريع هو الطلب من المريض التنفس في كيس نايلون دقيقتين حتى يعود الكالسيوم كما كان ويتوقف التشنج والدوخة وهذا عكس ما يتم في كثير من الأحيان عندما يعطى المريض الأوكسجين والذي يزيد من الحالة سوء.
وإذا كانت الحالة تتكرر فلا بد من التقييم والعلاج من قبل الطبيب النفساني

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 2039 – الرعشة العائلية (Familial tremors)

1543

همسات نفسية – 2039 –
الرعشة العائلية (Familial tremors)

 

يصاب بعض الأشخاص برعشة بسيطة باليدين وتبدو واضحة في أخد كوب الشاي أو تقدم شيء للأخرين، وكثيراً ما يعاني منها الإنسان من سن مبكرة ، ولا يترافق مع أي أعراض أخرى وهذه الرعشة تزيد مع القهوة والشاي والتدخين والعصبية والحرج، وتقل مع الهدوء والاسترخاء وتسمى عائلية لأنه عادة ما يكون أكثر من فرد في العائلة مصاب بها ولا أهمية لها ولكن بعض الناس يحرجوا منها أو أن طبيعة عملهم تتطلب ان تتوقف أو تختفي ويتم ذلك بالعلاج.

 

الدكتور وليد سرحان

(همسات نفسية – 174 – الهلع (الفزع

igu

همسات نفسية – 174 –
(الهلع (الفزع

إن إضطراب نوبات الهلع هو أحد أشكال القلق النفسي، وتتميز هذه النوبات بأنها هجمات من القلق الشديد المتكرر، المصحوبة بالشعور بحتمية الموت أو المرض الخطير، كالغيبوبة أو النوبة القلبية أو الجلطة الدماغية، ويترافق هذا الخوف مع مجموعة من الأعراض الجسدية، مثل خفقان القلب والضغط على الصدر وسرعة التنفس، والشعور بالدوخة وتوقع الإغماء والإرتجاف وضيق النفس، وقد يترافق ذلك أيضا مع الغثيان والغباش في الأعين، والشعور بالخروج عن السيطرة على الجسم والعقل.

ولا تزيد شدة النوبة عادة عن بضع دقائق، ولكنها تترك المريض، وقد أصيب بالإنهاك والإعياء. وإذا تم فحصه سريريا ً، فغالبا لا يظهر سوى مؤشرات الخوف، مثل : زيادة ضربات القلب أو ارتفاع الضغط البسيط، وهي ناتجة عن نوبة الهلع وليست مسببة لها، ويعتبر هذا النوع من الإضطراب من إضطرابات القلق الشائعة، ويصل انتشاره إلى 2,5% من مجموع السكان ، وهو أكثر حدوثاً بين الإناث من الذكور ، وهناك اعتقاد بأن إنخفاض النسبة بين الرجال قد تكون بسبب ترددهم بالاعتراف بالحالة ، أو لجوئهم لتعاطي الكحول والمهدئات لإخفائها أما الارتفاع بين الإناث فقد يكون هناك دور للتغيرات الهرمونية ، و الإختلاف الإجتماعي لدور المرأة في الحياة خصوصاً أن بعض النوبات من الهلع قد تزداد ما قبل الدورة الشهرية.

وغالباً ما يبدأ إضطراب الهلع في مرحلة الشباب بين العشرين والثلاثين من العمر، ونادراً ما يبدأ فوق سن الأربعين، ويصف المرضى الحالة بأنها بدأت دون سابق أحداث أو إنذار، وغالبا ما تبقى محفورة في ذاكرتهم يصعب نسيانها. وفي بعض الحالات قد يكون ظهور نوبات الهلع مرتبط باستعمال بعض المؤثرات العقلية كالحشيش الكوكائين والأمفيتامين. وكما أثبتت الدراسات أن مرضى الهلع يكونوا قد تعرضوا لأحداث وضغوط مختلفة خلال الستة شهور السابقة لبداية الحالة.

إذا بدأت حالات الهلع في كبار السن فوق سن (65)، لا بد من الأخذ بالاعتبار إمكانية وجود إضطرابات أخرى جسدية مثل: إضطرابات القلب،
والإهتمام بعمل الفحوصات الطبية الكاملة.

من المعروف أيضا أن هناك إرتباط بين قلق الإنفصال لدى الأطفال ونوبات الهلع، كما أن هناك ازدياد في حالات الهلع في نفس أسرة المصاب، وقد أثبتت الدراسات وجود عامل وراثي أيضاً، في نوبات الهلع كما هو الحال في إضطرابات القلق الأخرى.

الوصف والتشخيص التفريقي
عادة ما يبدأ إضطراب الهلع بنوبة تلقائية ، تقود صاحبها للبحث عن الرأي الطبي فقد يصل للطوارئ في أحد المستشفيات، معتقداً أنه أصيب بنوبة قلبية أو جلطة دماغية، أو أنه سيفقد صوابه أو أن هناك مرضاً خطيراً آخر ألمَّ به يريد معرفته ، وبعد إجراء الفحوصات الطبية المختلفة و تطمين المريض تكون النوبة قد انتهت ، ويذهب على أمل أن هذا عارض لن بتكرر ، مما يجعل المريض يتردد على الأطباء و الطوارئ فمن طبيب أمراض القلب للتأكد من عدم وجود مشكلة في القلب، إلى تخطيط الدماغ والتصوير الطبقي ، وتنظير المعدة وزيارة الاختصاصين بشكل مرهق ومكثف ، قد يكلف المريض أو التأمين الصحي آلاف الدنانير.

وعلى الأغلب فإن المريض يقدم الطبيب فقط أحد الأعراض مثل ألم الصدر أو ضربات القلب أو إحساس بالدوخة، ومع ظهور النتائج الطبيعية للفحوصات يزداد المريض خوفاً وإضطراباً ويصبح هاجسه الدائم، النوبة القادمة ومتى ستأتي؟ وكيف ستأتي؟ وأين ستأتي ؟ ، و ماذا يمكن أن يحل به لو لم يستطع الوصول للطبيب بالوقت المناسب؟ ، وقد تحدث النوبات خلال النهار أو توقظ المريض من نومه، وقد يتطور لدى المريض خوف من الأماكن أو المواقف التي حدثت فيها النوبات ، مثل أن تحدث النوبة أثناء قيادته السيارة ، فيتردد بعد ذلك في أن يقود سيارته ، أو الدخول إلى سوبر ماركت أو دار للسينما أو مسرح ، ويصبح شغله الشاغل في أي مكان يتواجد به المخرج وكيف السبيل للهروب فيما لو ألمت به نوبة هلع؟؟، فتجده في المسجد يصر على أن يكون في الصف الأخير وفي مسرح أو سينما قرب المخرج ، وهذا قد يعيق حياته اليومية ويتطور لديه “رهاب الساح”، وهو الخوف من الأماكن المفتوحة والمزدحمة مما يعيق عمله أو دراسته وحياته اليومية ، وقد يتردد هؤلاء المرضى كثيراً في إستشارة طبيب نفسي، رغم النصائح المتكررة بذلك من قبل الأطباء على إعتبار أن ما يشعر به شيئاً عضوياً وليس وهماً، وهم بالحقيقة يشعرون بهذه الآلام والإضطرابات إلا أن سببها نفسي وليس عضوي.

ويمكن تلخيص أعراض نوبة الهلع، وهي فترة محددة من الخوف الشديد والإنزعاج فيها أربعة على الأقل من الأعراض التالية، تحدث بشكل مفاجئ وتصل ذروتها خلال عشر دقائق: –

1. الخفقان والشعور بزيادة ضربات القلب، أو قد يصفها المريض بأن
قلبه يهوي.
2. التعرق.
3. الإرتجاف.
4. الشعور بالإختناق وصعوبة التنفس.
5. الشعور بالضغط على الرقبة والقصبة الهوائية.
6. آلام في الصدر أو إنزعاج في الصدر.
7. الغثيان وآلام البطن والإنتفاخ.
8. الشعور بعدم التوازن أو خفة الرأس، الدوخان، وغالباً يصفها المريض بأنه يشعر بأنه سيدوخ.
9. تبدد الواقع، وهو الشعور بأن البيئة المحيطة قد تغيرت وكأنها ليست هي ، مع يقينه بأنها لم تتغير، وكذلك تبدد الشخصية وفيه الشعور بأن الشخص كأنه ليس هو مع تأكده بأنه هو.
10. الخوف من فقدان السيطرة أو الجنون.
11. الخوف من الموت.
12. الخدران وتنميل الأطراف.
13. الإرتجاف برداً أو الشعور بهبات ساخنة.

أما التشخيص التفريقي للهلع، فلا بد أن يشمل ما يلي:
1. حالات القلق النفسي الناتجة عن أسباب عضوية، مثل زيادة إفراز الغدة الدرقية.
2. القلق الناتج عن إساءة إستعمال المواد المختلفة، كالكافيين، والكوكائين، والإمفيتامين.
3. الأعراض الإنسحابية من الكحول والمهدئات والمنومات.
4. القلق العام.
5. المخاوف المرضية المختلفة.
6. الأمراض العضوية التي قد يظهر معها أعراض شبيهة بنوبات الهلع، مثل أورام الغدة فوق الكلوية، وإضطرابات الغدة الدرقية، ونقص السكر في الدم.
7. في الحالات التي تظهر فيها أعراض الجهاز الهضمي بشكل واضح، لا بد من تفريق الهلع عن أمراض القولون المختلفة وأمراض المعدة
8. لابد من تفريق نوبات الهلع عن إضطرابات القلب، وتسارع نبضاته وإضطراب وتيرته، وإستثناء كافة الأمراض الخاصة بالجهاز التنفسي والجهاز البولي.
9. يجب تفريق نوبات الهلع بالأعراض المختلفة في الرأس من الدوخة والشعور بخفة الرأس، وتبدد الواقع وتبدد الشخصية وخدران الأطراف، عن الأمراض العصبية المختلفة.

قد يبقى إضطراب الهلع منفرداً متكرراً لوحده، يصاحبه قلق التوقع قد يتطور لدى مرضى الهلع “رهاب الساح” الذي يسمى (Agoraphobia)، كما أن بعض الحالات تصل إلى القلق العام، ففيما بين النوبات يعاني المريض من أعراض القلق سواء الجسدية أو النفسية أو السلوكية، وليس من الغريب مع مرور الوقت ويأس المريض من كثرة مراجعة الأطباء أن يصل إلى حالة من الإكتئاب واليأس، حتى أن خوفه من الموت قد يصبح تمني للموت، ويلجأ بعض المرضى لتعاطي المهدئات والكحول لمحاولة يائسة لحل المشكلة.

أسباب الهلع
مثل غيره من الإضطرابات النفسية فإن إضطراب الهلع ينتج عن مجموعة من الأسباب منها وراثي، ومنها ما هو مرتبط بأحداث الحياة المختلفة، وكل هذا يصب في حدوث تغيرات كيماوية في الجهاز العصبي، تجعل هناك آلية لحدوث النوبة. وفي عدد من التجارب تبين أن إعطاء المريض جرعة بالوريد من صوديوم لاكتيت (Sodium Lactate) يؤدي إلى حدوث الحالة، ويعتقد أن هرمون الأدرينالين والسيروتون يلعبان دوراً في نوبات الهلع، وتلعب التفسيرات السلوكية دوراً في توضيح حدوث حالات الرهاب المصاحبة، في حين أن النظريات التحليلية القديمة كانت تعتبر أن الهلع ناتج عن عدم القدرة على كبت بعض المشاعر غير المستحبة.

العلاج
لابد من التأكيد على أن معظم مرضى الهلع لا يصلوا للطبيب النفسي إلا بعد فترة طويلة وبعد أن تكون الحالة تشعبت وتعقدت، وقد دلت إحدى الدراسات الأمريكية أن معدل مرضى الهلع في الولايات المتحدة الأمريكية يدفع 20 ألف دولاراً قبل وصوله للطبيب النفسي ، و بإعتقادي أن بعض مرضانا قد دفعوا مثل هذا المبلغ وأضعافه ، وهم يرفضون فكرة الذهاب للطبيب النفسي ويرفضون أي تفسير لحالتهم بأنها نفسية، وأن شعورهم بضربات القلب أو ألم الصدر أو المعدة هو ألم حقيقي، ولا بد من التنبيه هنا على أن أسلوب تحويل هؤلاء المرضى للطبيب المختص لا بد أن يكون مبنياً على توضيح علمي منطقي يقبله المريض وهذا التوضيح بأن هذه الآلام والمشاعر هي موجودة فعلاً ولكنها ليست ناتجة عن أمراض عضوية بل عن إضطراب الهلع، وعند البدء بمعالجة مريض الهلع، لا بد من الإتفاق معه على بعض الشروط العملية :-

1. قناعته بالتشخيص، وعدم سعيه لمزيد من الفحوصات والإستشارات.
2. التوقف عن زيارة الأطباء والطوارئ والمختبرات والمشعوذين على أن ظهور أي أعراض جديدة سيتم فرزها من قبل الطبيب النفسي وإذا لم تكن تابعة للحالة، يقوم الطبيب النفسي بتحويله للطبيب المعني.
3. يجب أن يتعلم المريض أسلوب الإسترخاء، وهو الأسلوب الأصح لمقاومة نوبة الهلع عند حدوثها بتقصيرها والسيطرة عليها.
4. عدم إتخاذ أي إحتياطات للنوبة مثل حمل بعض الأدوية، وعدم الإبتعاد عن المستشفيات والعيادات، والرغبة في وجود شخص يرافق المريض طول الوقت. كل هذه الإحتياطات يجب إلغاءها، لأنها بشكل أو آخر تعزز الوهم بأن النوبة ستقضي عليه، ما لم تكن هذه الإحتياطات قائمة.
5. على مريض الهلع أن يمارس حياته الطبيعية ويتحدى كل المواقف والأماكن والأشياء التي قد تؤدي للنوبة، بما في ذلك التفكير فيها، فكثيراً ما تجد المريض يفتقد النوبة أنها لم تحدث منذ أيام، “لعلها ستحدث الآن …نعم إني أشعر الآن ببعض الإختناق … إنه يزداد. ها هي قد جاءت وتحدث”، وطالما أن المريض يعلم أن بإمكانه إحداث الحالة، يجب أن يطمئنه هذا أن بإمكانه أيضاً (إلغاءها بالتحدي، وأنني لا أكترث وأني أعلم بأن هذه نوبة هلع وقد حدثت سابقاً، ولم تؤدي لأي نتائج خطيرة وأستطيع أن أتحملها وأتجاوزها وسِأمضي في عملي دون توقف).

أما الخطة العلاجية التي يضعها الطبيب المختص بعد أجراء الفحوصات الكاملة وأخذ السيرة المرضية والفحص السريري وإستبعاد أية أمراض أخرى فتشمل: –

أولاً: العلاج بالعقاقير والأدوية المضادة للقلق والمضادة للهلع، وهي كثيرة ومتوفرة وقد تطورت في العشر سنوات الأخيرة بشكل هائل.

ثانياً: العلاج السلوكي والمعرفي وفي النوعين من العلاج النفسي، معالج لأفكار المريض وتحليلاته عن الأعراض المختلفة، كما أن فيها تعليمات سلوكية مهمة حسب الحالة وشدتها، ولا يمكن الإنتهاء من نوبات الفزع دون تعاون المريض في هذين النوعين من العلاج النفسي.

ومن الجدير بالذكر أن هناك خمسة مؤشرات على الطبيب العام والطبيب الإختصاصي غير النفسي ملاحظتها، لإلتقاط حالات الفزع وتحويلها للطبيب المختص وهي: –

1. الإشتباه بنوبات الهلع عند المرضى الذين يأتوا بأعراض جسدية مختلفة مفاجئة دون وجود سبب عضوي.
2. إن الإستماع للوصف الدقيق للحالة وسرعة حدوثها وإنتهائها هو المؤشر الرئيسي في التشخيص.
3. بعض المرضى الذين يعانون من نوبات الهلع والإكتئاب، عند إعطائهم مضادات الإكتئاب فإن نوبات الهلع تزداد في المرحلة الأولى وهذا يجب أن يثير إنتباه الطبيب العام.
4. إن مهدئات البنزوديازبين قد تلزم بجرعات عالية لا تتناسب وخبرة الطبيب العام.
5. لا بد من الإنتباه لأي مشاكل نفسية أخرى قد ترافق الهلع مثل القلق العام والإكتئاب والإدمان على الكحول والمهدئات، والذي يعقد الحالة ويتطلب التحويل السريع.

إضطراب الهلع يتجاوب مع العلاجات الدوائية والنفسية، وغالباً ما تنتهي النوبات خلال أسابيع أو شهور، وتخف حدتها تدريجياً ثم تتلاشى، ولكن يجب الأخذ بالإعتبار أن مدة العلاج بعد التحسن لا تقل عن سنة، وفي بعض الحالات الطويلة المعقدة المتشعبة قد يتطلب العلاج أكثر من ذلك.

الدكتور وليد سرحان
مستشار الطب النفسي

همسات نفسية – 2038 – العلاقة بين الأمراض المزمنة والإكتئاب

12454

همسات نفسية – 2038 –
العلاقة بين الأمراض المزمنة والإكتئاب

 

من المعروف أن الإكتئاب يزداد انحساره في المصابين بالسكري والضغط وامراض المفاصل والسرطان، والجلطات القلبية والدماغية، وأن اهمال معالجة الإكتئاب يؤثر على تحسن المرض العضوي ويساهم في حدوث المضاعفات وعدم التجاوب مع العلاج، وأما المريض الذي يعاني من عدد من الأمراض المزمنة فلابد من الأخذ بالاعتبار أهمية تقييم وضعه النفسي، وهذا التكامل بين النفس والجسد أصبح من بديهيات الطب المعاصر.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 2037 – الجوانب النفسية للسرطان

hjkljl

همسات نفسية – 2037 –
الجوانب النفسية للسرطان

من المعروف أن مجرد تشخيص السرطان هناك صدمة نفسية لدى الكثير من الناس، وقد يكون هناك إنكار ورفض للتشخيص، وهذا الرفض قد يعيق ويؤخر التشخيص النهائي والعلاج، كما أن عائلة المريض قد تمر بنفس المعاناة وأحياناً أكثر، مثل الأم التي تعلم أن طفلها مصاب بسرطان الدم.
ينتشر بين مرضى السرطان الإكتئاب والقلق وسوء التكيف كما أن العلاج بالأشعة والكيماوي والجراحة قد يكون لها أثر على الحالة النفسية.
وتقول الخبرة والدراسات أن اهمال البعد النفسي في مرض السرطان يؤدي إلى تراجع فرص الشفاء.
ولابد أن يكون هناك تقييم نفسي لكل من يصاب بهذا المرض، وعلاج ما يعاني منه من قبل الفريق النفسي.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 146 – التحدث أمام الجمهور

ouioikln

همسات نفسيه – 146 –
التحدث أمام الجمهور

إن الشعور بالتوتر والقلق قبل إلقاء كلمة أو محاضرة أمام الجمهور أمر طبيعي ، وهذا أيضا ينطبق على مقابلة مهمة، أو إجتماع عائلي أو إداري تكون فيه محط الأنظار. ومن المعروف أن شيء من القلق والخوف يكون دافع للتحضير والتركيز والأداء الجيد، أما إذا إرتفعت درجة التوتر فقد يؤثر هذا على الأداء ، ومن المفيد أن نعرف أن الناس تتفاوت حسب شخصياتها في القدرة على الحديث أو المواجهة الإجتماعية.

ويلعب في ذلك التربية والوراثة والخبرة، ولا شك أن الخبرات السلبية في عمر مبكر ذات أثر سلبي على الفرد، فإذا كان يقمع من والده ومدرسه ومن كل من حوله، أو يتم الإستهزاء بأدائه في الجامعة أو في جلسة إجتماعية، فإن هذا سيزيد من التوتر ويصل الأمر بالفرد لتجنب وتحاشي هذه المواقف، وهذا يجعل المواجهة أكثر صعوبة ورهبه. أما من يعتاد من طفولته على الكلام أمام الأهل والضيوف ثم في الصف وأمام المدرسة بالإذاعة المدرسية ويشجع للمشاركة بالرأي فلا شك أنه سيستفيد من تراكم الخبرة.

ولذلك يجب أن لا يضيع الإنسان أي فرصة في مواجهة الجمهور، ولا يعتذر ولا يتجنب، وإذا طلب منه إلقاء محاضرة أو بحث أو خطاب فيتبع النصائح العشرة التالية:
1- معرفة المكان وأدواته: وهذا يتطلب الحضور مبكرا للتآلف مع المكان.
2- معرفة الجمهو: إن وجود وجوه مألوفة بين الجمهور يسهل المهمة ويجعلك تشعر بأنك تحدث أصدقاء لا غرباء.
3- حضر موضوعك بعناية: لتكون واثق من أدائك ومعلوماتك و إحسب الوقت بعناية، وذلك بالتدريب المسبق.
4- الإسترخاء قبل المحاضرة وعند البداية.
5- حاول أن ترى صورتك وصوتك وأنت تحاضر بنجاح.
6- تأكد أن الحضور يريدون نجاحك و الإستفادة منك وليس قهرك.
7- لا تعتذر وتتأسف على كل صغيرة وكبيرة وعن النقص في المعلومات . ونادراً أما يكون للأسف مكان.
8- تناسى نفسك والجمهور وركز على الرسالة والهدف من المحاضرة.
9- حّول توترك إلى نقطة قوة وكسر الجليد.
10- إكتسب الخبرة وهي التي تبني الثقة.

قبل المحاضرة
عندما تعلم أنك ستلقي خطاباً أو كلمة أو محاضرة فلا بد من التحضير وهذا يعتمد على الخبرة والمعرفة، ولا بد أن يشمل التحضير بعض النقاط الرئيسية المناسبة للوقت والمكان والجمهور. تدرب على الأداء لوحدك أو على شريط كاسيت أو فيديو. وخذ قسطاً من الراحة قبل المحاضرة، وإياك أن تعتبر محاضرتك هي أول وآخر ما قيل وسيقال، إذا كانت المحاضرة مكتوبة يفضل أن تحمل بطاقات صغيره عليها العناوين، إلا في خطابات معينة لا بد من الإلتزام بورقة مكتوبة كاملة.

أثناء المحاضرة

كن على يقين أن اللحظة التي يصمت فيها الجميع ويقدمك عريف الحفل، فيصمت الناس وينظروا إليك سيكون فيها توتر وخفقات وعرق وقد يكون هناك رجفة، ولذلك أتبع النصائح التالية في المحاضرة:
1- تحمّل الدقيقة الأولى، ولا بأس أن تكون قد حفظت كل ما ستقوله فيها لأنه بعد مرورها يبدأ التوتر بالإنحسار.
2- لا تسرع بالكلام فينقطع نفسك مما يؤدي للتوتر والتلعثم.
3- إترك نظراتك هائمة على الجمهور دون تحديد.
4- لا تبقي صوتك على وتيرة واحدة فهذا يبعث على النعاس.
5- حاول كسر حدة الحديث الجدي بالأمثلة والتعليقات المضحكة.
6- لا تنزعج إذا كان هناك أشخاص في نوم عميق أو تململ، فهذا أمر واقع في أي محاضرة .
7- لا ضرورة لتكرار كلمات وجمل مثل (كما قلت سابقاً، أو سآتي لذكره بالتفصيل لا حقاً، وأن الوقت غير كافي).
8- حدد مسبقاً إذا كنت ستعتمد على صور وشرائح أو شفافيات، وتدرب على إستعمالها و إستعمال الجهاز.
9- تآلف مع الميكروفون وتعرف على أسلوب عمله والمسافة الصحيحة لبعده أو قربه منك.
10- تواضع في تقديمك للموضوع مهما كنت عالم به فهذا يقرب المسافة بينك وبين الجمهور.

الرهاب الإجتماعيSocial Phobia

الرهاب أو القلق الإجتماعي أو أحد إضطرابات القلق الشائعة والتي تتميز بالخوف من مواقف إجتماعية معينة وتحاشيها، وهي تبدو كنوع شديد من الخجل والحد الفاصل من الخجل المقبول أو الخوف الإجتماعي كمرض، هو مدى التأثير على حياة الفرد العملية والإجتماعية، فقد تعيق الدراسة والتقدم في العمل، وقد تكون شاملة لكل المواقف أو تتركز على شيء واحد مثل إلقاء كلمة، أو الحديث مع الجنس الآخر. وتدل الدراسات أن حوالي 13%من الناس يعانوا من هذه المشكلة وبدرجات متفاوتة، ولكن أغلبهم لا يعتبر أن هذه مشكلة لها حل، بل يأخذها على أنها طبع من طباعه لن يتغير، وقد يختار عمله وحياته بما يتناسب مع هذا الطبع – وفي ذلك خسائر كبيرة لأن العلاج متوفر – وعن أسباب الخوف الإجتماعي فهو خليط من الموروث والشخصية والبيئة والتربية والخبرة التي تؤدي لظهور الخوف وأعراضه كالرهبة، تهدج الصوت، التلعثم، رجفة اليدين، تصبب العرق، سرعة ضربات القلب، صعوبة التنفس، الشعور بإمتلاء المثانة ، فقدان التركيز، الخوف عند صب القهوة، الخوف من الدعوات ومن الحديث على الهاتف، وكثير من الأشخاص الذين يعانوا من الخوف الإجتماعي يكونوا خجولين منذ طفولتهم ولكن الأمر يتطور مع دخولهم الجامعة والحياة العملية، وللآسف يلجأ بعض الناس لإستعمال الكحول أو المهدئات للتخفيف من توترهم في بعض المواقف، وقد تؤدي حالة الخوف الإجتماعي بالإنسان للإحباط والإكتئاب والمشاكل النفسية التي تتفاقم مع الإدمان.

ومن المفيد أن نعرف بأن هذه الحالة لها علاج وهو نفسي سلوكي على أساس المواجهة الفعلية أو بالتخيل، وكما أن هناك علاج دوائي لأعراض الخوف التي تربك صاحبها خصوصاً الظاهر منها. وليس غريب أن طبيعة المرض نفسه “الخجل” تمنع أصحاب هذه المشكلة من طلب المساعدة.
وأكثر الأعراض شيوعاً في الخوف الإجتماعي :

*خفقان القلب. *الإرتجاف *التعرق *شد العضلات
*تهوي معدته وقلبه *جفاف الفم *الشعور بالحرارة والبرودة
*ضغط على الرأس وصداع.

وأما أكثر المواقف إثارة للخوف الإجتماعي فهي:

* أن يتم تقديم الشخص . * مقابلة أصحاب نفوذ أو مكانة إجتماعية.
* إستعمال الهاتف . * إستقبال الزوار.
* أن يراهم أحد أثناء قيامهم بعمل ما. * المزاح
* الأكل في البيت مع الأصدقاء *الأكل مع الأسرة.

الثقة بالنفسSelf – confidence

يعتقد معظم الناس الخجولين أو الذين يعانوا من الرهاب أو الخوف الإجتماعي أن المشكلة تكمن في الثقة بالنفس ويأتوا للعيادات طالبين تحسين الثقة بالنفس، والتي تتطلب عدة مصادر:

1- العمل والتعليم: يعطي الفرد تعريفاً ومكانة بين الناس.
2- العلاقات الإجتماعية : من الأصدقاء المقربين إلى المعارف والعلاقات الواسعة.
3- الهوايات والأنشطة: هي مجالات للتعرف والإحتكاك بالناس ومادة للحديث.
4- الثقافة والإطلاع: إن معرفة الشخص في موضوع ما في جلسة معينة ستعطيه الثقة بالحديث وتعمل على تحسين الثقة بشكل دائم.
5- العمل العام: النوادي والأحزاب والجمعيات الخيرية والتطوعية تضيف للفرد بعداً كبيراً في حياته وثقته.

فمرآة الثقة هي النفس.

إضطراب الشخصية التجنبي Avoidant Personality Disorder .

طراز من الشخصية المكبوتة إجتماعياً ، ومع الشعور بالعجز والنقص، والحساسية المفرطة للنقد. وتظهر في البلوغ وتتميز بما يلي :
1- الإبتعاد عن النشاطات المهنية التي تتطلب الإحتكاك بالناس خوفاً من النقد، أو الرفض ، أو عدم الرضا.
2- الرغبة في التأكد بأنه مقبول ومحبوب من الناس قبل الدخول معهم في علاقة وهذا مستحيل.
3- الإبتعاد عن العلاقات الحميمة خوفاً من السخرية أو الكسفة.
4- الإهتمام الدائم بتقييم ورأي الناس به، وخصوصاً النقد.
5- الشعور بالنقص في أي موقف أو علاقة جديدة.
6- يرى نفسه غير محبوب وغير مقبول إجتماعياً وأقل من الناس.
7- التردد في إتخاذ خطوات أو مغامرات خوفاً من الحرج.

نوع الشخصية الحساسة Sensitive Personality Type

وهو نمط للشخصية أكثر من كونه إضطراب . ويكون صاحب هذه الشخصية غير مرتاح إجتماعياً وخائف من التقييم السلبي له وبالتالي يكون جمود إجتماعي وصفاته هي :
1- يجرحه أي نقد أو عدم إتفاق.
2- له أصدقاء قليلين مقربين.
3- لا يخالط الناس إلا إذا تأكد أنهم سيحبوه.
4- يبتعد عن النشاطات المهنية والإجتماعية التي فيها إحتكاك.
5- غير مرتاح في التجمعات.
6- الخوف من أن يبدوا عليه الخجل أو دموع أو توتر.
7- يبالغ ويضخم في صعوبة بعض الأمور التي لا تكون ضمن سيطرته.
8- يتطلع للقبول والتعاطف.
الدكتور وليد سرحان