همسات نفسية – 66 – الإضطرابات الجنسية عند الرجال

23

همسات نفسيه – 66 –
الإضطرابات الجنسية عند الرجال

يقصد بالإضطراب الجنسي وجود مشكلة في مهام الدورة الجنسية من إثارة وإستمرارية ثم القذف والرعشة الجنسية ويليها الراحه، ويعاني ما نسبته 43% من الرجال من بعض الصعوبات في حياتهم الجنسية، وغالباً ما يتردد المريض العربي من طرح هذا الموضوع، مع أن معظم أسباب هذه المشاكل قابلة للعلاج وهناك اسباب عضوية للمشاكل الجنسية مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وبعض الأمراض العصبية وإضطراب الغدد، وهبوط الكلى والكبد وأدمان الكحول وبعض الأدوية.
أما الأسباب النفسية فهي تتعلق بضغوط الحياة والعمل والقلق النفسي والرهبة من ممارسة الجنس والمشاكل الزوجية والإكتئاب والشعور بالذنب وتأثير صدمات سابقة في الجنس. وتحدث هذه الأضطرابات في كل الاعماروالشائع منها ضعف الإنتصاب وضعف الرغبة الجنسية وسرعة القذف.
والمقصود بسرعة القذف بأن الإنتصاب ينتهي بالقذف فور الإيلاج ولا يستمر لبضع دقائق كما هو مفروض، وهذا يؤدي لعدم الشعور بالرضى عن الأداء الجنسي بالنسبة للرجل وأحياناً تتأثر الشريكه بهذه السرعة، وهذا الإضطراب من أسهل الإضطرابات في المعالجة، وهو غالباً منذ البلوغ .أما ضعف الإنتصاب أو عدم الإنتصاب فهو المقدرة على الإنتصاب الكافي ولمدة كافية لحصول الجماع وهذا الضعف قد يكون له اسباب عضوية في نسبه من الحالات ،ولكن يبقى السبب الأكبرهو نفسي وقد يكون التوتر والأرتباك في يوم الزفاف ،وقد يكون تقدم العمر وقد يترافق مع ضعف الرغبة الجنسية أو لايكون له علاقة بالرغبة، وتتطلب هذه الحالات إجراء فحوصات لمعرفة أي الأسباب العضوية ثم تشخيصة ومعالجته.
أما ضعف الرغبة فقد يكون ناتج عن خلل هرموني والأغلب وجود القلق والإكتئاب النفسي وأجواء التوتر في الأسره أو العمل أو في المجتمع، وليس من الغريب أن تضعف الرغبة في الأزمات والنزاعات والثورات والأوقات العصيبه التي تمر بها الشعوب، ولابد من معالجة السبب وراء هذا الضعف.
والإضطرابات الجنسية تشخص بالسيره المرضية الدقيقة ثم بإجراء الفحوصات لإستثناء الأسباب العضوية وثم الوصول إلى الحل. ويستعمل الناس كلمة العجز الجنسي لتدل على أي من الإضطرابات أو كلهم، وأحياناً يضيفوا لهم القدرة على الإنجاب والخصوبة وهي أمور لا علاقة له، بهذه الإضطرابات بل هي متعلقه بالسائل المنوي وعدد الحيوانات المنويه ونسبتها الطبيعية والغير طبيعية، وقد يكون هناك تلاقي في بعض الحالات عندها يكون هناك ضعف في الإنتصاب والرغبة والقدرة على الانجاب، ولكن في معظم الإضطرابات الجنسية يكون السائل المنوي طبيعي.
وفي الممارسة اليومية أكثرها ملفت النظر أن الثقافة الجنسية للناس ضعيفة وقد تكون مغلوطة لآن مصدرها الأصدقاء أو المواقع الإباحيه وليست مصادر طبية معتمده.
وفي المجتمع العربي لايدرك الناس مدى ارتباط علم الجنس بالطب النفسي ويربطوه بالمسالك البوليه أو بالأمراض الجلدية والتناسلية.
والواقع أن الأمراض التناسلية يقصد بها الأمراض التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس كالسيلان والزهري، وهي ليست الإضطرابات الجنسية، وبالتالي فإن معظم الإضطرابات الجنسية تتبع للطب النفسي وإذا وجد سبب عضوي فيكون العلاج مع الإختصاصي المعني بالسبب سواءاً بالهرمونات أو الأعصاب أو السكري.
ويطرح الناس سؤال عن الظروف الإقتصادية والسياسية ومدى تأثيرها على الأداء الجنسي وهذا أمر بديهي ولا يتوقع ممن يقضي يومه وليله يتابع مآسي الأخبار أن يكون لديه رغبه جنسية كالمعتاد.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان
Email: wsarhan34@gmail.com