أرشيف المقالات: مقالات

همسات نفسية –1052– الخرف الوعائي

همسات نفسية –1052–
الخرف الوعائي

هو أحد أنواع الخرف ويلي مرض الزهايمر بالانتشار، وعادة ما يحدث عند من يعانوا من تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم ، وقد يبدأ الخرف بعد تكرار جلطات دماغية، ويبدأ النسيان والتغيرات السلوكية، وكلما أغلق أحد الشرايين في الدماغ كان هناك تدهور يليه تحسن جزئي ولكن لا تعود الذاكرة لما كانت عليه بل أقل من ذلك، ومن المهم السيطرة على الضغط وتصلب الشرايين والناس بالعادة تتوقف عن علاج الضغط وتصلب الشرايين دون سبب منطقي مما يسارع في التدهور، وقد يترافق النسيان وتدهور الشخصية مع التأثير على الحركة، ومثل باقي اشكال الخرف يتم التقييم باستبعاد أي أسباب قد يمكن أن تساعد على التدهور وقابلة للعلاج، ثم السيطرة على الوضع الصحي العام، وعلاجات الخاصة بالخرف والتي تؤخر من التدهور.
ومثل غيرة من اشكال الخرف هو ليس مرض طبي فقط بل هو مشكلة اسرية واجتماعية وقانونية وتمريضية، يحتاج الأهل للتوجيه في هذه الجوانب.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1051 – التأخر في تشخيص الإعاقة العقلية

همسات نفسية – 1051 –
التأخر في تشخيص الإعاقة العقلية

مع الأسف الشديد لا يمر يوم إلا ونرى أطفال أو مراهقين، وهم يعانوا من مشاكل مدرسية وأسرية ويتبين أنهم لا يعرفوا القراءة والكتابة وأن معدل ذكاءهم يصنفهم ضمن فئة الإعاقة العقلية.
وبالرغم من هذا وصل التدرج المدرسي للصفوف المتقدمة والجهد يبذل في مدرسين خصوصيين وتبادل الاتهام بين الأهل والمدرسة، ويبدأ الطفل الذي لا يستطيع متابعة الدراسة ومناهج المقررة بإظهار مشاكل سلوكية متعددة، في المدرسة والبيت ويتحول الاهتمام لهذه المشاكل.
ويرفض الأهل في معظم الأحيان التشخيص بأن الطفل يعاني من إعاقة عقلية، ويحاولوا استعراض القدرات الخاصة بالطفل.
أن الطفل الذي وصل عمره 12 سنة وقدراته لا تتخطى الثمان سنوات، هو يفهم بما يعادل عمره العقلي، ويمكن في إيقاف دفعة نحو منهاج الى تدريس مخفف مما يتناسب مع قدراته وحاجاته فإنه سوف يستفيد من قدراته وامكاناته في أن يصل للاعتماد على نفسه.
وهو الهدف بعيد المدى.
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1050 – متلازمة تهيج القولون والنفس

همسات نفسية – 1050 –
متلازمة تهيج القولون والنفس

ينتشر تهيج القولون بين الناس بحيث أن خمس الناس يعانوا من هذا المرض، وهو يصيب الأمعاء الغليظة ويؤدي للمغص والم البطن والانتفاخ والغازات والامساك والإسهال وعادة لفترات طويلة من الحياة، ومن المصابين بهذا الإضطراب جزء يراجع الأطباء والأخر يعاني لوحدة، ويجرب الوصفات والاقتراحات من الناس وما يقرأ هنا وهناك، تتراوح الاعراض من شخص لأخر فهي خفيفة عند الأغلبية وشديدة عند قلة من المصابين، وقد يكون الإمساك هو مشكلة دائمة أو الاسهال، وأحياناً التقلب بين هذا وذاك.
والسبب الحقيقي لهذا المرض مازال غامض ولكن هناك عدة عوامل تساهم في حدوثه ويتم ذلك بالتأثير على جدار الأمعاء، والمفترض أن الأمعاء تقوم بتمرير الطعام بواسطة تقلصات كالموجات تؤدي لتحرك الطعام أشد وأقوى من الطبيعي مما أدى الى ظهور الاعراض وهناك ما يفيد بإن خلل في أعصاب الأمعاء يؤدي لزيادة الإحساس بحركة الامعاء وكل ما يتم في العملية الهضمية المفترض ألا يشعر بها الانسان السليم.
ومن المعروف أن هناك بعض أنواع الطعام التي تزيد من الأعراض وهي مختلفة من شخص لآخر، ولكن البقوليات وبعض أنواع الخضراوات، والتوابل والفواكه والشكولاتة والحليب ومشتقاته هي الأكثر شيوعا.
كما أن الضغط النفسي قد يكون له تأثير متفاوت على الأعراض وبالتالي تزداد الأعراض في أوقات التوتر، كما أن تغير الهرمونات له تأثير على الأعراض وخصوصاً المرتبطة بالدورة الشهرية مما يؤدي الى حدوث المرض عند النساء اضعاف الرجال.
كما أن حدوث التهاب معوي قد يؤدي إلى تكاثر البكتيريا في الأمعاء وهذا يزيد الأعراض.
ومن المعروف أن هذه المتلازمة أكثر حدوثاً تحت سن 45 سنة وفي النساء أكثر من الرجال، ووجود تاريخ عائلي للمرض بالإضافة الى وجود مشاكل واضطرابات نفسيه مثل القلق النفسي والاكتئاب وأحيانا بعض اشكال اضطرابات الشخصية، والمعاناة بعد الإساءة التي يتعرض لها الانسان في مرحلة الطفولة، وكما ان العنف الاسري سبب مهم لزيادة ظهور المتلازمة.
يؤثر المرض على نوعية الحياة، فالمصابين بحالات شديدة من متلازمة تهيج القولون تؤثر الأعراض على حياتهم وقد ينعزلوا عن الناس وقد يصابوا بالاكتئاب مما يؤدي الى زيادة الأعراض.
وبالنسبة للعلاج فإن كل مريض يستطيع معرفة ما يزيد من حالته وما يخففها والأطباء المختصين بالجهاز الهضمي يعطوا بعض العلاجات والنصائح، ولكن الحالات الشديدة التي لا تستجيب لهذا تكون عادة مرتبطة بحالات نفسية كالقلق والاكتئاب واضطرابات الشخصية ولابد من معالجتها لدى الطبيب النفساني حتى وان كانت معظم الأعراض هي في الجهاز الهضمي.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1049 – الجشع

همسات نفسية – 1049 –
الجشع

من الآفات الإنسانية التي تجر صاحبها إلى دهاليز التعاسة والبؤس والعزلة والوحدة، وثم المرض النفسي، وأغرب ما في أمر الجشعين أنهم كلما ازدادوا ثراءاً ازدادوا جشعاً، حتى يصبح في وقت من الأوقات يعيش ويجمع المال من أجل جشعة ولي لأي هدف أخر، فلا متعه فيما جمع، ولا رفقه ولا أسره في بعض الأحيان، والأشخاص القنوعين، يشعروا دائماً بالراحة وإذا حصلوا على المزيد شاركوا الناس همومهم وأفراحهم وعاشوا معهم، حياة مليئة بالحيوية والنشاط والعطاء.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1048 – رسائل محيرة

همسات نفسية – 1048 –
رسائل محيرة

– انا شاب في الثلاثين من عمري أعاني من الرهاب الاجتماعي أعطيني اسم علاج أشتريه من الصيدلية دون وصفة، وأن لا يسبب أدمان وأعراض جانبية.
– أنا عمري 15 سنة أعاني من الإكتئاب والفزع والوسواس والفصام، ولا أريد أن يعرف أهلي بذلك، أعطوني العلاج لأعالج نفسي.
– عمري 20 سنة ولي صديق شخصته أنه يعاني من الذهان وقد قال لي كل الأعراض، وأريد أن أعالجه بنفسي، ليس بالأدوية ولكن بالعلاج النفسي، أفيدوني كيف أقوم بذلك.
– أعتقد أن زوجي يعاني من ازدواج الشخصية وهو لن يوافق أبداً على العلاج، أريد دواء أعطيه له دون علمه في الطعام والشراب.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1047 – العنف الأسري

همسات نفسية – 1047 –
العنف الأسري

الأسرة هي وحدة بناء المجتمع فيها تبنى الأجيال ويتم إعداد شخصياتهم وصقل مواهبهم، ولا شك أن الجو الأسري الذي يعيشه الفرد يؤثر على التطور النفسي والعاطفي له، ومن أسوأ الأجواء الأسرية التي يمكن للفرد أن يعيشها، هو الجو الأسري المليء بالعنف.
العنف الأسري من الظواهر الموجودة في كل الشعوب، إلا أن الإتجاه الغالب في المجتمع هو نحو التستر على ظاهرة العنف وعدم الحديث عنها، مما يجعل الإحصاءات في هذا المجال قليله وغير معبره، فالذي يتم وضعه في الإحصاءات هو الحالات الشديدة التي أدت للوفاة او الإصابات الجسيمة.
الطفل الذي سينشأ في أسرة مليئة بالعنف لاشك أنه سيتعلم هذا النموذج ، ويحمله معه إلى المجتمع والمدرسة والشارع ، ثم إلى أسرته التي سيكونها في المستقبل، وسيتوارث العنف جيلاً بعد جيل ، والعنف الأسري قد يكون عنفاً لفظياً كلامياً فيه الصراخ والعويل والشتائم بين الزوجين، وبين الأبناء ،واحيانا بين كل افراد الأسرة وبكل الاتجاهات، أما الجانب الأخر فهو العنف البدني وفيه الضرب الموجه من الزوج للزوجة والأبناء، ثم ضرب الأم للأبناء وبعد أن يشب بعض الأبناء يبدأوا بضرب إخوانهم وأخواتهم، وقد يبداوا بضرب الوالدين وحتى الاجداد ،فكل واحد يضرب من هو أضعف منه جسدياً ويكيل له الشتائم ، وهذا هو نظام القيم الذي سيسود الأسرة وقد ينتقل العنف الى المجتمع ويساهم بالعنف المجتمعي بكافة اشكاله.

إن العنف الأسري أصبح راسخاً في عاداتنا وتقاليدنا في المجتمع العربي، وعلينا معالجة هذه السلوكيات السلبية والمنحرفة، ولنأخذ العنف ضد الزوجة فإذا كان هناك عدم إنسجام وعدم تفاهم بين الزوجين، فهل يمكن أن يكون الضرب المبرح للزوجة حلا للمشكلة ،و خصوصاً إذا قامت الزوجة بالرد بنفس الأسلوب، فهل هذا زواج قادر على الصمود والبقاء؟، هناك من يعتقد أن سماح الإسلام بضرب المرأة كافٍ لإعطاء هذا العنف قالب دينياً مقبولاً ، يتفق معظم الفقهاء أن الضرب المسموح به هو بسيط معنوي لا يكون أسلوباً ونهجا للحياة الزوجية ،بل هو إستثناء لا يلجأ إليه إلا نفر قليل من المسلمين ( لا يفعله خياركم )، والاصل في العلاقة الزوجية هو المودة والسكينة ،واما الفكرة التي قد يحملها البعض بأن ضرب الزوجة منذ الليلة الأولى للزواج سيجعلها مطيعة مخلصة صالحة ، بلا شك أنها فكرة مرفوضة، لأن ما نشاهده ونلمسه أنها لن تكون الزوجة المثالية و الأم الصالحة، وستفرغ شحنة غضبها بعنف تكيله لأبنائها في المستقبل، إن لم تعيده للزوج بأساليب أخرى كالتبذير أو عدم المحافظة على البيت والإهمال وتعمد الإستفزاز، وفي بعض الأحيان العنف الجسدي ضد الزوج ،وقد تصاب بالاضطرابات النفسية التي قد تجعل منها غير قادره على تلبية الطلبات اليومية للأسرة.
أما العنف الذي يمارسه الوالدان على الأطفال فقد يبدأ منذ لحظة ولادتهم وبأساليب قد لا تكون مقبولة لأي إنسان، مثل ضرب الطفل في الشهور الأولى إذا بكى مما يؤدي لإصابته بكدمات وكسور وخدوش أو أن يحرق بالسجائر، أو أن يهمل ساعات طويلة دون عناية او يهمل تعليمه وصحته وغذاؤه، وهناك أساليب اساءه جنسيه متعددة واثارها شديده على الطفل، وقد تجتمع كل هذه الأساليب معا، وهذه الاساءات المتعددة قد تؤدي للكثير من الاعرض النفسية الفورية واضطرابات أخرى لاحقه قد تبقى معه لسنوات طويله.

لاشك بأن الأسرة ستعاني من الخلافات والمشاكل بين الحين والآخر، وهذه المشاكل تتفاقم إذا كان العنف هو وسيلة التصحيح والحل، أما الأسلوب السليم لحل هذه الخلافات فهو الحوار الهادف المنطقي بين الزوجين أولاً ثم الأبناء لاحقا، في جو من الحب والإحترام مما يعطي الكثير من الثمار الإيجابية ويساعد على إستقرار وسعادة الأسرة، ومن الأعذار المعتادة للعنف قضية أن فلان عصبي أو فلانة عصبية بمعنى أنه لا يسيطر على نفسه في لحظة الغضب، فلا يدري ما يفعل فقد يضرب ويصيح ويكسر أثاث البيت، وعظام زوجته وأبنائه إذا لزم الأمر أو لم يلزم، هذا الإنسان يعاني من أثار عصبيته الزائدة وعنفه، وتجده يبكي ويندم على ما فعل إلا أنه يعود ويكرر نفس الفعل كلما غضب، وقد تبرر بعض الأمهات العنف بأن أحد الأطفال أو كلهم شقي وكثير الحركة ويتطلب الكثير من الرقابة والضبط، وخصوصاً إذا كان قد وصل عدد الأطفال إلى خمسه وهي حامل للمرة السادسة، ومما يزيد من التوتر والعنف الأسري تعاطي الكحول والمخدرات التي تفقد متعاطيها صوابه وسيطرته على أعصابه، وهناك من يشعل سيجارة ويشرب القهوة كلما توتر، وهذه منبهات ستزيد من عصبيته وسرعة إنفعاله.
إلى الأسر التي تعاني من ظاهرة العنف، أقول راجعوا أنفسكم وأسلوبكم جميعاً، ستجدوا فيكم أخطاء يجب أن تصححوها وتستطيعوا تصحيحها ومشاكل أخرى عليكم التعايش معها، أما إذا كان أحدكم يعاني من عصبية شديدة فعليه بالعلاج، وهذا لصالح حاضر الأسرة ومستقبلها، بل وأكثر من ذلك فهو لصالح المجتمع واستقراره، وإذا كان هناك مشكلة في تعاطي الكحول أو المخدرات أو فرط الحركة عند الأطفال أو الإكتئاب عند الأم، هذه كلها قضايا نفسية قابلة للعلاج.
ان الانكار والاستمرار في الخطأ غير مبرر، وان الكثير من المشكل الأسرية تتطلب حلول بسيطة وبعض المشاكل تتطلب حلول أكثر تعقيدا، دعونا نواجها معا.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1043 – التسامح

همسات نفسية – 1043 –
التسامح

من الأساليب الإيجابية في التعامل مع الناس، وينعكس التسامح على الشخص المتسامح بهدوء النفس، والراحة والإيجابية وعدم التسامح يؤدي للكثير من المعاناة مع الناس وداخل النفس ويمكن التقول أن التسامح من عناصر الصحة النفسية المحضة.
دكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1042 – الإصرار على عدم التغير مع العمر

همسات نفسية – 1042 –
الإصرار على عدم التغير مع العمر

من الجميل أن يتمسك الانسان بالنشاط والحيوية والعلاقات الاجتماعية مع تقدم العمر، ولكن لابد أن يكون هناك حدود تفرضها طبيعة التغير في قدرات وحواس الانسان، فما يمكن عمله في الستين قد يصعب الاستمرار به للسبعين والثمانين من العمر، والإصرار على عدم الاعتراف بوجود بعض النسيان يؤدي للمشاكل والاحراج، والاصرار على أن التناسق العضلي لم يتغير يؤدي للوقوع والكسور، فليس من المناسب في سن السبعين التسلق لتغيير مصباح كهربائي أو الذهاب لمدينة أخرى يقود السيارة لوحده، وحتى في نوعية الملابس وطريقتها لابد أن ترضخ لمتطلبات العمر وهذا التكيف هو أحد عناوين الصحة النفسية.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1040 – التمسك بالتدخين

همسات نفسية – 1040 –
التمسك بالتدخين

عند التحدث للمريض في عملي اليومي، والطلب منه عمل فحص معين أو أخذ علاج معين أو ممارسة الرياضة وتخفيف القهوة والشاي يكون هناك تجاوب وتقبل على الأغلب، أما عند ذكر التدخين والأرجيلة والطلب من المريض تخفيفها أو وقفها يتوقف الحوار ويصبح كل شيء غير مهم إلا الدخين، حتى أن بعض الناس يعصب من هذا الطلب ويعتبره تدخل في خصوصياته، ونادراً ما يقبل الناس اقتراح تخفيف التدخين وان تقبلوا الاقتراح فغالباً لا يطبقوه وإن طبقوه فلمدة قصيرة ويعودوا كالسابق، وأما من يتجاوبون مع النصيحة فهي نسبة ضئيلة.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1039 – صعوبات التعلم

همسات نفسية – 1039 –
صعوبات التعلم

الأطفال الذين يواجهوا صعوبات في بعض المواد الدراسية، برغم أن قدراتهم العقلية طبيعية، هم فئت تائهة، فهم لا يستفيدوا في الصفوف العادية ولا يتوفر لهم صفوف دراسية خاصة، وأحياناً يتم تخصيص ساعة باليوم أو الأسبوع، ولابد من التأكيد أن هذه الفئة المهملة تضع فرصاً في التعليم لأن النظام التعليمي لا يعترف بوجودها.

الدكتور وليد سرحان