Monthly Archives: January 2017

همسات نفسية – 1079 – إضطراب الهوية الجنسية

إضطراب الهوية الجنسية

أحد الإضطرابات النادرة والتي يشعر فيها الإنسان بأنه في الجسم الغلط إذ أن الشاب مكتمل الذكورة يشعر بداخله أنه فتاه، أو الفتاة مكتملة الأنوثة تشعر أنها داخلها رجل، لا يعرف السبب الأساسي لهذه الحالة، كما أنه لا يتوفر لها علاج ، وكثير من المصابين بهذا الإضطراب يطالبوا بإجراء عمليات جراحية لتغيير الجنس، وقد استعمل هذا العلاج في عدد من دول الغرب ولكن النتائج لم تكن مشجعة فالمريض يجرى له عمليات جراحية لاستئصال أعضاء الذكورة وعمل أعضاء تناسلية تجميلية، وكذلك الأنثى تزال الأعضاء الأنثوية ويجرى لها جراحه تجميلية لعمل عضو ذكري، ويصاحب ذلك إعطاء هرمونات للجنس المنوي التحول اليه ،والنتائج كانت ليس كما هو مطلوب والكثير ممن مروا بهذه العمليات واستغرقت سنوات، وجدوا أنهم في جسم مشوه وليس جنس سليم وحقيقي، وكثيراً ما يقدموا على الانتحار.

 

الدكتور وليد سرحان
مستشار الطب النفسي

همسات نفسية – 1078 – النوم نهاراً

النوم نهاراً

من المسلم به النوم الصحي هو بالليل وان النهار هو للحركة والحياة، ولكن مع الأسف أصبح من الشائع أن يسهر الناس حتى الصباح وينام معظم النهار، وهذا يؤدي إلى خلل في دورات الجسم البيولوجية المختلفة، وبالتالي يتأثر المزاج والنشاط والحيوية، وكثيراً ما يقضي هؤلاء الليل كله على الانترنت وفي الشات أو الألعاب وهذا يصبح مشكلة.
ويا حبذا لو التزم الناس بالتوزيع الطبيعي الليل سباتاً والنهار معاشاً.

 

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1077 – الارق

الارق

 

من الشكاوي الشائعة بين الناس صعوبة النوم أو النوم المتقطع أو الصحو المبكر، والمتعارف عليها بالأرق، وكثيراً من الناس لا ينتبهوا أن معدل شرب القهوة والشاي والتدخين وعدم انتظام وجبات الطعام وعدم ممارسة الرياضة كافي لإضطراب النوم، كما أن تنظيم النوم يكون تنظيم ساعة الصحو وليس ساعة النوم التي تنتظم تلقائياً إذا كان الصحو مبكر منتظم.
ويلجاً البعض لما يسمى حبوب منومة، ومع الأسف ليس هناك حبوب منومة تأخذها يومين ويعود نومك طبيعي، وهذا يعني الاستمرار عليها ورفع الجرعة والاعتماد عليها، وصعوبة ايقافها، ولذلك ينصح من يعانوا من الآرق ورغم أن الاهتمام بالنوم وسلامته قد أخذت بعين الاعتبار، لابد من مراجعة الطبيب المختص للتشخيص والعلاج المناسب.

 

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1076 – الإنتحار

الانتحار

الانتحار ظاهرة عالمية وتصل معدلات الانتحار في العالم إلى ما يتراوح بين 25 – 4 حاله لكل 100 ألف نسمه من السكان في العالم، وبعض الدول تتخطى هذا الرقم بقليل أو كثير، وفي الدول العربية الأرقام أقل بكثير وقد لا تتعدى في الأردن 3 – 5 حاله لكل مائة ألف نسخه، ليس هذا دقيق فالكثير من الحالات هي انتحار وتسجل خلاف ذلك.
وأما الأسباب وراء الانتحار فهي كثيرة ومتشعبه ولكن من حيث الأمراض النفسية فإن 75% من المنتحرين يعانوا من الإكتئاب النفسي والباقي من الفصام والادمان وإضطرابات الشخصية، والعوامل التي تساعد على هذا هي كثيرة منها التفكك الأسري وضغوط الحياة، والفقراء والاغنياء أكثر انتحاراً من متوسطي الحال، كما أن البطالة ومعدلات الإدمان والجريمة والعنف كلها ترتبط وتتصل بالإدمان، وفي تفكير المدمن يبدأ يتمنى الموت للخلاص مما يشعر به من حزن وكرب، ثم يفكر بالانتحار وقد يحاول ويصمم ولا يرى أبداً مخرجاً أخر ،ويشعر بالوحدة الشديدة حتى وهو سط الناس وبين أهله وأصدقائه ويخطط ويرتب للانتحار ليكون ناجح، وإذا كان الشخص متزوج فإنه قد يكون حزين على زوجته وابنائه ويقرر أن يخصلهم من العذاب بقتلهم قبل الانتحار وهذا هو القتل رأفه.
وكذلك الأم التي تضع مولود وتعاني الاكتئاب الشديد أو ذهان النفاس قد تقرر أن تخلص من الحياة وتتخلص من المولود لأن به أرواح شريرة، وهناك أحوال يكون فيها الإنسان تحت تأثير هلاوس فتأمره الأصوات أن يقتل وينتحر ويطيع هذه الأصوات الخيالية التي سمعها هو.
ومن المعروف أن معظم المنتحرين قد اوصلوا إمكانية الانتحار لمن حولهم ولكن لا أحد يفعل شيء، كما أن من يحاولوا الإنتحار نسبه كبيرة منهم سوف تكرر المحاولة، ونسبه أخرى سوف تنتحر، مما يعني أن محاولات الانتحار هي أولى أطراف الخيط فلا بد من تقييم كل من حاول الانتحار بعد اسعافه تقييماً نفسياً ومتابعته إن لزم الأمر.
برغم أن معدلات الإنتحار في الأردن والدول العربية منخفضه نوعاً ما، وهناك ضعف في التبليغ إلا أن معدلات الانتحار في تزايد واضح خلال العقدين الماضيين ولابد من ان نذكر أن 800 ألف انسان يموت منتحراً كل عام وهو رقم هائل.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1075 – تطور الجريمة

تطور الجريمة

من المعروف أن الجريمة تتطور وتتشابك وتتغير مع تغير المجتمع في كل الجوانب، ولا شك أنه في العقدين الماضيين قد طرأ على المجتمع الأردني تغيرات كبيرة، ومع الأسف دون وجود دراسات علمية في علم الاجتماعية وعلم الجريمة وعلم النفس الجنائي والطب النفسي القضائي والطب الشرعي وبالتأكيد رجال القانون والدين.
وإن الحكم على الجرائم من بُعد ومن المعلومات التي تشرح عبر وسائل الاعلام لا يعتبر أسلوب علمي ومنهج مفيد يؤدي الى تشخيص للوضع ثم معالجته.
وفي الكيفية التي تتأثر فيها نفوس البشر ويقوم بارتكاب جريمة لوجود مبرر أو بدون مبرر، فهي عملية مفيدة لا يمكن فهمها إلا بدراسة حالة المجرم بشكل مفصل وفهم مراحل حياته وما ساقه للجريمة وكيف يفهم جريمته وهل يبررها او يندم عليها، وهذا لا يتم.
وفي الدول المتقدمة أصبحت لدى وزارت العدل فريق نفسي إجتماعي يقوم بدراسة حالات الجريمة فور وقوعها ودراسة الوضع النفسي للمجرم، وليس فقط لغرض معرفة فيما إذا كان مريض أم لا ولفرض محاكمته أو عدم محاكمته، بل أكثر من ذلك في فهم تطور الجريمة والعوامل المهمة في حدوثها والحد منها.
في مطلع التسعينات أقيم في الأردن ندوة برعاية ملكية بعنوان الجريمة والمجتمع وكانت عبارة عن أوراق بحوث علمية قام بها مختصون وقدموا توصيات، وكان هذا مبني على أساس اللجنة الوطنية لمكافحة الجريمة.

الدكتور وليد سرحان
مستشار الطب النفسي

همسات نفسية – 1074 – خمس خرافات حول قطع التدخين

خمس خرافات حول قطع التدخين

أولاً: لا علاقة للطب النفسي بالتدخين.
وهذا غير صحيح فالتدخين ادمان يؤدي الى وفيات ويزداد التدخين بين المصابين بأمراض نفسية، والطب النفسي معني به كغيرة من اشكال الأدمان.

ثانياً: لا يمكن مساعدة المدخن إلا بعد أن يقرر الإقلاع.
وهذا غير صحيح فالبدء في معالجة ادمان النيكوتين يؤدي الى تراجع التدخين وظهور رغبة عند المدخن بالإقلاع.
ثالثاً: استعمال التبغ بالمضغ ليس ضاراً كالتدخين.
وهذا غير صحيح فاستعمال التبغ بأي وسيلة فيه الكثير من الكيماويات والمسرطنات ويؤدي لسرطان الفم والبنكرياس وتلف الاسنان وأمراض اللثة، وارتفاع الضغط والدهنيات والجلطات القلبية والدماغية القاتلة.
رابعاً: إن بدائل النيكوتين لها نفس اضرار التدخين.
وهذا غير صحيح فالبدائل فيها النيكوتين فقط وباقي المواد غير موجودة واستعمال العلكة واللصقات والبخاخ المحتوي على النيكوتين، هذه البدائل اقل ادماناً واضرارها على الصحة وادمانها اقل ولو اضطر المدخن لاستعمالها لفترات طويلة ولكن بالعادة ثلاث شهور بعد الإقلاع عن التدخين تكون كافية.
خامساً: الاعتقاد أن استعمال بدائل النيكوتين اثناء التدخين خطر.
والصحيح أن هذا ليس صحيح فإذا استعمل المدخن أي مادة فيها نيكوتين من المتوقع أن يقل تدخينه وتقل مخاطره ولا تزيد.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1073 – التقدم بالسن

التقدم بالسن – Aging

إن تقدم الانسان بالعمر أمر محتوم وأما الوصول إلى الشيخوخة فلة خصوصيته البيولوجية والنفسية والاجتماعية والمرضية.
وبالتالي فإن عملية تقدم السن في الشيخوخة يمكن اعتبارها عملية تحويل الانسان السليم الى الشيخ الضعيف المعرض للأمراض والإصابات ثم الموت، ويبدو أن هناك دور للعوامل الوراثية ولو جزئياً في هذه العملية، ولكن أن يعيش الانسان بطريقة وأسلوب صحيح وبعادات ملائمة هي أكثر تحكماً في عملية الشيخوخة، ويلعب الدماغ دوراً اساسياً في عملية الشيخوخة وخصوصاً جذع الدماغ الذي يتحكم في الكثير من العمليات البيولوجية.
ولابد للإنسان ان يبدأ بالاهتمام بجسمه أكثر وبصورة شاملة فالقلب قد يتضخم والشرايين تصبح أقل مرونة وقد يرتفع الضغط ولا شك أن النشاط الجسدي والمشي يخفف من هذه الأثار ،ولابد من الطعام المتوازن الصحي وتجنب التدخين والتعامل الجيد مع الضغوط النفسية والنوم لساعات كافية ،وأما بالنسبة للعضلات والمفاصل فإن العظام قد تصغر بالحجم وتقل كثافتها وهذا يجعل العظام أكثر عرضة للكسور ويكون التأثر الحركي أقل مما يعني ضرورة التخفيف من بعض الأعمال التي فيها تسلق سلم أو عمل صيانة في المنزل، ولابد من الأنتباه لفيتامين D والكالسيوم ومصادرها من مشتقات الألبان وبعض الخضروات واللوز. ولا شك أن النشاط البدني مهم في الحفاظ على لياقة الجسم لأطول فترة ممكنة.
وفي الجهاز الهضمي يميل الانسان مع تقدم العمر للامساك ولذلك لابد للانتباه للطعام وعدم اغفال الخضار والفواكه التي يجب أن تشكل ثلث الطعام على الأقل.
وللاستمرار بالسيطرة على المثانة والسيطرة على البول لابد من التبول لشكل منتظم وأن يبقى الوزن مناسب وتقوية عضلات الحوض وتجنب الكافيين والكحول والمشروبات الغازية.
والأكثر اهتماماً لابد ان يكون الحفاظ على الذاكرة ولأطول فترة ممكنة ويكون هذا باستمرار النشاطات الرياضية والطعام المتوازن والنشاط العقلي المستمر مثل القراءة ومتابعة الانترنت والتلفزيون، وكما أن استمرار وتطور العلاقات الاجتماعية من ضروريات حماية الصحة النفسية مع تقدم العمر، ولابد من التأكيد أن العادات العربية والاجتماعية مفيد الى حد كبير، والحفاظ على الصحة والتعامل مع أي من الأمراض النفسية أو الجسدية بالشكل اللازم حتى لا يؤثر على الذاكرة.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان