Monthly Archives: April 2017

إضطراب ما بعد الصدمة Post – Traumatic Stress Disorder (PTSD)

إضطراب ما بعد الصدمة
Post – Traumatic Stress Disorder (PTSD)

مقدمة
خلال حياتنا اليومية كل منا معرض بأن يمر بتجربة مخيفة وخارجة عن سيطرتنا. فقد نجد أنفسنا في حادث سيارة مثلا او ضحية اعتداء او نشاهد حادثا مروعاً. رجال الشرطة والإسعاف والاطفاء معرضون لمثل هذه المواقف، مثل الحوادث المروعة والجنود قد يصابون أو يتعرضون لاْنفجارات أو يشاهدون رفقائهم يقتلون امامهم.

أغلب الناس يتغلبون على هذه التجارب بمرور الوقت حتى بدون مساعدة نفسية، ولكن في بعض الأشخاص مثل هذه التجارب تسبب ردة فعل قد تستمر لأشهر او حتى سنوات وهذا ما نسميه اضطراب ما بعد الصدمة Post-Traumatic Stress Disorder “PTSD”

هذه النشرة هي لمن مر خلال التجارب المؤلمة التالية، أو قد يعرف شخص يعاني منها:
• الإيذاء الشديد أو الإهمال كشخص بالغ أو عندما كان طفل.
• العنف الشديد المتكرر أو الاعتداء او التعذيب او السجن التعسفي

كيف يبدأ اضطراب ما بعد الصدمة؟
قد يبدأ بعد أي حادثة مروعة. ويقصد بالحادث المروع هو عندما يشعر الشخص بأنه في خطر أو حياته مهددة بالخطر، أو نشاهد أخرين يموتون أو مصابين فعلى سبيل المثال:

حوادث الطرق الخطيرة المعارك والحروب الاعتداء الجنسي أو الاغتصاب والاعتداء الجسدي أو السرقة أو السطو. الاختطاف هجوم إرهابي أسرى الحرب الكوارث الطبيعية أو الكوارث التي من صنع الإنسان. تشخيص وجود مرض قد يهدد الحياة أو عند وفاة أحد أفراد الأسرة أو من الأصدقاء المقربين قد يبدأ اضطراب ما بعد الصدمة.

متى يبدأ الاضطراب؟
أعراض الاضطراب يمكن أن تبدأ بعد أسابيع أو حتى شهور من الحادثة. وعادة ما تظهر في غضون 6 أشهر من ذلك الحدث.

ما هي الأعراض؟
الشعور بالحزن والاكتئاب والقلق والذنب وأحياناً بالغضب، هذه بالإضافة للمشاعر الطبيعية التي تحدث لكل الأشخاص بعد هذه الحوادث.

من الأعراض التي يعاني منها الأشخاص المصابين: هنالك ثلاثة أنواع
1. الشعور بحصول التجربة من جديد والكوابيس Flashbacks & Nightmares
تشعر بأنك تمر بالتجربة من جديد. هذا قد يحدث مثل تذكر الحدث خلال النهار او كوابيس خلال الليل. هذه قد تحدث بصورة كأن الاحداث تحدث من جديد. الشخص قد لا يتخيل الاحداث ولكن قد يشعر بمشاعر مشابهة لما حدث كالخوف والاصوات والالام.

أحداث عادية قد تسبب هذه الذكريات مثلاً أذا كان الحادث في جو ماطر وحالياً الجو ماطر قد يسبب ذلك تذكر الحدث من جديد.

تجنب مواقف وأماكن معينه
تذكر الحادث من جديد قد يسبب الكثير من الإزعاج. فلذلك يحاول الأشخاص المصابين بمحاولة الابتعاد عن ذلك بالقيام بفعاليات كثيرة أو هوايات والعمل الكثير وتجنب مكانات واشخاص متعلقين بالحادث.

2. الشعور بالتيقظ دائما
فيشعر الشخص بالتيقظ دائما كأنه بخطر دوماً hypervigilance لا تستطيع الاسترخاء
مع صعوبة النوم والشعور بالقلق.
أعراض أخرى:
• ألم العضلات
• الإسهال
• عدم انتظام النبض
• الصداع
• مشاعر الفزع والخوف
• الاكتئاب
• شرب الكثير من الكحول
• يتعاطون المخدرات بما فيها المسكن

لماذا تسبب الأحداث المروعة الإضطراب؟
هذا النوع من الحوادث تجعل الشخص قريباً من الموت.

هل كل شخص يصاب بالاضطراب بعد تجربة قاسية؟
كلا.
ولكن معظم الاشخاص قد يعانون من اعراض طفيفة في الشهر الاول بعد الحادث وهذه الاعراض تساعد الشخص على فهم الحدث. وبمرور الايام هذه الاحداث تخف تدريجياً.
ولكن كل شخص من ثلاثة اشخاص تستمر معهم الاعراض وتزيد.

ما الذي يجعل اضطراب ما بعد الصدمة أسوأ؟
كلما كانت التجربة أخطر وأكثر دموية وأذا كانت التجربة:
• مفاجئة وغير متوقعة
• تستمر لفترة طويلة
• هي من صنع الإنسان
• تسبب الكثير من القتلى
• أطفال مصابين أذا كان هناك

ماذا عن “الإجهاد”؟
الإضطراب يختلف عن حالة الاجهاد الذي كل شخص معرض له من وقت لآخر.

لماذا يحدث الاضطراب؟
نحن لا نعرف بالضبط. ولكن هناك عدة تفسيرات محتملة:

نفسية: العوامل
عندما نشعر بالخوف نتذكر الاحداث بصورة أحسن، على الرغم من صعوبة تذكر هذه الأحداث ولكن قد تكون مفيدة وتساعدنا في فهم ما حصل وعلى المدى البعيد تساعدنا على العيش ومواجهة المخاطر.

الجسمية: العوامل
عندما يكون الجسم تحت الاجهاد يفرز هورمون الادرينالين وذلك لتحفيز الجسم وعندما يهدئ الجسم يعود مستوى هذا الهورمون للطبيعي.
في حالة إضطراب ما بعد الصدمة ذكريات الحادث تُبقي على هرمون الأدرينالين بمستوى عالي. وهذا يؤدي الى شعور الإنسان بالتوتر والقلق وإضطراب النوم.
ويؤثر هذا الهورمون أيضا على عمل جزء من الدماغ الذي يتعامل مع الذكريات.

كيف أعرف إذا كنت قد تغلبت على التجربة قاسية؟
عندما يمكنك:
• التفكير في الامر من دون أن تشعر بالأسى
• أن لا تشعر باستمرار تحت التهديد.
• أن لا تفكر في الحادث دائماً

لماذا لا يتم تشخيص هذه الحالة دائماً؟
لا أحد منا يرغب في الحديث عن أحداث ومشاعر مزعجة.
قد لا يريدون الاعتراف بوجود أعراض، لأننا لا نريد أن نظهر ضعفاء أو غير مستقرين عقليا.
الاطباء وغيرهم من المهنيين قد يشعرون بعدم الارتياح إذا حاولنا الحديث عن أحداث مروعة.
ذوي الاضطراب غالبا ما يجدون من السهل الحديث عن المشاكل الأخرى معه مثل الصداع ومشاكل النوم والتهيج والاكتئاب أو المشاكل العائلية أو مشاكل تتعلق بالعمل.

كيف يمكنني معرفة ما إذا كان لديَ الاضطراب؟
هل مررت بحادث مؤلم من النوع الوارد وصفه في بداية هذه النشرة؟

إذا الاجابة صح، فهل
• تحتفظ بذكريات حية، أو كوابيس؟ هل
• تتجنب الأشياء التي تذكرك بالحدث؟
• يتعكر مزاجك والشعور باستمرار بقلق ولكن لا تعرف لماذا؟
• تأكل أكثر من المعتاد، أو استعمال المخدرات أو شرب الكحول أكثر من المعتاد؟
• صعوبة السيطرة على مزاجك ومشاعرك؟
• صعوبة أكبر في التعامل مع الناس؟
• تحتاج لتركيز كثير لتعمل؟
• تشعر بالاكتئاب؟
إذا كان أقل من 6 أسابيع منذ ذلك الحدث الأليم، وهذه الأعراض تتحسن ببطء، فإنها قد تكون جزءا من العملية الطبيعية للتكيف.

إذا كان أكثر من 6 أسابيع منذ هذا الحدث، وهذه الاعراض لا تتحسن، يفضل أن تتحدث مع الطبيب.

الأطفال واضطرابات ما بعد الصدمة:
الاضطراب يمكن أن يحدث في أي سن.
الأطفال قد يعانون من أحلام مزعجة عن الحادث التي قد تتحول الى كوابيس. وقد يتذكرون الحادث خلال لعبهم. قد يشعرون بالملل وعدم السعادة.
وغالباً ما يشكون من الصداع وآلام المعدة.

كيف يمكن مساعدة المصاب باضطرابات ما بعد الصدمة؟
كيف تساعد نفسك
• عش الحياة بصورة طبيعية قدر الإمكان.
• عد لروتين الحياة المعتاد الخاص بك
• الحديث عما حدث لشخص تثق به
• مزاولة تمارين الاسترخاء.
• العودة إلى العمل
• تناول الطعام وممارسة التمارين الرياضية.
• زر موقع الحادث.
• قضاء وقت مع العائلة والأصدقاء.
• قيادة السيارة بحذر
• توخي الحذر بشكل عام
• التحدث إلى الطبيب
• تتوقع أن تتحسن وتعود طبيعي تماماً

أبتعد عن
• لوم نفسك على ما حدث.
• كبت مشاعرك.
• تجنب الحديث عن هذا الامر
• توقع أن تتلاشى ذكريات الحادث على الفور، وتوقع أنها قد تكون معك وقتا طويلا
• اعتزال الآخرين.
• شرب الكثير من القهوة أو الكحول أو التدخين
• اجهاد نفسك بالعمل
• عدم الاكل المنتظم

ماذا يمكن أن يؤثر على التحسن؟
قد تجد أن الآخرين سوف:
• لا يسمحون لك التحدث عن الحادث.
• الابتعاد عنك
• أن يغضبوا عليك
• يلقون اللوم عليك ويعتقدون بأنك ضعيف.

العلاج
كما هناك جوانب بدنية ونفسية لاضطرابات ما بعد الصدمة، لذلك هناك علاجات بدنية ونفسية.

العلاج النفسي Psychotherapy
كل العلاجات النفسية تركز على الحادث الذي سبب الأعراض.
فأنت لا تستطيع نسيان ما حدث ولكن بإمكانك التفكير بطريقة أخرى عن الحادث او الحياة بصورة عامة.

عليك أن تكون قادرا على تذكر ما حدث، على أكمل وجه ممكن، من دون الخوف أو قلق.
هذه العلاجات تساعدك على فهم ما حدث وتساعد الدماغ على التعامل مع هذه الذكريات المؤلمة وتخطيها والعيش بصورة طبيعية.
في بعض الأحيان عندما تجد نفسك قادر على التعامل مع هذه الذكريات وهذا يساعد الدماغ على السيطرة على المشاعر بصورة أحسن.
كل هذه العلاجات يجب أن تُعطى من قبل متخصصين في علاج اضطرابات ما بعد الصدمة.
الجلسات ينبغي على الأقل أن تكون أسبوعية مع المعالج نفسه وتستمر عادة 8-12 أسبوع لمدة حوالي ساعة، قد تصل أحيانا إلى 90 دقيقة.

العلاج السلوكي الإدراكي(CBT)
هي طريقة لمساعدتك على التفكير بطريقة مختلفة ولكي تصبح الذكريات غير مؤلمة وتستطيع السيطرة عليه وعلى مشاعرك بطريقة أحسن.
عادة ما يتضمن العلاج على بعض تمارين الاسترخاء لمساعدتك على عدم التفكير في الأحداث.

حركة العينين المعالجة EMDR
هذه التقنية تساعد حركات العين الدماغ على عملية استرجاع وإعطاء معنى. للتجربة القاسية. هذا العلاج قد يبدو غريباً، ولكنه فعال.

العلاج الجماعي
وتشمل لقاء مع مجموعة من الأشخاص الآخرين الذين مروا خلال تجارب مشابه. وجود الناس الآخرين مروا في مثل هذه التجارب يسهل الحديث عن الحادث.

الأدوية
مضادات الاكتئاب SSRI
سوف تحد من قوة الاضطراب وتخفيف أعراضه. وستكون هناك حاجة إلى وصفه من قبل طبيب.

هذا النوع من الدواء لا يسبب التعب أو النعاس، على الرغم من أن لها بعض الآثار الجانبية لبعض الناس. كما أنها قد تنتج أعراض جانبية وتسبب بعض الأعراض عندما تتوقف بصورة سريعة. أذا استجبت لهذه الادوية فمن المفروض الاستمرار عليها لمدة 12 شهراً، قد يشعر بعض الناس بالأعراض التالية:
• قلق
• الارق
• الانتحار
هذه الأعراض تختفي تدريجياً ولكن أذا استمرت أتصل بالطبيب.
هنالك أنواع أدوية أخرى أستشر طبيبك المعالج عنها.
يجب الابتعاد عن الادوية المهدئة والمنومة قدر المستطاع وأذا كانت ضرورية فيجب أن تستعمل لفترة قصيرة.
هنالك علاجات عديدة أخرى مثل العلاج الطبيعي والتدليك والوخز بالإبر الصينية التي تساعد على الاسترخاء.

أي من العلاجات اعلاه هو الفعال؟
في الوقت الحاضر، وأيضا هناك أدلة على أن EMDR والعلاج السلوكي مضادات الاكتئاب كلها فعالة.

ما هو أحسن علاج؟
أخر البحوث تدل على أن العلاجات النفسية المذكورة أعلاه والأدوية المضادة للكآبة ذات تأثير فعال.

اضطراب ما بعد الصدمة المعقد؟
هذا يمكن أن يبدأ بعد أسابيع أو شهور بعد الحادث الأليم، ولكن قد يستغرق سنوات ليتم تشخيص الحالة. وبالنسبة للأعراض:
• الشعور بالذنب والخجل
• انعدام المشاعر في جسمك
• أن تكون غير قادر على الاستمتاع بأي شيء
• السيطرة على العواطف باستخدام المخدرات والكحول، أو إلحاق الضرر بنفسك.
• أعراض جسدية
• التفكير بالانتحار
• تجد من الصعوبة التعبير عن مشاعرك.

ما الذي يجعل الحالة أسوأ؟ إذا:
• حدث في مرحلة مبكرة.
• أو فرد من العائلة أذا كان سبب الصدمة أحد الأبوين
• الصدمة شديدة
• الصدمة استمرت لفترة طويلة
• أذا كنت معزولا
• كنت لا تزال على اتصال مع المعتدي و / أو الأخطار التي تهدد سلامتك

ما هي العوامل التي تساعد على التحسن
عد الى حياتك الطبيعية التي لا علاقة لها بالحادث، أرجع لأصحابك وعملك وقم بتمارين رياضية بصورة مستمرة وتعلم تمارين الإسترخاء وتمتع بهواية جديدة.
ويجب بناء ثقتك مع العالم والأشخاص تدريجياً وأيضاً المعالج النفسي.

يتضمن العلاج ثلاثة مراحل:
• الاستقرار النفسي:
هذه المرحلة تتضمن السيطرة على المشاعر ومحاولة التكيف والتعايش اليومي.

التركيز على الصدمة:
• وذلك بالعلاجات النفسية المذكورة أعلاه.

إعادة الإدماج:
مع العالم المحيط بك ومع الأشخاص والعائلة والبدء ببناء حياتك من جديد.
الادوية لها مفعول مؤثر كما مذكور أعلاه خاصة عندما العلاج النفسي غير متوفر.

ماذا ننصح الأصدقاء وأفراد العائلة:
انتبه لأية تغييرات في السلوك وضعف الأداء في العمل، والتأخير، وأخذ إجازة مرضية.
الغضب والتهيج، والاكتئاب، وزوال الاهتمام، وعدم القدرة على التركيز.

• أعطي بعض الوقت للسماح للناجين من الصدمات للتحدث عن رواياتهم.
• التحدث عن مواضيع عامة
• السماح لهم بالكلام وعدم مقاطعتهم.

أبتعد عن:
• ان تقول للمصاب بانك تعلم بالضبط كيف يشعر
• التقليل من صعوبة التجربة
• أن تقول له تمالك أعصابك
________________________________________
أصدرت هذه النشرة من قبل الكلية الملكية للأطباء النفسيين هيئة التحرير للمطبوعات العامة محرر المجموعة
Dr. Philip Timms
هيئة التحرير:
Dr Ros Ramsay,
Dr Martin Briscoe,
Deborah Hart.
ترجمة: د. سرمد نديم
Dr Sarmad Nadeem
مراجعة الترجمة د. صبري عبد الفتاح
Dr Sabry Abdel Fattah
جميع حقوق الطبع محفوظة للكلية الملكية للأطباء النفسيين.

همسات نفسية – 147 – التردد في زيارة الطبيب النفسي

التردد في زيارة الطبيب النفسي

إن زيارة الطبيب النفسي في المجتمع العربي مازالت محاطة بالكثير من الشكوك والهواجس والأخطاء الشائعة والحيرة والخوف من الوصمة، وهذا مما يؤدي إلى إعاقة مساعدة المريض النفسي العربي على الشفاء والعودة للحياة الطبيعية، وسأستعرض فيما يلي بعض المفاهيم الخاطئة:

1- عدم القناعة أن الطب النفسي هو علم: يظن الناس أن الطب النفسي ما هو إلا فلسفة نظرية لا تقوم على أي أسس من البحث والتجربة والإطلاع، وبالتالي لا يعتبروه أحد فروع الطب الجادة ، وينظروا إليه نظرة دونية غريبة، والواقع أنه ليس هناك مجال للإعتراف أو عدم الإعتراف في أي علم من العلوم، ولكن بإعتقادي أن الجهل في ماهية هذا الطب تولد عدم القناعة ، كما أن هناك إحساس عام لدى الناس بأن هذا العلم كونه لا يعتمد على مقاييس ملموسة، كصور الأشعة ونسب السكر في الدم وغيرها، فإذاً هو يقوم على أساس نظري ومن الممكن لأي شخص أن يطبقه وليس بالضرورة الطبيب النفسي، بمعنى أن الشخص العادي يعتقد أن بإمكانه أن يحدد ما هو القلق أو الإكتئاب لأن هذه الكلمات بسيطة وشائعة، ويظن أنه يفهمها ويعرف كيف يشخص وحتى كيف يعالج هذه الحالات، متناسياً أن ثلث مراجعي عيادات الطب العام في العالم هم من المرضى النفسيين.
2- عدم القدرة على فهم العلاقة الشائكة بين الجسد والنفس: لازال الكثير من الناس يعتقد أن النفس شيء وهمي هوائي غير موجود ولا محسوس، وأن الجسد فقط هو يعنى به الطب ، هنا لابد من التأكيد على أن النفس كما هي معروفة الآن هي مجموعة من المراكز في الدماغ ، تقوم بتنظيم الوظائف النفسية المختلفة ، وبالتالي إذا أراد هؤلاء حلاً لهذا الإشكال فإن النفس جزءاً من الدماغ وبالتالي جزءاً من الجسد، بل هي أعظم الأجزاء في تنظيمها وتنسيقها ، فقد أقسم بها الله سبحانه وتعالى بها دون غيرها من أعضاء الجسم ( ونفسٍ وما سوّاها ) .
3- خلط النفس بالروح: هذا الخلط يأتي من مفهوم أن النفس شيء غير محسوس وغير معروف، وكذلك الروح غير محسوسة وغير معروفة فهما نفس الشيء وهذا أمر مخالف تماماً لكل المفاهيم العلمية والدينية ، فالنفس هي شبكة الأعصاب والمشابك العصبية والخلايا العصبية التي تتعامل مع بعضها البعض كيميائياً، بينما الروح لا يستطيع العلم التدخل بها وما الروح إلا من علم ربي .
4- الإعتقاد بأن الطبيب النفسي يتعامل مع الجنون : ينغرس في ذهن المواطن العربي أن الجنون هو ذاك المرض الذي يشاهده على التلفزيون ، والذي فيه شخص يتصرف بطريقة غريبة وعجيبة ويعفر التراب على رأسه ويصيح في الشارع ، وأنه طالما لم تنطبق عليه هذه المواصفات فهو ليس بحاجة لطبيب نفسي ، وحقيقة الأمر أن مفهوم الجنون ليس وارد حالياً في التقسيمات الطبية العالمية ، وأن هناك عشرات الأمراض لكل منها وسائل تشخيصه وصفاته الخاصة ، وقد لا يلاحظ على المريض النفسي أي أمر يثير الشبهات .
5- الإعتقاد أن العلاج النفسي ما هو إلا مهدئات : هذا الإعتقاد أمتد عبر العقدين الماضيين بحيث أن القناعة لدى الكثيرين ، أن هذا العلم يحاول أن يظهر بصورة مبكرة ، ولكنه لا يستطيع أن يفعل شيء سوى حبة مهدئ تؤدي إلى الإدمان ، متناسين النقطة الأساسية أن أحد واجبات الطب النفسي الأساسية وتفرعاته هو طب نفسي الإدمان .
6- عدم معرفة الأمراض والتفرعات التي يحويها الطب النفسي : الطب النفسي يقسم إلى العديد من التفرعات ، منها طب نفسي الأطفال والمراهقين ، طب نفسي الشيخوخة ، طب نفسي البالغين ، طب نفسي المجتمع ، طب نفسي الإدمان ، طب نفسي العلاج النفسي ، الطب النفسي القضائي ، الطب النفسي العضوي ، الطب النفسي الذي يتخصص في أمراض معينة مثل إضطرابات الغذاء أو إضطرابات النوم وما إلى ذلك ، وكما أن فروع أخرى في الطب النفسي مثل علم الجنس لا يبدو أن الناس تعرف أن مشاكل الجنس المختلفة في أغلبها ليست عضوية وأن المكان الصحيح لعلاجها هو الطب النفسي . ولا يعرف أيضاً الكثيرون بأن الإعاقة العقلية هي من الإختصاصات الفرعية للطب النفسي ، وكذلك بعض أنواع الصرع والخرف وإصابات الدماغ وما يليها ، والجلطات الدماغية والأورام الدماغية بعد أن يتم معالجتها من قبل أطباء الأعصاب .
7- الإعتقاد بأن الطب النفسي هو فلسفة غربية مستوردة : هذا أمر يثير الدهشة و الإستغراب ، فالطب النفسي لم يبدأ مع فرويد طبيب الأعصاب في فينا في القرن التاسع عشر ، بل بدأ قبل ذلك بقرون عديدة من أبقراط إلى غيره حتى جاء الأطباء العرب المسلمون أمثال إبن سينا والرازي ووضعوا الأسس العلمية وقسموا الأمراض النفسية لأول مرة في التاريخ ، وكانت كتابات الغزالي هي مقدمة لعلم النفس التربوي قبل ألف عام .
8- الخوف من تأثير زيارة الطبيب النفسي على أهلية الفرد أو العمل أو الزواج أو التجارة : إن هذه فكرة شائعة غريبة لأن القوانين في مختلف الدول لا تحاسب من يزور طبيب نفسي ، ولا تفقد الزائر للطبيب النفسي أو المراجع أهليته ، وأنه في نهاية الأمر عند طرح سؤال الأهلية فإنه يطرح على الطبيب النفسي ، وبالتالي فإن فكرة فقدان الأهلية لمجرد زيارة الطبيب النفسي فكرة مغلوطة تماماً ولا مجال لها ، وأن من لديه مرض أو مشكلة قد يكون الدفاع الوحيد للمحافظة على وضعه وأموره هو كونه تحت إشراف طبيب نفسي يكون خير من يدافع عنه إذا أقتضى الأمر .
9- عدم معرفة السرية المطلقة التي يحملها هذا الفرع من الطب : من المعتاد أن ممارسة الطب في كل أنحاء الأرض تحمل طابع السرية ، إلا أنها لا تكون بتلك الدرجة من السرية في الحالات العادية كالولادة وعمليات الزائدة أو ذبحة صدرية وخلافه ، أما في القضايا النفسية فهي حساسة جداً وخصوصاً في المجتمع العربي ، وأن السرية في التعامل مع الأمر هي سرية مطلقة بحكم القانون والأخلاق الطبية ، ولا يجوز لأحد أن يعطي تقريراً عن مريض نفسي إلا محاكم إذا كان هناك قضية معروضة .
10- الخلط بين الطب النفسي وطب الأعصاب وعلم النفس : إن هذا الخلط الغريب أحيانً يكون ناشئ من قبل المريض وذويه ، إذ أن كلمة طب أعصاب أو أعصاب تعبانه ، هي أكثر قبولاً وأسهل هضماً عليهم من الطب النفسي ، كما أن هناك بعض الأطباء في مختلف الإختصاصات قد يعززوا مثل هذا التوجه ، والخلط مع علم النفس فإن علم النفس علماً كبيراً له تفرعاته العديدة ، والذي يحمل البكالوريوس في علم النفس هو درجة للدخول في ميدان العلوم النفسية ، وبعض هذه التفرعات لعلم النفس مثل علم النفس الصناعي أو علم النفس الجنائي ، وعلم نفس التجريبي ، هي علوم لا تتعلق بالإنسان مباشرة من حيث صحته ومرضه ، ولكنه لعلم النفس الإكلينيكي والإرشادي وعلم نفس القياس دور هام ، وهي تعتبر مهنة مكملة للطب النفسي وليست منافسة .
11- عدم معرفة مدى إنتشار الأمراض النفسية : يعتقد المواطن العربي حتى المثقفين منهم أن الأمراض النفسية شئ نادرة الحدوث وقليل ولا أهمية له ، ويعرف بأن الأمراض النفسية في مجموعها تصيب أكثر من خمس السكان وأن ذلك الإنتشار يؤثر على الخدمات ويرهق موازنات المؤسسات والدول إذا لم يكن هناك إنتباه له ، وهناك أمراض شائعة بحيث أن القلق النفسي على سبيل المثال يصيب 3% من السكان ، الأمراض الذهانية 3% ، الإكتئاب النفسي يتأرجح بين ما بين 5-8% ، إضطرابات الأطفال قد تتجاوز 10% ، كل هذه الأرقام غير معروفة وواضحة للناس .
12- قلة الوعي النفسي : يلاحظ أن التثقيف الصحي عموماً في البلاد العربية ما زال ضعيفاً ، والتثقيف الصحي النفسي يكاد يكون معدوماً في معظم الدول العربية ، حتى على مستوى المهن الطبية وطلاب الطب وكليات التمريض والحقوق وعلم الإجتماع وغيرها ، من المجالات التي يتطلب طبيعة عمل من يحصل على تلك الشهادة فيها التعامل في أمور نفسية ، وعلى الصعيد الشعبي فإن الوعي النفسي يكاد يكون أيضاً معدوماً ، وقد يكون في بعض البلاد والمناطق في تراجع مع الأسف .
13- أثر الشعوذة : لا شك أن للشعوذة أثر هائل في إعاقة وصول المريض للطب النفسي ، وفي إنتقاد الطب النفسي وفي تحويل الفصام إلى تلبس جن وفي تحويل أمراض كثيرة إلى خزعبلات وأفكار ليس لها أصول ومعايير ، وأن ممارسي الشعوذة هؤلاء ليسوا معرفين لا بشهادة ولا بخبرة ولا بترخيص وقد يكونوا من أصحاب السوابق الجرمية أو من المرضى من ذوي الأمراض النفسية المستعصية .
14- ضعف الخدمات النفسية وكوادرها : إن ضعف هذه الخدمات في مختلف الدول العربية يجعل من الطبيعي أن يلجأ المرضى إلى إختصاصات أخرى أو إلى المشعوذين أو إلى ما يسمى بالطب الشعبي ، وكون هذه الخدمات أحياناً متركزة في المدن الكبرى فقط وبعيدة عن الأرياف والبداية ، ولا يوجد العدد الكافي من الأطباء النفسيين والفريق النفسي الذي يعمل معهم من ممرضين نفسيين وباحثين إجتماعيين و إختصاصي علم نفس و إختصاصيي معالجة مهنية وتأهيل وعلاج نفسي وغيرها ، تجعل من الصعب على هذه الخدمات المرهقة بالعمل أن تقوم بعمليات التوعية ، وإذا تثقف الناس فلن يجدوا الخدمات المطلوبة .
15- الخوف من الوصمة الإجتماعية : إن الوصمة الإجتماعية في المجتمع العربي ما زالت قائمة ، وقد يتأثر البعض بأن الأسرة سيقال أن لديها مريض نفسي أو معاق أو مجنون ، وهذا قد يمنع أخواته البنات في الأسرة من الزواج أو أن يؤثر على الوضع الإجتماعي لتلك الأسرة ، وهذا الأمر في كثير من الأحيان يمنع الأفراد من الوصول إلى العلاج على إعتبار أن مجرد وصولهم للعلاج سيعني نشر الخبر في المجتمع ، وهذا أمر غريب لأن وصول المريض للعلاج لن يعني أن شيء ولن يعني نشر الخبر في أي مكان لأن الأسرة لها القدرة على التحفظ بالطريقة التي تراها مناسبة لعدم إحداث تلك الوصمة ، والأطباء النفسيين والعاملون في هذا المجال يتفهموا هذه النقطة ويتعاملوا معها بكل الحذر المطلوب .

وأملي أن يأتي اليوم الذي يتوقف هذا التردد والخوف من زيارة الطبيب النفسي وتصبح زيارته مثل زيارة أي طبيب آخر مبنية على حاجة المريض لذلك ومتطلبات علاج حالته بما يخدم صحة المواطن العربي وتنميته بالإتجاه السليم

الدكتور وليد سرحان
0096265335446

Dr. Walid

Dr. Walid Sarhan

الدكتور وليد سرحان

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسيه-2004- الإكتئاب يمكن علاجة انت لست وحدك فالمساعدة متاحة

الإكتئاب يمكن علاجه
أنت لست وحدك فالمساعدة متاحة
يوم الصحة العالمي 2017
7 نيسان /ابريل

أسئلة وأجوبة
س 1: ما هو الإكتئاب؟
الإكتئاب حالة مرضية تُوهن عزيمة المصابين به، وبسببه يخالجهم شعور بالحزن الشديد، ولا يجدون متعة في ممارسة الأنشطة التي تدخل عليهم عادة الفرح والسرور، بل ويستصعبون أداء مهام حياتهم اليومية. وهناك أعراض أخرى للاكتئاب، من بينها التردد والتغير في أنماط الشهية وعدم الراحة، والتململ وقلة النوم أو الإسراف فيه، والشعور بعدم القيمة والذنب وفقدان الأمل، والقلق، ووساوس إيذاء النفس، وقلة التركيز، وأفكار الإقدام على الإنتحار، ويمكن في أسوأ الحالات، أن يفضي الإكتئاب إلى الإنتحار.
وتذكرا ان الإكتئاب ليس ضعفاٌ في الشخصية.

س 2: ما أسباب الإكتئاب؟
مزيجٌ من العوامل الجسدية والنفسية والإجتماعية تقف وراء الإصابة بالإكتئاب. ومن هذه العوامل، تاريخ من الإصابة بالإكتئاب في العائلة، وفقدان أحد الوالدين في سن مبكرة، ومعاناة اعتلالات جسدية مزمنة، وتعاطي الكحول والمخدرات، وعوامل الضغط الشديد مثل الحروب والصراعات والكوارث الطبيعية، والتعرض لمحنة أو إيذاء في مرحلة الطفولة، والتغير السريع في مواقف حياته مثل الزواج أو الولادة أو فقدان وظيفة أو شخص عزيز، أو صعوبات طويلة الأمد مثل المشاكل المالية والانتماء إلى أقلية أو صعوبات مرتبطة بالزواج.
وتذكر! أن الدعم الاجتماعي القوي يمكن أن يخفف من وطأة الأثار الناجمة عن هذه العوامل.
س3: من الفئات الأشد تأثراً بالإكتئاب؟
يمكن للإكتئاب أن يصيب أي فرد بصرف النظر عن سنه وجنسه وحالته الاجتماعية. ومع ذلك فهناك ثلاث فئات هي الأشد تأثراً بالإكتئاب وتواجه مخاطر أعلى للإقدام على الإنتحار. وهي، المراهقون والبالغون من الشباب، والنساء عقب الولادة، وكبار السن فوق الستين. فهذه المراحل الزمنية، لدى الفئات الثلاث، تتزامن مع تغيرات اجتماعية وعاطفية وجسدي’، ما يجعلهم عُرضة للإصابة بالإكتئاب.
وتذكر! الإكتئاب يمكن علاجه. فتحدث إلى شخص ما تثق به أو أطلب المساعدة.

س4: ماذا تفعل إن اعتقدت أنك مصاب بالإكتئاب؟
• تحدث إلى شخص ما تثق به
• حافظ على التواصل مع أفراد الأسرة والأصدقاء
• اطلب مساعدة متخصص
• التزم بأنماط الأكل والنوم المعتادة
• واصل ممارسة الأنشطة التي تُدخل عليك السرور
• تقبل فكرة أنك مصاب بالإكتئاب

وتذكر! الإكتئاب يمكن علاجه. إذا اعتقدت أنك مصاب بالإكتئاب فاطلب المساعدة.

س5: ما الذي تستطيع القيام به حيال المصابين بالإكتئاب؟
• أن نوضح لهم رغبتنا في المساعدة، وأن نستمع إليهم دون إصدار أحكام عليهم، وأن تعرض مساعدتهم.
• أن نشجع المصابين بالإكتئاب على طلب المساعدة المتخصصة، وأن نعرض عليهم اصطحابهم إلى الطبيب النفسي.
• أن نساعدهم، عند وصف أدوية، على تناولها حسب الوصفات الطبية.
• أن نمدّ لهم يد العون في إنجاز المهام اليومية، وأن نحرص على أتباعهم أنماطاً منتظمة في الأكل والنوم.
• أن نشجعهم على ممارسة الرياضة بانتظام، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية.
• أن نشجعهم على التركيز على الجوانب الإيجابية وليست السلبية.
• ألا ننسى نصيبنا من الرعاية بأنفسنا. أن نحاول البحث عن طرق للاسترخاء والاستمرار في القيام بالأمور التي نستمتع بها.
• إن كان لديهم وساوس إلحاق الأذى بأنفسهم أو تعمدوا من قبل إيذاء أنفسهم، لا نتركهم وحدهم وأن نتخلص من أي أدوات قد تُستخدم في ذلك، مثل الدوية والأدوات الحادة والأسلحة النارية.
وتذكر! عندما تعيش مع مصاب بالإكتئاب، فبإمكانك أن تساعده حتى يتعافى، ولكن ينبغي لك أيضاً أن تعتني بنفسك.

س6: لماذا تتزايد معدلات الإصابة بالإكتئاب في إقليم شرق المتوسط؟
يتزايد عدد المتعايشين مع الإكتئاب في اقليم شرق المتوسط الذي يأتي من بين أعلى المعدلات حول العالم بسبب أحداث العنف والصراعات والإضطراب الدائرة في الإقليم، مع ما تخلفه من تشريد للسكان وفقدانهم. وفي بيئات كهذه، يمكن أن ترتفع مستويات الإصابة بالقلق بمعدل الضعفين والإكتئاب بمعدل ثلاثة أضعاف. وعلى هذا، فإن شخصاً واحداً تقريباً من بين كل خمسة أشخاص، يعاني من الإكتئاب والقلق.
وتذكر! أن ثمة جهوداً كثرة يمكن القيام بها لكي تحافظ على قواك العقلية، فلنتحدث إلى شخص تثق به أو أطلب المساعدة المتخصصة.

س7: كيف تدعم منظمة الصحة العالمية البلدان في تحسين خدمات الصحة النفسية ورعايتها؟
• تعزيز القيادة والإلتزام السياسي.
• إدماج خدمات الصحة النفسية في خدمات الرعاية الصحية الأولية بإستخدام المبادئ التوجيهية للمنظمة، ومنها برنامج عمل المنظمة الخاص بسد الفجوات في مجال الصحة النفسية.
• تعزيز خدمات الصحة النفسية على مستوى الرعاية الثانوية والثالثية.
• تحديد الأشخاص المعرضين للإصابة وإعطائهم الأولوية.
• إذكاء الوعي لدى الجمهور حول الصحة النفسية وتعاطي مواد الإدمان.
• إنشاء نُظُم للمعلومات والبيانات وتشجيع البحوث من أجل توطيد قاعدة البينات والأدلة.

س8: ماهي التدخلات الخاصة بمنظمة الصحة العالمية لدعم البلدان في اتخاذ الإجراءات اللازمة فيما يتعلق بالصحة النفسية؟
• برنامج العمل الخاص بسد الفجوات في مجال الصحة النفسية، الذي يدعو إلى تحسين مستوى الإلتزام السياسي وإعداد السياسات والبيئة التشريعية، ما يسمح بتقديم رعاية متكاملة للصحة النفسية.
• خطة العمل العالمية للصحة النفسية 20132 – 2020، التي تطرح خارطة طريق للبلدان من أجل تعزيز الصحة النفسية وتقديم خدمات متكاملة للوقاية من الإضطرابات النفسية والعصبية والإضطرابات المتعلقة بمواد الإدمان، وعلاجها. وتوفر الإجراءات المقترحة أساساً تقوم عليه جهود إداد الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية.
• الإطار الإقليمية لتوسيع نطاق العمل في مجال رعاية الصحة النفسية، وهو خاطرة طريق تسعى إلى توسيع نطاق العمل في مجال الصحة النفسية وتعاطي مواد الإدمان. ويحدد هذا الإطار مجموعة من التدخلات الاستراتيجية والمؤشرات لتقييم مدى التقدم المحرز في مجالات: الحوكمة، والرعاية الصحية، وتعزيز الصحة والوقاية، والترصد، والرصد والبحوث.

منظمة الصحة العالمية

همسات نفسية – 2003 – الإكتئاب وأمراض القلب

الإكتئاب وأمراض القلب

 

أصبحت واضحاً في العقدين الماضيين العلاقة بين الإكتئاب وأمراض القلب، وأن كل منهما يؤدي إلى تدهور الأخر.
الإكتئاب هو واحد من عوامل خطورة للإصابة بأمراض القلب وارتفاع الضغط والدهنيات، وكما تدل الدراسات الحديثة أن احتمال الإصابة بجلطات القلب يتضاعف 4 مرات عند من يعانوا من اكتئاب مهمل لا يعالج، وأن من يصابوا بنوبات قلبية ويتعرضوا بعدها للاكتئاب ولا يعالج، فإن وفياتهم تكون 4 أضعاف وفيات من أصيبوا بنوبات قلبية ولم يصابوا الا بالاكتئاب ،وقد أصبح هناك علم قائم بنفسه عن علم النفس القلبي Psych cardiology.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 2002 – الإكتئاب والسرطان

الإكتئاب والسرطان

الإكتئاب والقلق والخوف يكون متلازمة مع تشخيص السرطان بأنواعه، ولا شك أن القائمين على رعاية المريض بالسرطان قد يصابوا بالإكتئاب والقلق أيضاً.
وأما هل يؤدي الإكتئاب للسرطان فلم يثبت ذلك حتى الأن، ولكن من المعروف أن للحالة النفسية دور كبير في نجاح أو فشل علاج مرضى السرطان، ولذلك أصبح من الضروري أن يكون البعد النفسي ضمن اعتبار الفريق الطبي المعالج للسرطان وأصبح هناك قسم خاص يسمى علم نفس الأورام
Psych oncology.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 2001 – الإكتئاب المقنع

الإكتئاب المقنع

بعض المصابين بالإكتئاب يصروا على عدم اظهار مشاعرهم وقد تجدهم مبتسمين ولكنهم يخفوا الماً ومعاناة، وكثيراً ما يظهر هؤلاء في العيادات بشكاوى جسدية مثل الصداع والم الصدر والبطن والانهاك والتعب، ويظن بعضهم أن الاستمرار في الحياة وعدم الرضوخ للمشاعر كافي لأنهائها، ويكرروا أنهم قادرين على التغلب على كل شيء وحدهم، فحتى أن الأمراض العضوية كالسرطان تجد من يؤكد قدرته على محاربتها فما بالك بالإكتئاب. ولكن يمكن الاستدلال على الإكتئاب من إضطراب النوم والطعام، ومحاولة الابتسام دائماً وإيجاد عذراً ومبررات، وقد يصبح كلامهم أكثر ميلاً للفلسفة مما هو طبعهم وقد يبادروا في طلب المساعدة ولكن سرعان ما يتراجعوا، وتكون مشاعرهم بشكل عام أقوى من العادي بالنسبة لهم، ويقل تفاؤلهم بالمستقبل، وكثيراً ما يواجهم المحيطين، ولكنهم يصروا ويعملوا جهدهم أن يطمئنوهم أنهم بخير، وعندما يصلوا للعلاج قد لا يقبلوا التشخيص والعلاج بسهولة.
الدكتور وليد سرحان
مستشار الطب النفسي