Monthly Archives: August 2017

همسات نفسية -2029- تراجع الذاكرة مع العمر

همسات نفسية -2029-
تراجع الذاكرة مع العمر

 

كلنا ننسى في طوال حياتنا و بدرجات متفاوتة، ولكن النسيان مع تقدم العمر قد يثير قلق الإنسان نفسه أو من حوله، وحقيقة الامر أن هناك تراجعاً في الذاكرة مع العمر ولكن ليس بصورة كبيرة، ولهذا من المفيد معرفة الفرق بين تراجع الذاكرة البسيط المقترن بتقدم السن والخرف، والإنسان الذي يهتم ببقاء ذاكرته جيدة لا بد أن يحافظ على النشاط الإجتماعي والبدني والعقلي، ويبتعد عن التدخين.
ومن الأمثلة على النسيان في كبار السن أن يقوم بسرد حكاية عن صديق مقرب ولا يستطيع تذكر اسم هذا الصديق، أو نسيان اسم الشارع أو اسم الطبيب، وغالباً يعود لتذكره لاحقاً، ومن الطبيعي أن يصبح التعلم أصعب مع تقدم العمر فمن كان يحفظ الشعر من قراءة واحدة قد يجد أنه بحاجة للإعادة عدة مرات، كما يشعر كبير السن أنه لم يعد سريعاً في فهم الأشياء وإسترجاع المعلومات، وعدم السرعة هذا ليس خرفاً، وبعكس ما كان يقال سابقاً فالدماغ قادر على تجديد بعض الخلايا ولا يعتبر تراجع الذاكرة أمراً حتمياً مع تقدم السن، وكبير السن بإمكانه القيام بالأشياء التي اعتاد القيام بها، كما أن حكمته وخبراته المتراكمة تبقى جاهزة للإستعمال، وكما أن المنطق والقدرة على فهم المناقشة وتكوين الأفكار والأحكام هي مستمرة عند الكثير من كبار السن.
وللتفريق بين النسيان الطبيعي والخرف هذه خمسة نقاط
1. الفرق الرئيسي بين الحالتين أن النسيان الطبيعي لا يؤثر على الحياة اليومية والقدرة على الاستمتاع بالحياة والتخطيط للمستقبل، وفي الخرف هذا يتأثر فكبير السن رغم بعض النسيان يستمر في التسوق وزيارة الأصدقاء والمشاركة بالنشاطات الاجتماعية.
2. في النسيان الطبيعي يكون كبير السن قادراً على وصف الأحوال التي حدث بها النسيان وأحياناً السخرية منها، أما في الخرف فلا يستطيع المريض على الأغلب أن يتذكر حالات النسيان التي مر بها على سبيل المثال إذا نسي الانسان صلاة المغرب وتذكر لاحقاً يتحدث عن الموضوع ولكن مريض الخرف قد ينسى الصلاة ولا يبدو عليه الاكتراث وقد ينزعج إذا قيل له أنك لم تصلِ.
3. في النسيان العادي قد يصعب على كبير السن أن يتذكر الوصف للوصول للأماكن المختلفة فقد لا يستطيع ارشاد من يسال عن طريق معين، ولكنه يستطيع ان يذهب من تلك الطريق في الأماكن المألوفة أساساً، أما في الخرف فمن الشائع أن يضل المريض حتى في الأماكن المألوفة.
4. في النسيان العادي قد يجد كبير السن صعوبة في تذكر كلمة معينة ولكن هذا لا يمنعه من أن يكمل حواراً، في حين أن مريض الخرف ينسى ويخلط ويكرر فلا تكون المحادثة ممكنة.
5. في النسيان العادي لا تتأثر القدرة على اتخاذ القرارات والحكم على الأشياء، ولكن في الخرف هناك صعوبة على المريض أن يختار بين الأشياء والحكم على الأشياء يكون غير منطقي كما أن السلوك لا يكون مناسباً.

الإضطراب المعرفي البسيط Mild Cognitive Impairment
هي حالة متوسطة بين النسيان الطبيعي والخرف، وفيها مشاكل في الذاكرة واللغة والتفكير والقدرة في الحكم على المواقف وتغيرات أكثر من الطبيعي، والفرق عن التراجع الطبيعي للذاكرة هو في الدرجة او الشدة، فمن الطبيعي نسيان أسماء بعض الأصدقاء ولكن ليس أفراد الأسرة، وقد ينتبه المحيطون بكبير السن إلى نسيانه، ولكن ليس كالخرف في هذه الحالة يستطيع الإنسان الاستمرار بحياته، وكثير من الناس المصابة بهذا الإضطراب المعرفي سوف ينتقلونَ للخرف في وقت لاحق.
ولمعرفة ما إذا كان الشخص الذي بدأ ينسى بحاجة للتقييم الطبي، يمكن استعمال هذا الاستبيان:
1- هل ينسى ( ) نعم ( ) لا
2- هل تراجعت الذاكرة خلال السنوات القليلة الماضية
( ) نعم( ) لا
3- هل يعيد الأسئلة والجمل والقصص أكثر من مرة في اليوم
( )نعم ( ) لا (علامتين)
4- هل ينسى المواعيد ( ) نعم ( ) لا
5- هل ينسى مكان الأشياء أكثر من مرة بالشهر
( ) نعم ( ) لا
6- هل يتهم الآخرين بأخذ حاجاته التي لم يجدها
( ) نعم ( ) لا
7- هل يجد صعوبة في معرفة اليوم والتاريخ والشهر والسنة وهل يتأكد من التاريخ أكثر من مرة باليوم
( ) نعم ( ) لا(علامتين)
8- هل يفقد الاتجاهات إذا كان في مكان غريب
( ) نعم ( ) لا
9- هل يصبح أكثر نسياناً وتوهاناً عندما يكون خارج البيت أو مسافر
( ) نعم ( ) لا
10- هل هناك صعوبة في التعامل مع النقود
( ) نعم ( ) لا
11- هل يجد صعوبة في دفع فاتورة أو ترتيب أموره المالية
( ) نعم ( ) لا (علامتين)
12- هل يواجه صعوبة في متابعة وتذكر العلاجات التي يأخذها
( ) نعم ( ) لا
13- هل أصبحت قيادته للسيارة تثير القلق
( ) نعم ( ) لا
14- هل هناك صعوبة في استعمال الهاتف والمنبه والميكروويف والمدفأة ( ) نعم ( ) لا
15- هل يواجه صعوبة في العناية بنظافة وترتيب المنزل
( ) نعم ( ) لا
16- هل توقف عن ممارسة هواياته والذهاب للصلاة
( ) نعم ( ) لا
17- هل يضيع في أماكن مألوفة
( ) نعم ( ) لا(علامتين)
18- هل أصبح لا يملك الإحساس بالإتجاهات
( ) نعم ( ) لا
19- هل يجد صعوبة في إيجاد الكلمات والأسماء
( ) نعم ( ) لا
20- هل يخلط بالأسماء بين الأصدقاء وأفراد الأسرة
( ) نعم ( ) لا(علامتين)
21- هل يجد صعوبة في التعرف على أشخاص مألوفين
( ) نعم( ) لا(علامتين)

علامة لكل سؤال (نعم)ما عدا سؤال 3، 7، 11، 17، 20، 21.لكل منها علامتين
تحليل النتيجة:
إذا حصل على:
0 – 4: لا يوجد مشكلة
5 – 14: اضطراب الوظائف المعرفية أو بداية الخرف وبحاجه للتقييم
15 فما فوق: الخرف قد بدأ ولا بد من عرض المريض على الطبيب

مستشار الطب النفساني
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 2028 – أخطاء شائعة حول الخرف

أخطاء شائعة حول الخرف

1- الخرف هو نتيجة طبيعية للشيخوخة؟
وهذا خطأ فليس كل مسن مصاب بالخرف أو يجب أن يصاب بالخرف، والتقدم بالسن دون خرف له مواصفاته، وفيها تغير في الحركة والحواس ولكن لا يمنع أن نجد من تخطى الثمانين عاماً وهو قادر على الإستمرار في العطاء والتدريس في الجامعة أو اجراء الأبحاث العلمية، أو أن يكون في بيته ولكن متابع للأحداث ويقرأ الكتب والصحف وقد يستعمل الكمبيوتر والإنترنت.
2- الخرف لايحدث إلا في الشيخوخة؟
وهذا غير صحيح ولا يعرف الخرف بالعمر بل في تدهور القدرات العقلية، ولذلك قد نرى الخرف في أعمار صغيرة مثل إصابات الدماغ والكحول والزهايمر في بعض الأحيان وغيرها من الأمراض التي قد تبدأ في العقد الثالث من العمر.
3- الخرف والزهايمر هما نفس الشيء؟
وهذا غير صحيح لأن الخرف هو المظلة العامة للعديد من الأمراض وتشمل الزهايمر الذي قد يشكل 70% من حالات الخرف.

4- لا يعرف المصاب بالخرف ماذا يريد ولا ما يدور حوله!
وهذا غير صحيح لأن المريض بالخرف قد لا يستطيع التعبير كما يريد ولكنه يعرف ما يريد وما يراه حوله، إلا في المراحل المتأخرة، فعلى سبيل المثال إذا كان المريض بالأساس لا يحب نوعاً معيناً من الطعام فلا بد من احترام هذه الرغبة حتى لو لم يعبر عنها، كما أنه قد يرى في بيته أن هناك حزناً وبكاءً وعزاء ولا يقال له شيء، ولأن الأسرة تريد أن تخفف عنه وفاة أحد المقربين من الأسرة أو أفراد الأسرة، وهذا قد يزعج المريض أكثر من إبلاغه.
5- فقدان الذاكرة هو الخرف؟
وهذا غير صحيح فتراجع الذاكرة من الأعراض الرئيسية للخرف، ولكن فقدان الذاكرة لوحده دون أعراض مرافقة لا يدل على الإصابة بالخرف وله أسباب أخرى في الطب النفسي.
6- إذا لم يكن هناك فقدان للذاكرة فهذا ينفي تشخيص الخرف؟
وهذا غير صحيح فالخرف يؤثر على جوانب أخرى في القدراتالعقلية، مثلاً القدرة على التواصل والكلام وإصدار الأحكام وحل المشكلات والإدراك البصري، وقد لا تكون أعراض تراجع الذاكرة واضحة وأساسية ولكن يشخص الخرف.
7- من يشخص بالخرف هو فاقد للأهلية العقلية؟
هذا ليس صحيح فهناك مراحل للخرف وأنواع في بعض الأنواع والمراحل المبكرة يكون المريض قادراً على تدبير أموره والتشخيص لوحده غير كافٍ، ولذلك عادة ما تسأل المحاكم عن اهلية المريض في تدبير أموره المالية والحياتية او قدرته على كتابة وصية او إبرام عقد معين، وليس التشخيص هو الذي يفقد المريض اهليته في كل شيء
8- الخرف يؤدي للعنف؟
وهذا غير صحيح فهناك العديد من الأنواع للخرف، وحتى في نفس النوع تتباين الأعراض بين شخص وآخر، وقد يحدث العنف في بعض المرضى خصوصاً إذا كان هناك أعراض ذهانيه، أو أن المريض محبط من وضعه وعدم فهم الآخرين وعدم القدرة على توصيل ما يريد، وهناك نسبة بسيطة قد يكون العنف هو فيها مبكراً.
9- المصاب بالخرف هو كالطفل؟
هذا غير صحيح فالمصاب بالخرف له عاداته وخبراته التي لا تختفي بشكل مفاجئ، وقد يظهر بعض التصرفات الطفولية، وأحياناً يستعمل تعبير الرعاية كالأطفال لإيصال الصورة للعائلة عن مريض الخرف الشديد، وهذه صورة تقريبية لكن فالطفل كل شهر يصبح أكثر استقلالاً، ومريض الخرف يتراجع ويصبح أكثر اعتماداً على مقدمي الرعاية.
10- إذا أصيب الإنسان بالخرف فلا يوجد له حل!
وهذا غير صحيح فالتشخيص المبكر قد يكتشف أسباب يمكن إيقافها تؤدي إلى الخرف أو إلى سوء حالة الخرف، ولكن الخرف مرض متوقع أن يسوء فيه الوضع مع الوقت، ولكن هناك علاجات ووسائل عديدة تستطيع إبطاء التدهور وتخفيف الأعراض.
11- لابد من تصحيح كل خطأ يقوله مريض الخرف!
وهذا خطأ شائع عندما يقوم كل من أفراد الأسرة بتصحيح وإقناع المريض أنه على خطأ ويكرر ذلك كثيراً.
مثل طلب المريض أن يذهب لبيته، وهو فعلاً في بيته فقد يكون تكرار كل أفراد الأسرة بأنه على خطأ وهو فعلاً في بيته مثير للعصبية والعنف، ويكون من الأجدر القول (إن شاء الله) والإنتقال لموضوع محبب او تغيير الموضوع، كما أن تكرار المريض للسؤال أو القصة لا يجوز أن يقابل بالتهكم والسخرية وتوبيخ المريض.
12- ليس بيدي ما أفعله لتخفيف خطورة إصابتي بالخرف!
وهذا غير صحيح لأنه من الثابت أن من يمارسونَ الرياضة ويستمرونَ بالنشاط الإجتماعي والاكل الصحي والنشاط العقلي حسب مستوى كل إنسان من قراءة أو كمبيوتر وغيره من النشاطات والاستمرار في العنايةبالصحة وعلاج اي امراض تظهر ويتم متابعتها، هم اقل عرضه للإصابة بالخرف.
13- هناك علاج شافي للخرف!
وهذا غير صحيح حتى الآن فكثير من الناس يفاجأ بإصابة والده أو والدته بالخرف، ويقرر أن يذهب لأفضل مراكز في العالم لمعالجة المريض وشفائهشفاءاً تاماً ولا يقتنع خلاف ذلك،وهذه المبالغة ترهق المريض.

14- الخرف لا يؤدي للموت؟
وهذا غير صحيح فقد يكون الخرف بحد ذاته غير مميت بشكل مباشر، ولكن الكثير من أسبابه مميتة وفي الزهايمر ضمور الدماغ يترافق مع تأثير على الجسم وتكرار الأمراض، وقد يموت المريض من التهاب رئوي لآنه أصبح طريح الفراش ومقاومته ضعيفة جداً.
15- المريض يتذكر أشياء كثيرة فهو غير مصاب بالخرف!
وهذا خطأ شائع والصحيح أن المصاب بالخرف تبدأ ذاكرته بالتأثر وبشكل تدريجي ومتأرجح، ومع الوقت وتبدأ الذاكرة القريبة بالتراجع التدريجي وتستمر الذاكرة البعيدة ويكرر القصص القديمة بمنتهى الدقة، ويحدث كثيراً بين أفراد الأسرة هذا الخلاف فيجلس أحد الأبناء مع والده لمدة ساعة ويكون الحديث جيداً ولا أخطاء; بينما الابنة التي تقوم برعاية المريض تؤكد أن هذه الساعات الجيدة قليلة ومبعثرة وأنه معظم الوقت لا يستطيع متابعة أي حوار، وبالتالي فإن التشخيص هو طبي وليس عائلي.
16- المصابين بالخرف لايعرفون أنهم مرضى!
في المراحل المبكرة للخرف يكون المريض قادراً على الإنتباه إلى أنه نسي ويكرر الأشياء، وقد يجد صعوبة في متابعة الصلوات مما قد يغضبه وكثيراً ما يترافق هذا الشعور مع الإكتئاب والخوف من القادم ومن فقدان القدرات كلياً. ولكن مع تقدم الخرف ينسى المريض ويفقد ادراكه لأنه ينسى، وبصيرته في نفسه تتلاشى.

17- المصاب بالخرف لايعرف شيئاً فلا داعي لزيارته!
وهذا خطأ نراه يومياً عندما يقول الإبن: ما هو الهدف أن أزور والدي إذا كان لا يعرفني؟ والواقع أن المصابين بالخرف تبدو عليهم الراحة والسرور عند وجود أشخاص مألوفين لهم.
ومن الصعب القول أن لا داعي لأي من الأبناء أن يأتي لزيارة المريض فهو لا يعلم، وحتى في وقت متأخر جداً في المرض عندما لا يكون المريض واعياً لما يحدث حوله، ولابد عندها من الحضور دعماً لمقدمي الرعاية،أما زيارة الكثير من الناس واحداث فوضى وحضور زوار ليسوا من المقربين فلا بد من تجنبه.
18- إن بإمكان العائلة تعليم مريض الخرف باختباره يومياً!
وهذا خطأ شائع فعند مجيء أحد الأبناء أو الاحفاد أو الأقارب يبدأ بسؤال هل تعرفني من أنا ومن والدي، وتكرار هذه الأسئلة يؤدي إلى ازعاج المريض واضطرابه، والأصح أن يقول الشخص (كيفك عمي أنا ابن أخيك أحمد واسمي سالم).
19- عدم السيطرة على البول والبراز مشكلة منفصلة يجب علاجها!
وهذا غير صحيح، فهي ليست منفصلة وهي جزء من أعراض الخرف، واللجوء للأدوية المستعملة للتبولاللاإراديعند الأطفال مثلاُ لمعالجة عدم السيطرة على البول هو خطأ وقد يسبب للمريض أعراض جانبية مزعجة.

20- لايمكن أن أقول لوالدي المصاب بالخرف لا فهذا عقوق!
وهذا غير صحيح عندما يكون طلب الوالد مبنيّاً على المرض فهو ليس منطقياً، مثل أن يصر الأب على الذهاب إلى قريته وفي منتصف الليل وينفذ طلبه، مما قد يسبب بإصابته بمرض والتهاب رئوي نتيجة البرد الشديد، كما أن الطلبات قد تكون مالية، مثلاً أعطي فلان مبلغ كذا; وحقيقة الأمر أنه ليس هناك من مبرر لإعطاء فلان فليس هو ديناً ولا صدقة.

ولذلك اتباع تعليمات الطبيب هي البر بالوالدين.
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 2027 – الاختبارات النفسية

الاختبارات النفسية

يستعمل في الطب النفسي الكثير من الاختبارات النفسية، وهي وسائل تساعد في التشخيص وتقدر شدة المرض، وتحتوي على الاف الاختبارات، وهذه الاختبارات لا تشخص المرض، والتشخيص يبقى في النهاية تشخيص سريري وقد أصبح الكثير من الناس يبحث عن الاختبارات والمقاييس على الانترنت ثم بعد تعبئتها يصل للتشخيص، ويبحث كذلك عن العلاج ويبدأ بتناوله دون الرجوع للطبيب، وتشمل هذه الاختبارات عدة أنواع:
• اختبارات الشخصية وهي تعطي فكرة عن الشخصية وبعض المؤشرات للوضع النفسي الراهن.
• اختبارات الذكاء: وهي تحدد قدرات الفرد وتساعد في تشخيص التأخر العقلي خصوصاً بدرجاته البسيطة التي قد لا تكون واضحة، وفي الاعاقات الشديدة تساعد في تصنيف وتحديد درجة الإعاقة.
• اختبارات صحة نفسية عامة: وهي اختبارات تعادل فحص الحلة النفسية بشكل عام وتسليط الضوء على اضطراب معين.
• اختبارات الاضطرابات المحددة مثل اختبارات للقلق، الإكتئاب، الذهان الوسواس، الرهاب الاجتماعي. وهذه الاختبارات تساعد في تحديد شدة المرض وفي المتابعة تساعد في تحديد درجة التحسن، وتستعمل كثيراً في البحوث السريرية.

وعادة ما يقوم بإجراء هذه الاختبارات اختصاصي علم النفس السريري، وأحياناً الطبيب النفساني ولا ينصح بأن يقوم الناس باستعمالها على الانترنت للتشخيص، وإذا تم إجراء هذه الفحوصات في العيادات فهي تضاف الى جعبة الطبيب للمساعدة في التشخيص واختيار العلاج.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 2026 – الأطفال وسط الخلافات الزوجية

الأطفال وسط الخلافات الزوجية

الخلافات الزوجية من الأمور الشائعة وبدرجات متفاوتة قد تكون خلافات بسيطة بين الحين والأخر ولا تؤثر على جوهر العلاقات الاسرية، وقد تكون متكررة بشكل مزعج وأحياناً مستمرة وتهدد استقرار الأسرة.
وسط هذا يكون الأطفال عرضة للمتاعب النفسية والشعور بعدم الأمان والحزن والتراجع الدراسي، وكما أن الطفل يرى نموذجاً مشوهاً للزواج والعلاقات الزوجية مما يجعله يرفضه ويرفض الزواج في المستقبل وقد يتقبله ويتبناه ويكرره في زواجه.
كما أن الأطفال قد يشعروا بالمسؤولية وتأنيب الضمير نتيجة الخلافات خصوصاً إذا ذُكر الأطفال بأي شكل في الخلاف والكلام بين الزوجين، والمراهقون قد يعتقدوا أن عليهم مسؤولية الإصلاح بين الوالدين.
كثيراً ما تسمع أن الزوجين مختلفين جداً ولا يريدان الطلاق من أجل الأطفال والحقيقة المعروفة أن الضرر على الأطفال من الطلاق قد يكون أقل من الضرر الناتج عن الخلافات الزوجية المستمرة.
وفي أسوأ الأحوال يلجأ الأب أو الأم أو كليهما لعمل تحالف مع الأطفال، وكل منهما يحاول استمالة الطفل لجانبه على حساب العلاقة بالطرف الأخر، فهذا يمزق مشاعر الطفل ويشعره بالضياع، فكيف ينضم للأم ويكره الأب أو العكس، وكما أن سؤال الأطفال بشكل متكرر هل تحبني أو تحب بابا؟، هل ستبقى معي أو مع ماما؟ هذه أسئلة لا يجب أن تصبح خيارات صعبة للطفل.
والأصل في الخلافات الزوجية أن يتم حلها والتعامل معها بعيداً عن الأطفال وحتى لو وصل الأخر للطلاق. فإن الموضوع يقدم على أساس (أننا سوف نعيش منفصلين ولكننا نحبكم وسوف تستمر علاقاتنا معكم بشكل طبيعي). ويفهم الطفل أنه سيعيش مع أمه ويرى والده في عطلة نهاية الأسبوع مثلاً.
الدكتور وليد سرحان