Monthly Archives: October 2017

همسات نفسية – 2030 – الشرح للطفل

همسات نفسية – 2030 –
الشرح للطفل

في التربية لابد من أن يتم شرح بعض الأمور للأطفال والمراهقين، وهذا الشرح في كثير من الأحوال لايبدو مفيداً، وخصوصاً إذا كان طويل ومعقد، وإذا كان يصيغه التوجيه والتحذير والنصح كله معا.
ويفضل أن يكون الشرح:
– مختصر وواضح ويزداد حسب عمر الطفل واستيعابه.
– أن يكون الشرح ودي.
– لاداعي أن يكون الشرح فيه لغة النصيحة بل التوضيح.
– لا داعي لاقحام أوامر مع الشرح فسوف يتغيرالهدف.

وفي عمر سنة يقول للطفل ( النار خطر) أو الشارع ( خطر) دون تفصيل أنه سيحدث كذا وكذا وتأتي الاطفائية والاسعاف.
بيمناً في الحديث مع من هم في عمر السابعة يتطلب الشرح أطول مثل ( أنتهي من الدراسة أولاً ثم ( العب ) وليس ( لازم تدرس علشان تنجح وتصير لما تكبر كذا وكذا وإذا بتلعب بترسب وبتفشل).
في الحديث مع المراهق 15 سنه
( انتبه أن بعض الطلاب يقوموا بأشياء غلط/ وبعدها حتماً فيسأل ( مثل ماذا؟) (أخبرني أنت هل لاحظت أشياء غلط عليهم)ويبدأ بالتحدث لاتبدي الاندهاش وتبدأ بالتحذير بل أعطه الثقة أن يكمل كلامه.
أما الحديث لأبن 15 سنه ( انتبه من قلة الأدب الولاد ممكن يضحكوا عليك ويعطوك مخدرات ويخلوك هامل …..) وهذا يؤدي لاحجام المراهق عن السؤال والاصغاء والبوح بما شاهد و سمع.
مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 527 – المراهقة

همسات نفسية – 527 –
المراهقة

فترة المراهقة هي مرحلة تغير جسدي فسيولوجي ونفسي وإجتماعي، والمراهق أو المراهقة يبدأ بالشعور بهويته وذاته ويحاول إيجاد مكانه في الأسرة والمجتمع. ولا بد من قبول هذه المرحلة على أنها مرحلة تغير وليس مرض. فالمطلوب من الأسرة التفاهم والتفهم وتخفيف قبول الطفولة تدريجيا ً ومنح ميزات الكبار تدريجيا ً.

ليس للمراهقة أعراض فهي ليست مرض ولكن قد يكون سلوك المراهق فيه رغبه بالتكتم على بعض الأمور أو تقلب المزاج أحيانا ً والرغبة في العزلة في أحيان أخرى، هناك رغبه في المغامرة والتميز والظهور تتفاوت من مراهق لأخر، ويشعر المراهقون أن ما يمروا به لم يمر به أحد من قبلهم ولا بعدهم ولكن عند المناقشة المفتوحة الهادئة يدركوا خلاف ذلك.

قد يطلب المراهق أمور كثيرة ولكن هذه الطلبات يجب أن تدرس في سياق التربية والإمكانيات وما هو مناسب وغير مناسب، وهذا إستمرار للتعامل قبل المراهقة، لكن يضاف هنا بعض النقاش والتوضيح.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية-2028- الطلاق والأطفال

الطلاق والأطفال

الأصل في حياة الطفل أن ينشأ في أسرة مع والديه ويتلقى الرعاية في جو من الراحة والهدوء والمحبة والمشاركة بين الزوجين ، ولكن لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن، فقد يحدث مشاكل بين الزوجين وقد تكون عابرة بسيطة وقد تشتد وتتكرر، والأصل أيضاً أن تبقى هذه الخلافات بعيدة عن الأطفال ،ولكن للأسف على الأغلب يتم اقحام الأطفال في الخلافات بشكل مباشر أحياناً وغير مباشر في أحيان أخرى ، ويتسلل الى الأطفال شعور بالخوف من سماع كلمة الطلاق تتكرر ، وقد لا يفهموا معناها وحسب أعمارهم وقد يسمعوا تهديدات مثل أنا سآخذ الأولاد ولن تريهم أو لن تراهم ، هذه الأجواء المشحونة لها آثار سيئة على تطور الطفل النفسي والإجتماعي وأداؤه الدراسي ، وفي كثير من الأحيان لا يحدث الطلاق خوفاً على الأولاد دون الاكتراث أن ما يعيشه الأطفال في النزاعات المتكررة قد يكون أكثر خطراً عليهم من الطلاق .
عندما يتم الاتفاق على الطلاق فالأصل أن يكون بعيداً عن الأطفال وبهدوء، ويتم اعطاءهم القرار النهائي بأننا (ماما وبابا) ان نكون معاً ولكنكم ستكونون مع ماما وبيت جدو وأنا سآتي لزيرتكم وآخذكم كل يوم جمعة وليس هناك مشكلة أبداً ستواجهكم وحياتكم ستكون تمام.
ثم يكون الالتزام ولا يستغل أي من الوالدين الطفل في التجسس على الطرف الآخر أو ابتزازه، ليكون طلاق بأقل درجة من الأضرار.
أما الطلاق الفوضوي المزعج والذي يأتي بعد سلسلة طويلة من المشاكل ولا تتوقف المشاكل بالنسبة للأطفال بعد حدوثه، فضرورة ضخم لأنه يصبح هناك خلافات على مواعيد زيارة الأطفال لوالدهم أو والدتهم، وتصبح الزيارة مصدر خوف ورعب وقلق وينشأ الطفل في حياة لا تدل على أي اماح أو أي مستقبل.

أما إذا كان الطلاق هادئ وأصبح الأطفال قادرين على إعادة تنظيم العلاقة مع الوالدين والأسرتين دون دلع أو استغلال للمواقف ودون ابتزاز ومشاكل فإنه من الممكن أن ينشأ الأطفال بصورة طبيعية بعد فترة قصيرة عن الاضطراب لا تزيد عن بضعة شهور.
هناك أخطاء شائعة بعد الطلاق مثل أن يأخذ الأب الأطفال ليوم في الأسبوع ويغدق عليهم من المال والهدايا والملابس دون حساب ودون داعي، وبالتالي تصبح الأم مصدر التربية والرفض والعقاب، والأب مصدر المكافأة الدائمة الغير مدروسة والغير مناسبة وافساد جهد الأم، انتقاماً منها عن طريق تخريب تربيتها للأطفال، وهذه جريمة بحق الأطفال وتربيتهم مستقبلهم.
أن تدخل أسرة الأم وأسرة الأب يجب أن يكون إيجابي دائماً ويحمي الأطفال من آثار الخلافات وآثار الطلاق السيء، وأن يصححوا المسار كلما شعروا بالمشاكل، لا أن يكونوا محرضين على استمرار الاشتباكات قبل وبعد الطلاق دون اكتراث للأطفال.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان