Monthly Archives: November 2017

همسات نفسيه -2034- الإنهيار العصبي

همسات نفسيه -2034-
الإنهيار العصبي

مصطلح الإنهيار العصبي يرد على ألسنة الناس ويستعملوه كثيراً، ولكنه لا يذكر في المراجع الطبية ولا يوجد في تقسيمات الأمراض النفسية المختلفة، وعادة ما يستعمل هذا الاصطلاح للدلالة على حالات الإضطراب النفسي المفاجئة الشديدة التي تحدث بسرعة وبأسلوب حاد تظهر أعراض مختلفة، دون الإكتراث لنوعية الأعراض وللأسباب الكامنة في الشخص وعلاقتها في الأحداث التي أدت للإنهيار. مع أن التعبير نفسه يعني أن الشخص له حدود معينة للتحمل انهار متجاوزا هذه الحدود، فما هي هذه الحدود وكيف تنهار وما هي المؤثرات اللازمة المختلفة اللازمة لحدوث الإنهيار. كل هذه الأسئلة لا إجابة لها وغير معروفة علمياً , وذلك أن ما قد يسميه شخص ما إنهيار قد لا يعتبره شخص آخر إنهيار وإذا أعتبر من قبل الناس إنهيار فنحن أطباء النفس نسميه حالة ذهان حادة ، أو حالة زهو ، أو إكتئاب وقلق نفسي حاد ،أو نوبة هستيرية تفارقيه أو نوبة تحويلية وغيرها من التسميات الكثيرة التي يزدحم بها القاموس النفسي ، وبالتالي فإن الأسئلة التي تطرح علينا في إمكانية علاج الإنهيار العصبي والوقاية منه وإمكانية تكراره ، هي أسئلة صعبة الإجابة بل مستحيلة ، لأنها تعتمد على نوع الإنهيار وكيف حدث وفيمن حدث وما هي أعراضه ، فهل كل مريض يتكلم ويصرخ ويبكي ؟ هل كل من كان ممتنعاً عن الطعام أو الشراب؟ أم أن ذاكرته قد تأثرت لفترة قصيرة أو اختلف سلوكه! أو اضطربت مشاعره بشكل ملفت للنظر! هل كل هؤلاء يوضعوا فيه أم أن الإنهيار كان في شكل آخر لم يعهده الناس كثيراً ، وبالتالي فأنه من الواضح أن كلمة إنهيار عصبي ليس تعبيراً عن حالة طبية محددة بل هو تعبير شعبي ، و الأخطاء الكثيرة وردت في تفسير هذه الكلمة وتوضيحها ، وأما عن الكلمة الأخرى في التعبير وهي كلمة عصبي ، في الحقيقة لا علاقة لها بالموضوع لان ما ذكرته من أشكال المرض هي مشاكل نفسية وليست عصبية ، وبالتالي فإن كلمة عصبي ، التي تستعمل غالباً للتعبير عن شيء نفسي يجب إعادة النظر بها ، فعندما نقول أن فلان أعصابه مضطربة ، نعني بذلك أن شيئاً معيناً في وضعه النفسي قد تأثر ، ومن هنا فإن الناس تخلط كثيراً بين طب النفس وطب الأعصاب ، وتعتبر أن كلاهما معني بنفس الموضوع ، وهذا التباس كبير ، إن الأمر المشترك بين هذين الفرعين في الطب هو الدماغ الذي يشكل جزءاً أساسياً في طب الأعصاب وهو موقع النفس البشرية .

وقد يحدث بعض التلاقي مع طب الأعصاب ولكن هذا التلاقي يحدث بين الطب النفسي وكثير من فروع الطب الأخرى، كاختصاص الأمراض الصدرية أو الجهاز الهضمي أو أمراض القلب وغيرها. وبالتالي أذا كان هناك إنهيار عصبي فهو مرض نفسي وليس عصبي، وتاريخياً كان هناك ارتباط بين الفرعين إلا أنه مع تقدم العلوم الطبية، أصبح هناك فصل وأضح بين الاثنين، ولكن حرج الناس من المرض النفسي، وخوفهم وخجلهم منه، يجعلهم يتقبلوا طب الأعصاب، ولا شك أنه في بعض الحالات لابد من تعاون الاختصاصين في مساعدة المريض وحل مشاكله، وذلك مثال الصرع والتخلف العقلي والخرف، أو في المضاعفات النفسية للأمراض العصبية المختلفة، مثل الإكتئاب الذي يعقب الجلطات والسكتات الدماغية.
الدكتور وليد سرحان
مستشار الطب النفسي
0096265335446عمان-الأردن
Email:wsarhan34@gmail.com

همسات نفسيه -2033- التوتر-

همسات نفسيه -2033-
التــوتـــــر
Stress

التوتر هو الإستجابة النفسية والسلوكية لدى الفرد عند محاولته للتأقلم والتكيف مع الضغوط الداخلية والخارجية، فمن الضغوط ما يكون على شكل موقف مزعج أو أشخاص أو أشياء معينة في بيئة ومحيطه أو أحداث مختلفة كما يمكن أن تكون مشاكل نفسية وإجتماعية أو زيادة في الضغوطات والضوضاء والتلوث النفسي مثل مشاكل الطقس والتربية وذلك من الظروف البيئية والحياتية والإجتماعية كما أن خيال الإنسان وأفكاره قد تضعه في المواجهة مع التوتر. إن التوتر في الحياة أمر لابد منه وهناك التحدي والمغامرة والطموح والآمال وما يمكن أن يؤديهم الفرد في سبيل ذلك خلال حياته الطبيعية ومتطلباته والقرارات التي لابد من اتخاذها والأمور التي يجب تعلمها وهناك المواعيد والتدقيق في أداء المهام وكذلك الأمور قد تكون في العمل أو الدراسة وحتى في الراحة واللعب واللهو والهوايات لذلك فإن هناك توتراً نتيجة للمنافسة والرغبة في تحقيق الهدف فبالتالي فإن التوتر هو القوة التي تجعلنا متحفزين ونخرج أفضل ما عندنا من أداء ولكن ضمن حدود ولكن إذا زاد التوتر والتنبيه والتحفز المرافق للأداء يؤدي لضعف الأداء تدريجياً كلما زاد عن حدوده ، والزيادة في التوتر عندما تتسلل إلى نفس الإنسان تشعره بالضغط والإرتباك ويجد نفسه يعاني من مشاكل عديدة ، فيضطرب سلوكه من هذا التوتر ويؤثر على حياته فيصبح قلقاً ، عابساً سريع الإنفعال وكثير الغضب . لابد أن يكون كل إنسان قد توتر في بعض الأحيان وبعض المواقف والظروف وقد يتحول التوتر في بعض الأحيان إلى قلق وإذا كان هذا التوتر عابراً وخفيفاً قد يكون دافع للإنجاز ولكن إذا زاد عن هذا الحد فانعكس على صحتك النفسية والجسدية فلا بد من التوقف عند ذلك ومواجهة التوتر. فالتوتر الدائم هو الذي يؤثر على النفس، فيؤدي إلى الصداع وألم المفاصل وإضطراب القولون، وله تأثير مهم في القرحة وضغط الدم وأمراض القلب والأمراض الجلدية، كما يؤثر على الحياة الإجتماعية والعملية. فالإنسان المتوتر يشكو كثيراً ويتشنج في تعامله مع أسرته ومع زملائه في العمل وأصدقائه، مما يؤدي إلى تدهور في العلاقات مع الناس وهذا بدوره يزيد من التوتر وهكذا يدخل الإنسان في حلقة مفرغة. وبإمكان الإنسان أن يعرف أنه متوتر من خلال عدة ظواهر أهمها الشد على الأسنان وشد العضلات، مما يؤثر على قدرة الإسترخاء والنوم. ماذا يفعله الناس إذا توتروا؟ قد يشعلون سيجارة، يحتسوا فنجان من الشاي أو القهوة، وقد يتناولوا قرصاً مهدئاً للأعصاب، وهذه أساليب خاطئة فالسجائر والمنبهات تزيد من التوتر، والمهدئات لا تؤخذ إعتباطاً.

وللتغلب على التوتر لابد لك من الرجوع للبحث عن أسبابه وستجدها موزعة بين المجتمع والأسرة من جهة، والعمل والدراسة من جهة أخرى، كما تلعب الشخصية دوراً في رسم ردود الفعل لما يواجه الإنسان من مشاكل وما يعيش من أزمات. كما أن الشخصية هي التي تحدد إلى حد كبير أسلوب الحياة، وليس للحياة طعم دون القليل من التوتر أو القلق، الذي يعمل كحافز ومنشط للهمم وكدافع لبذل الجهد في تخطي مصاعب الحياة، وأما ما زاد عن اللزوم من التوتر فلابد من مقاومته وتحديه، وممارسة الهوايات المختلفة وخصوصاً الرياضة، كما أن الأسلوب العملي في حل المشاكل مهم وضروري. إذا واجهت الإنسان مشاكل فعليه لا بد له أن يبتعد عن التفكير ليلاً نهاراً بشكل متكرر دون قرار، بل عليه أن يضعها على ورقه ويسجل الحلول الممكنة والتوصل إلى قرار وفي حالة الفشل في الوصول إلى قرار يؤجل البحث فيها إلى وقت أخر دون الإبقاء على ملفها في العقل مفتوحاً والأخذ والرد مستمراً.

إن لكل إنسان أسلوبه الخاص في الحصول على الإسترخاء هناك من يسترخي بالصلاة أو تلاوة القرآن الكريم أو الذهاب إلى دور العبادة وهناك من يسترخي بالموسيقى أو القراءة والرياضة والذي لا يتوفر لديه مثل هذا، فأنه سيراكم توتراته مع الوقت ليصل لدرجة كبيرة من الإضطراب الجسدي والنفسي ولا بد من القول بأنه في تجنب التوتر الزائد يمكننا تجنب الكثير من المضاعفات النفسية والجسدية والإجتماعية.
الدكتور وليد سرحان
مستشار الطب النفسي
0096265335446عمان-الأردن
Email:wsarhan34@gmail.com

همسات نفسية – 2032 – مضاعفات تعاطي الحشيش

همسات نفسية – 2032 –
مضاعفات تعاطي الحشيش 

يؤثر الحشيش على المتعاطي ويصبح معتمد عليه نفسياً ويحمل التعاطي المستمر عليه العديد من المضاعفات من فقدان الاهتمام والحماس وعدم التفاعل والتقاعس عن الدراسة والعمل وعدم وجود طاقة، إلى نوبات الفزع والقلق النفسي والإكتئاب والميل للإنتحار، وكما أن الحشيش يزيد من حدوث الإضطرابات الذهانية مثل الفصام وإضطرابات التوهم، خصوصاً إذا استعمل في سن مبكر.
يؤثر الحشيش على الذاكرة والتركيز ويؤدي الإضطراب المزاج وعدم تجاوب إضطراب المزاج مع العلاج ،كما يؤثر على الجهاز التنفسي وقد يمنع الاباضة عند النساء ويقلل مستوى هرمون التستسرون عند الرجال وقد يقلل عدد ونشاط الحيوانات المنوية ،مما يؤدي الى عدم الإنجاب، كما أنه في الحمل يؤثر على الجنين واستمرارية الحمل ومن المفيد أن يعرف المتعاطي أن المواد الكيماوية الكثيرة في الحشيش تظهر في فحص البول بعد شهر من أخر تعاطي وتبقى اثاره في الجسم ستة شهور، ويحوي الحشيش على أكثر من 400 مادة كيماوية، والخدعة أنه نبات لا يضر!! يجب أن لا تنطلي على الناس.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 2031 – مضاعفات الإدمان على بريجابلين

همسات نفسية – 2031 
مضاعفات الإدمان على بريجابلين

يعتبر عقار بريجابلين مضاد للصرع ويعالج الألم الناتجة من الاعصاب، كما يساعد في علاج القلق، وفي السنوات الأخيرة شاع الإدمان عليه، والانسحاب منه يؤدي لأعراض شديدة قد تصل لنوبات الصرع والتهيج والصداع والقلق والهذيان والتعرق وتسارع ضربات القلب وعدم النوم واشتهاء المادة وتغير المزاج وحدوث الإكتئاب ونوبات الانتحار بالإضافة للغثيان والاسهال.
وأما أعراض التعاطي المستمر فهي الخمول والكسل والنسيان وفقدان التركيز، وتكرار الحوادث مثل حوادث السير، وتدهور الأداء في العمل والدراسة وزيادة مفرطة في الوزن، والإكتئاب الشديد والميل للإنتحار.

 

الدكتور وليد سرحان