Monthly Archives: February 2018

همسات نفسية -28- الرهاب الإجتماعي

همسات نفسية -28-
الرهاب الإجتماعي

من أكثر الإضطرابات النفسية شيوعاً وصل انتشارها إلى 13% من الناس، وغالباً ما يعتقد الناس أن هذا خجل وليس له علاج وعلى الانسان التعايش معه أو التغلب عليه لوحده.
ومظاهر الرهاب الإجتماعي كثيراً ما تبدأ في سن المراهقة وتستمر لسنوات طويله قبل الوصول للعلاج، ويشعر المريض بالارتباك والتعرق واحمرار الوجه وارتجاف الأيدي والخوف من كونه محط الأنظار لمجموعة صغيرة أو كبيرة وحتى زملائه في المدرسة أو الجامعة أو العمل، ويبدأ المريض بالتهرب من المواقف وكلما تهرب كلما رسخ الرهاب في داخله وأصبح يشكل نقطة ضعف قد تمنعة من الاقدام على أشياء يريدها مثل متابعة الدراسات العليا أو العمل في مهنة فيها تعامل مع الجمهور أو الكلام مع الجنس الأخر والخطوبة والزواج، وهذا يؤدي لهبوط الثقة بالنفس، واليأس والاحباط والحزن والذي سريعاً ما يتطور للإكتئاب وأحياناً التفكير بالإنتحار.
والمجتمع العربي يتعامل مع الأطفال والمراهقين بأسلوب لايشجع على التغلب على الخجل أو الخوف أو الرهاب، ولايتدرج الأهل في تعريض ابنائهم للمواقف الإجتماعية، وقد يسارعوا في اعفائهم من كثير من الأمور لأنهم خجولين وقد يرجوا المدرسين ذلك ويتعاون المدرسون مع الأسرة في تجنيب الطالب كل موقف محرج، وتمتد الحكاية للجامعة وبعد ذلك.
والواقع أن بعض التشجيع في سن مبكرة مفيد وقد يكون كافي لمنع الحاله من أن تزداد أو التخفيف من شدتها، وفي الواقع أن الانسان الطبيعي يصاب بالرهبة في بعض المواقف مثل الوقوف والحديث أمام مجموعة ولكن هذا يكون لدقيقة من الوقت ثم يكمل ما عنده، ولكن مع الأسف كثيراً ما يحمل الناس هذا ولايعرفوا المقبول والطبيعي من المرضي، ولا يعرفوا الخجل من المرض ولا يفرقوا بين الخوف والرهاب، وذلك أن الخوف مبرر ويتناسب مع الحدث بينما الرهاب غير مبرر ولا يتناسب مع الحدث ويليه التجنب.
ولا شك بأن هناك دور هام للتوعيه بأن هذا إضطراب قابل للعلاج وأول العلاج عدم التجنب وقد يتطلب ذلك بعض التدخل من المختصين ويخرج الإنسان من هذه الحاله.
مستشار الطب النفسي
وليد سرحان
wsarhan34@gmail.com

همسات نفسية -27- الإغتصاب

همسات نفسية -27-
الإغتصاب

المغتصب بالعادة لا يعاني من مرض نفسي ولكن على الأغلب يعاني من إضطراب في الشخصية ، فهناك فئة من مضطربي الشخصية أصحاب السوابق والمدمنين على الكحول والمخدرات ، وهؤلاء يتصرفون بكل ما يخطر بالبال من مشاكل ومنها الإغتصاب دون أن يكونوا مختصين به ، وأما الفئة الثانية فهي على الأغلب من الأشخاص الخجولين ، الغير قادرين على إقامة علاقات إجتماعية وعاطفية ، ولديهم معاناة كبيرة في موضوع الجنس والرغبة فيه وعدم القدرة على الوصول إليه ، وهؤلاء عادة ما يقوموا بالإغتصاب بعد المراقبة والتدقيق واختيار الضحية ، وهناك فئة من المغتصبين لا يشعروا بالمتعة في الجنس العادي بل هم أكثر إستمتاعاً بالإغتصاب ، ومن الغريب أن الدول التي أصبح فيها الجنس حراً وسهلاً بالحصول عليه في الغرب أو الشرق ما زالت جريمة الإغتصاب فيها منتشرة وبمعدلات عالية .
أما ضحية الإغتصاب فإنها غالباً ما تتعرض للتهديد والعنف والذي يسبق الإغتصاب وخلاله وبعده، والاغتصاب بنفسه فيه صدمة نفسية كبيرة، غالباً ما تبقى عالقة في ذهن المغتصبة ولسنوات طويلة، تحلم وترى الإغتصاب وكأنه فيلم يتكرر بما فيه من معاناة، إضافة إلى رفض الجنس والزواج وعدم الثقة بالرجال عموماً، مما يعيق حياة الضحية، ولابد من تقديم الدعم والعلاج النفسي لهؤلاء الضحايا.
في المجتمع العربي يتم تحميل الضحية الذنب ، فالعادة أن يقال لولا خروجك بهذا الوقت وذلك المكان ولباسك الغير محتشم لما حدث الإغتصاب ، وبعد حدوث الإغتصاب تشكل الفتاة المغتصبة عار على الأسرة والقبيلة ، و قد يحاولوا التخلص منها بأي وسيلة بما فيها محاولة تزويجها من المغتصب، وقد يكون هناك شيء صائب في هذا الإعتقاد إلا أنه بسيط ولا يمثل الغالبية ، فهناك من الفتيات من يخرجن في أوقات متأخرة لأماكن معزولة وبملابس غير محتشمة ، ولكن هذا ليس السبب ، إذ أن المغتصب قد يقوم بجريمته لسيدة محجبة في بيتها إذا أتيحت له الفرصة . وهناك خطأ آخر يقرأ ويسمع عنه الناس وهو ما يحدث في الغرب أن معظم حالات الإغتصاب تبدأ بعلاقة بين شاب وفتاة في مرقص أو ملهى أو بار أو حتى على الطريق، تتطور العلاقة سريعاً للوصول إلى شقة الشاب أو الفتاة ويفهم الشاب أن الفتاة موافقة على الجنس، وما أن يبدأ الشاب بالتقرب منها، تنفر وترفض وتحاول الخروج، وقد لا يطيق المغتصب هذا التصرف ويجبرها على الجنس وتذهب هي للشرطة للإبلاغ عن إغتصاب، وهذا النمط الغربي قد يحدث عندنا ولكن بصورة نادرة. ولكن هذا يساهم في نظرة المجتمع العربي بتحميل المرأة الذنب في الإغتصاب، وعدم التعاطف معها بل والنفور منها وإذا أتيح التخلص منها بدافع المحافظة على الشرف أو تزويجها للمعتدي نفسه فهذا أفضل الحلول لدى المجتمع ؟!
وفي النزاعات المسلحه تحدث حالات اغتصاب ضمن الفوضى وأحيانا ضمن الابتزاز والتعذيب.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية -26- الثقافة النفسية

همسات نفسية -26-
الثقافة النفسية

إن البشرية منذ فجر التاريخ قد عانت الكثير ومرت حياة الناس بأزمات و إنفراجات لا حصر لها، وتطور المجتمع الإنساني، وتطورت معارفه وعلومه، وخصوصاً في العقود الأخيرة فقد أصبح القرن العشرين حافلاً بالإنجازات العلمية من ارتياد الفضاء إلى أطفال الأنابيب ووسائل الإتصال الحديثة، ولكني محتار في عدم الإكتراث بمعرفة الإنسان لنفسه، شخصيته وذكاءه و إنفعالاته، صحته النفسية و إعتلالها بإضطرابات مختلفة، مئات المحطات الفضائية بعضها يخصص للشعوذة وأخرى للطرب وبعضها للأخبار وقله للثقافة والعلم والدين ومع ذلك يجد الإنسان صعوبة في العثور على مصادر في الثقافة النفسية والتربوية والإجتماعية في المجتمع العربي. ألا يستحق الإنسان العربي بعض الإهتمام بصحته الجسدية والنفسية، أليس من المفروض أن يتعرف على انفعالاتنا ومشاعرنا ومزاجنا وتفكيرنا، ونعرف الصح والخطأ، أليس من المهم أن تتوقف الممارسات والأفكار الخاطئة في ميدان الصحة النفسية؟ هل يعرف الناس ما هي النفس وأمراضها؟ هل يعرف الناس ماهي الصحة النفسية وعللها؟ هل يعرف الناس كيفية التعامل مع الطفل وتطوره ومشاكل المراهقة والشيخوخة؟ هل يعرف الناس لمن يلجأ إذا إضطرب نومهم أو وظائفهم الجنسية أو فقدوا شهية الطعام؟ مع الأسف الشديد تدل الممارسة اليومية أن المعرفة في هذا المجال محدودة ومغلوطة وهناك الكثير من الشوائب، متى سيأتي الوقت الذي نعير فيه هذه المواضيع اهتمام أكثر ونخفف من المعاناة؟
إن المحاولات الفردية هنا وهناك لنشر الثقافة لا تكفي ولابد للجهات الحكومية والأهلية من أخذ دورها وخصوصاً وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية -24- الـخرف

همسات نفسية -24-
الـخرف

النسيان أمر طبيعي مع تقدم السن، أما الخرف فهو مرض في الدماغ يبدأ بتراجع الذاكره ويتطور مع الوقت حتى يشمل التعامل مع الأمور اليومية بالحياة والتواصل مع الآخرين والتغيير مع الشخصية، وتزداد الأعراض مع الوقت ويزداد اعتماد المريض على الأسرة ومن يقدموا الرعاية.
انتشاره
يصيب الخرف واحد من كل عشرين شخص فوق سن الخامسة والستين، ويصيب واحد من كل خمسة أشخاص فوق سن الثمانين، ونادراً ما يحدث قبل سن الستين.
أسبابه
للخرف عدد من الأسباب أهمها مرض الزهايمر، ويليه الخرف الوعائي الناتج عن تصلب الشرايين ونقص التروية في الدماغ، وكما أن هناك أنواعاً أقل انتشاراً، وقد ينتج الخرف عن أمراض الغدد والكبد والكلى، مثل الخرف لدى مرضى الفشل الكلوي، أو نقص الفيتامينات المزمن الشديد، وبعض الإلتهابات مثل الايدز ومدمني الكحول.
نصائح للمحافظة على الذاكرة:
كثيراً ما يتساءل الناس كيف يمكن أن يحافظوا على ذاكرتهم مع تقدم العمر: –
– ابقاء الدماغ مشغول حتى بعد التقاعد، بالقراءة والعلاقات الإجتماعية، واستعمال المعلومات المخزونة وتطويرها حسب ظروف كل إنسان.
– النشاط البدني الدائم وبعض الرياضة حتى في الأعمار المتقدمة.
– الغذاء المتوازن الصحي أهم بكثير من أخذ الفيتامينات والمكملات الغذائية.
– تسجيل ملاحظات وقوائم للأشياء الهامة.
– كما ينصح كبار السن أن يستعملوا الكمبيوتر والإنترنت إذا توفر.

التشخيص:
يتم تشخيص الخرف من قبل الطبيب المختص وذلك بالفحص السريري وإجراء الفحوصات المخبرية والشعاعية والكهربائية، بما في ذلك التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ، للتأكد من التشخيص وعدم وجود أسباب أخرى تؤثر على الذاكرة. والتشخيص مهم على الصعيد الصحي والأسري والإجتماعي والإقتصادي والقانوني، ولذلك فإن تثبيته لدى الطبيب المختص يعمل على تخفيف المشاكل في المستقبل. بعد ان يتم التشخيص لا بد للأسرة من إتخاذ الترتيبات الكفيلة برعاية
مريض الخرف، بالطريقة الصحيحة من كافة الجوانب، بتوفير المكان والأشخاص القادرين على رعاية المريض وتطبيق التعليمات الطبية.
العلاج
ليس للخرف علاج شافٍ ولكن هناك علاجات تؤخر من سرعة تدهور القدرات العقلية، وبالتالي تقلل من مدى الصعوبات التي سيعانيها المريض وذويه، كما أن مرضى الخرف يتطور لديهم أعراض نفسيه وسلوكية واضطرابات نوم وهلاوس وأوهام قد تطلب العلاج، في أي مرحلة من مراحل المرض.
مضاعفات الخرف

طبية: كثيراً ما يهمل المريض وقد يكون لديه أسباب قابلة للعلاج ولكن تتطور، ولا يتم رعايته فيسقط على الأرض ويصاب بالكسور، وقد يخرج للشارع ويتعرض للحوادث، ويتسارع مرضه للوصول إلى الأعتماد الكامل على الآخرين.
أسرية: قد يوقع الأسرة بمشاكل عديدة باتهاماته للآخرين بسرقة حاجاته وإيذاءه دون وجه حق.
اجتماعية: يصر البعض على التعامل مع المسن المصاب بالخرف وكأن كل شيء على ما يرام، فيحضر المناسبات ويتعرض للسخرية والإحراج، ويعود هذا سلبا على الجميع.
قانونية: قد يتعرض للإحتيال على أمواله من قبل أحد افراد الأسرة أو الأصدقاء، الذي يأخذ منه وكاله عامة ويتصرف بممتلكاته، ولذلك قد يكون الحجر والوصاية خيار مناسب في بعض الأحوال.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية -23- تغيير العادات

همسات نفسية -23-
تغيير العادات

على مدى العشرين عاماً الماضية تغيرت لدينا الكثير من العادات، وأصبح النوم فجراً و الصحو بعد العصر، عادة جديدة تحمل معنى الحضارة الكاذبة، وأصبح الشباب بداية هم من يمارسوا هذه العادة ثم لحقهم الكبار والصغار وحتى المسنين يحذو حذو هذه العادة، وتزداد هذه العادة في رمضان وضوحاً حتى يكاد الإنسان العادي الذي لم يقلب ليله نهار ونهاره ليل أن يكون غريب وبعيد عن المجتمع، يصحو في السادسة صباحاً والبعض قد خلد للنوم قبل قليل أو ستخلد للنوم الآن، يفطر ويصل لطعام الغداء ومازال وحيداً، وبعد الظهر يبدأ النيام بالقيام، ويكون هو قد أرهق وما هي إلا ساعات حتى ينام الإنسان العادي ويبدأ سهرة الباقي وقد يكونوا هم الأكثر.
قد لا يتأثر البعض بتغير النظام إذا لم يكن هناك من يعمل أو يدرس، ولكن بوجود من عليه واجبات يصبح هذا الإنقلاب في النوم كارثي، ومن المستغرب أن هذه العادة الجديدة قد زحفت لتصل القرى والأغوار والبادية والأماكن النائية.
وأتساءل من هو المسؤول عن تغير العادات وكيف يمكن تصويب ما هو خاطئ فيها، والجواب كالعادة الكل مسؤول، ولكن الأمر لا يتوقف على عادة النوم بل على نمط الحياة.
ففي سنوات سابقة كان الناس من خارج العاصمة يتوافدوا للعاصمة مع الفجر لينهوا أعمالهم ويعودوا إدراجهم قبل الظهر. وأما الآن فكثيراً ما يصلوا ظهراً ليجدوا أن الوقت قد فاتهم، أو أن الهدف المقصود لن يتحقق ويعودوا دون أي فائدة، وهذا أيضاً انعكس على مواعيد الزيارات الإجتماعية ومواعيد الطعام وعدم إمكانية اجتماع الأسرة على مائدة واحده، فموعد غداء البعض هو إفطار الآخرين، إلا يجد بنا التوقف عند هذه العادات ونرى ما هو سلبي على الفرد والمجتمع وتجاربه. أعتقد أن هذه التغيرات تخفف من الإنتاج وتؤدي إلى تباطؤ في تطور المجتمع، كما أنها تؤثر على العلاقات الإجتماعية والعادات والعلاقات الأسرية.
آمل أن يكون هناك حذر من مثل هذه التغيرات والإبقاء على ما هو إيجابي وترك السلبي، ولا أعتقد أن أحد سوف يدّعي أنه أحكم من رب العالم الذي جعل الليل سباتاً والنهار معاشاً.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية -20- الاسترخاء

همسات نفسية -20-
الاسترخاء

الأسترخاء هو تدريب ذاتي على التنفس والاسترخاء تقوم به حسب التدريب التالي: حتى تتقنه وبعد ذلك يمكنك استعماله في مواقف التوتر والقلق والأرق، والخوف والارتباك، بسهوله ويسر.

الخطوة الأولى أن تكون ملابسك مريحة وتستعمل كنبه أو كرسي مريح أو سرير. تغمض عينيك وتبقى فمك مفتوح وفي حالة عدم معرفتك للعضلة التي يجب أن ترخيها تقوم بشدها أولاً حتى تتعرف عليها ثم ترخيها. طريقة التنفس طوال الاسترخاء هي النفس البطيء الهادئ العميق.

نبدأ الأن الاسترخاء:
نفس عميق هادئ مريح شهيق وزفير شهيق وزفير بطيء هادئ متكرر مع رخي الجسم بداية، عضلات الظهر أسفل الظهر الفخذين الساقين القدمين. استمرار التنفس ورخي عضلات أسفل الظهر والحوض …. عضلات البطن والصدر …. الكتفين ….. هدوء. الكتفين العضدين الساعدين اليدين، استرخاء … هدوء … راحة اطمئنان .. شهيق زفير … هدوء راحة اطمئنان رخي عضلات الكتفين … الرقبة … الوجه … الفكين … الرأس. استمرار التنفس …. هدوء .. راحة اطمئنان … هدوء راحة استرخاء …. نفس عميق شهيق زفير استمرار التنفس ورخي كل عضلات الجسم لا تفكر بأي شيء ركز على النفس، صوتي والاسترخاء تصور حديقة جميله يانعة في فصل الربيع والجو لطيف والحديقة منسقه. مليئة بالأزهار والمياه والخضار .. بلور الصورة في خيالك وتصورها وركز عليها، تمتع بالمنظر الجميل المريح … خرير المياه صوت العصافير. رائحة الأزهار. و كل هذا يريح الأعصاب ويبعث على الاسترخاء والاطمئنان.

تركيز على النفس والاسترخاء وصوتي والحديقة، حديقة جميله … استرخاء كامل … نفس عميق هادئ مريح.

راح أعد من 1-10 ومع رقم 1 يزيد الاسترخاء والهدوء والراحة والاطمئنان.

مع الرقم واحد رخي كافة عضلات الجسم .. الرأس الوجه .. الفكين .. الرقبة .. الكتفين .. العضدين الساعدين .. اليدين .. الرقبة .. الكتفين … الصدر .. أسفل الظهر .. الحوض .. الفخذين .. الساقين القدمين .. هدوء راحة استرخاء طمأنينة .. هدوء .. طمأنينة استرخاء .. نفس عميق … منظر الحديقة روائحها .. شعور بالقوة والسيطرة على كل جسمك وكل أجهزته وأعضاءه .. هذا مع الرقم واحد .. استرخاء اطمئنان راحة .. أي توتر أو إزعاج يزول مع النفس والاسترخاء والتجول في الحديقة .. لا تكترث لأي إزعاج خارجي ركز فقط على صوتي والاسترخاء.

بالرقم اثنين رخي كافة الأعضاء والأجهزة في جسمك .. رخي المفاصل كامل مع رخي العضلات … أرخي الرسغين .. الكوعين – الكتفين .. الفكين، العمود الفقري .. الحوض .. الركبتين .. الكاحلين .. استمرار النفس… ومنظر الحديقة الجميل المريح …. لا تعكره بأي أفكار أو صور ثانيه .. استمرار الاسترخاء.

مع الرقم اثنين هدوء سكينه طمأنينة سيطرة سعادة هدوء راحة استقرار .. نفس عميق .. ضربات القلب هادئة منتظمة… المعدة والأمعاء مرتاحة مستقره .. ارتخاء كافة العضلات … الظهر الفخذين الساقين الساعدين والعضدين والكتفين …. الرقبة الوجه الرأس الفكين هدوء راحة اطمئنان .. قدره السيطرة على أفكارك مشاعرك جسمك .. هدوء اطمئنان نفس ارتخاء خدران في الأطراف.

مع الرقم ثلاثة تركيز على النفس العميق الهادئ المريح منظر الحديقة رائحة الأزهار .. أي إزعاج خارجي .. لا تكترث له … ركز على صوتي … استمتع بالهدوء والراحة والاطمئنان سكينه خدران .. لا خوف .. لا توتر.. لا قلق … لا تشويش .. لا ضوجان .. هدوء راحة .. هدوء طمأنينة.. هدوء راحة .. هدوء سكينه .. هدوء طمأنينة .. هدوء سيطرة نفس عميق هادئ مريح .. خرير المياه .. صوت العصافير. خضار الحديقة ممزوج بألوان الأزهار شعور ممتع مريح ممكن الحصول عليه بأي لحظه .. بالنفس والاسترخاء والحديقة .. هدوء راحة اطمئنان … استرخاء كامل.

مع الرقم 4 أرخي كافة عضلات الجسم ومفاصله، القدمين والكاحلين .. الساقين الكتفين الفخذين الحوض أسفل الظهر، البطن الصدر .. الرقبة .. الكتفين… الرأس الفكين .. الرقبة. الرقبة .. الكتفين … العضدين. الكوعين الساعدين… الرسغين …. اليدين.

نفس عميق .. هدوء راحة اطمئنان ..و خدران في اليدين والقدمين .. يمتد لكل الجسم بشعور جميل مريح يطرد كل التعب والإرهاق والتوتر … مع استمرار النفس والاستمتاع بالحديقة … منظر الحديقة الجميل يحل محل أي أفكار أو قلق أو خوف .. شعور بالهدوء والسكينة .. سعادة غامره .. سيطرة كاملة .. هدوء مريح .. اطمئنان وسكينه … نفس عميق .. تركيز على صوتي والحديقة والاسترخاء الكامل … كل العضلات والأعصاب .. سعادة.. خدران … سكينه .. هدوء .. اطمئنان.

مع الرقم خمسه هدوء سعادة اطمئنان .. استرخاء كامل .. عضلات الظهر.. البطن .. الحوض .. عضلات الفخذين … الساقين .. القدمين … نفس عميق هادئ مريح مع منظر الحديقة الجميل .. هدوء .. وراحة واسترخاء يمتد من عضلات الظهر للصدر والرقبة .. الكتفين .. الرقبة .. الفكين الوجه .. الرأس .. الذراعين .. الساعدين .. اليدين .. اطمئنان سيطرة وقوه .. تغلب على الخوف والتوتر .. زوال التعب والإرهاق .. لا خوف ولا قلق ولا أرق.. نعاس .. راحة اطمئنان .. هدوء .. هدوء .. راحة .. راحة .. استرخاء .. سيطرة ونعاس … ضربات القلب تعمل بهدوء وانتظام كل أجهزه الجسم مرتاحة .. لا تفكير .. لا قلق .. لا خوف .. لا توتر استمتاع بالحديقة وأزهارها ومياهها والنفس عميق شهيق زفير .. شهيق زفير … استرخاء … استرخاء كامل … هدوء .. راحة .. هدوء .. اطمئنان .. هدوء سكينه.

مع الرقم ستة يستمر التركيز على الحديقة والنفس والاسترخاء الكامل المريح وصوتي … لا اكتراث لأي إزعاجات ولا أفكار ولا هواجس .. ولا قلق و لا توتر … استرخاء العضلات مستمر .. خدران في القدمين واليدين .. وفي عضلات القدمين واليدين .. عضلات الفخذين والذراعين الكوعين والركبتين .. الساقين .. الساعدين .. العضدين .. وفي عضلات الظهر والعمود الفقري .. عضلات الحوض والبطن .. عضلات الظهر والصدر .. عضلات الرقبة والفكين عضلات الرأس والوجه … استرخاء كامل مع استمرار النفس العميق الهادئ المريح .. سكينه اطمئنان .. طمأنينة هدوء راحة .. طمأنينة…. سكينه.. مع الرقم ستة يحيط كل الجسم بشعور لطيف مريح .. مع تجول في الحديقة الجميلة .. والاسترخاء الكامل … لا خوف … لا قلق … لا توتر … لا الم … لا شد … بل .. استرخاء واطمئنان وسعادة مريحة جسدياً ونفسياً.

مع الرقم سبعه يتعمق الشعور المريح والارتخاء السعيد والسيطرة الكاملة للعقل على الجسد .. وتغلب الراحة على القلق والخوف والشد … يتعمق الاسترخاء والشعور الهادئ الغامر لكل المشاعر .. وكل الهموم والألام تزول ويحل مكانها الراحة والاطمئنان والسكينة .. مع استمرار الاسترخاء في كل العضلات والمفاصل … الذراعين … الساقين .. الفخذين البطن الظهر الرقبة .. الكتفين .. الرقبة … الكتفين … الوجه .. الرأس اليدين والقدمين .. نفس هادئ عميق مريح .. تركيز على الحديقة الجميلة .. التجول في الحديقة … تأمل جمال الألوان والجو اللطيف ونسمات الهواء العليل .. مع كل نسمه يزداد الهدوء والراحة والاطمئنان .. استنشق الهواء النقي اللطيف من الحديقة .. يملأ الرئتين ويمتد لكل الجسم وكل خلاياه وعضلاته وأعصابه وأجهزته وأعضاءه .. هدوء .. اطمئنان … هدوء استرخاء .. سعادة راحة اطمئنان.

مع الرقم ثمانية استرخاء هدوء واطمئنان، أي إزعاج أو توتر تتغلب عليه فوراً بالنفس العميق والتركيز على الحديقة الجميلة والاسترخاء الكامل .. وفي كل موقف أو مكان .. تشعر بالخوف أو القلق أو التوتر .. تأخذ عميق النفس بالشهيق والزفير وتتجول في الحديقة وتتغلب على كل المتاعب والإرهاق والشد .. استرخاء كامل في كل الجسم من الرأس للقدمين .. من القدمين للساقين والفخذين … للحوض وأسفل الظهر .. وفي عضلات البطن والصدر والظهر .. وفي عضلات الحوض والفخذين والركبتين والكاحلين والقدمين هدوء … راحة .. اطمئنان … سكينه … سعادة هدوء .. نفس .. حديقة .. صوتي …. استرخاء هدوء… هدوء … طمأنينة .. سكينه .. راحة.
مع الرقم تسعه. يتسمر الاسترخاء مع كل نفس نعاس … اطمئنان .. راحة .. هدوء … تركيز على الاسترخاء سعادة غامره .. راحة تامة .. سيطرة على كل الجسم وكل أجزاءه .. والأطراف .. والأعضاء .. استقرار جسدي ونفسي .. شعور بالنعاس والخدران والثقل الممتع المريح المطمئن … زوال الشد … يحل مكانه استرخاء .. أي شد في عضلة يتم رخيها فوراً … مع النفس العميق ونسمات الحديقة بألوانها الجميلة ونسماتها وخرير مياهها وصوت عصافيرها .. استرخاء …. استرخاء …. استرخاء …. إسترخاء … نفس … شهيق … زفير .. شهيق … زفير .. هدوء .. راحة.

مع الرقم عشره يصل الاسترخاء لأفضل درجه .. والراحة كاملة والاطمئنان والسكينة … كل عضله مرتخية مرتاحة وتنقل الراحة لكل أجزاء الجسم … من عضلات الرأس للوجه والفكين للرقبة والكتفين والصدر والظهر … للعضدين والساعدين واليدين .. لأسفل الظهر والبطن.. فالحوض والفخذين والساقين والقدمين .. كافة المفاصل والأعصاب مرتاحة. يزول أي بقايا للتوتر والشد والخوف والارتباك وتحل مكانه مشاعر الراحة والاطمئنان والسعادة والسيطرة الكاملة على الجلسة والعقل والأفكار.

هدوء … راحة .. اطمئنان … سكينه .. راحة .. سعادة … هدوء .. اطمئنان… راحة … استرخاء … استرخاء.

بالعد من 10 – 1 ننهي جلسة الاسترخاء.

10 9 8 7 6 5 4 3 2 1

انتهت الجلسة مهما كانت درجة الاسترخاء فإنها سوف تتحسن مع التكرار والتدريب.

مع تحياتي

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية -19- الإدمان على النيكوتين

همسات نفسية -19-
الإدمان على النيكوتين

إن التدخين من أهم أسباب الأمراض الممكن منعها عالمياً، والتدخين سبب للموت عبر وسائل عدة من أمراض سرطانية ومشاكل الجهاز الدوري والجهاز التنفسي، والتأثير على الحمل والولادة والأجنة.
التدخين مسؤول عن وفاة 5 ملايين إنسان سنوياً أي وفاة من كل عشرة، والآن هناك 1.3 مليار مدخن في العالم، 84% منهم يعيشون في الدول النامية، وإذا استمر الحال على ما هو عليه فإن التدخين سوف يقتل عشر ملايين إنسان سنوياً في عام 2020، وأما كلفة التدخين وأضراره فإنها تصل إلى 200 مليار دولار سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأما السبب الذي يدفع الإنسان للتدخين فهو متعدد الأوجه، وهناك اختلاف بين الأسباب التي تدفع للبدء في التدخين والأسباب التي تؤدي للاستمرار فيه، فمن الاعتماد على النيكوتين للعوامل الوراثية والنفسية والإجتماعية تعمل على استمرار التدخين، أما بدايته فهي تجربة ومغامرة وتقليد.
النيكوتين مادة تؤدي للإدمان وتعطي بعض الإنتعاش والتوقف عنها فيها أعراض انسحابية، والنيكوتين منشط ومثبط للجهاز العصبي، ويختلف تأثيره حسب الظروف والفرد والكمية، ولسنوات طويلة ظل الجدل حول العادة أم الإدمان في التدخين، وركزت القوة الإقتصادية لصناعة السجائر على أنه عادة، مما عنى للكثيرين أن لا علاقة للأطباء بالتدخين.
يشعر المدخن أن السيجارة تحسن من مزاجه وتخفف من تعبه، وقد تعطيه انتعاش وتهدئه، وهذه الآثار مرتبطة بمعدل النيكوتين في الدم ودرجة تركيزه في المستقبلات العصبية في الدماغ.
يقوم النيكوتين بحثّ الغدد الصماء، ويصبح هناك ضرورة لزيادة الجرعة للحصول على نفس درجة التنبيه العصبي، الجرعات الصغيرة المتلاحقة تعطي تنبيه أما الجرعات العالية فتكون مثبطة ومهدئة للجهاز العصبي.
يؤثر النيكوتين على تواجد الدوبامين والسيراتونين مما يؤدي إلى زيادة حادة في ضربات القلب وضغط الدم، ويعمل على آلية التعزيز الإدمانية عن طريق الأفيونات الدماغية.
العلاقة بين الإكتئاب والتدخين ثابتة، فالإكتئاب بين المدخنين هو ضعف إنتشاره بين غير المدخنين، وكما أن حدوث الإكتئاب يقلل من فرصة ترك التدخين.
من المعروف أن التدخين في الدول الغربية الصناعية قد انخفض خلال العقود الخمسة الماضية ولكن في الدول النامية مع الأسف الحال يسوء.
في الدول المتقدمة أصبحت معدلات التدخين متقاربة بين الرجال والنساء، في الدول النامية والعربية فإن النساء يسارعن الخطى للحاق بمعدلات التدخين حتى لا يفوتوا عليهن المساواة مع الرجل في أسوء السلوكيات.
صحيح أن التدخين يبدأ كعادة اختيارية ولكنها تنتهي بالإدمان، ويفترض بالكوادر الطبية أن تكون أول من يقلع عن التدخين وثم القيام بالدور اللازم في التنبيه من أضرار التدخين ومساعدة وحث المدخنين على الإقلاع.
ومع الأسف في المجتمع الأردني والعربي لا يلاحظ أن الأطباء والعاملين بالمهن الطبية أقل تدخيناً، كما أننا كنا سباقين لنشر الأرجيلة في المقاهي واعتبارها سلوكاً مقبولاً شاع في العقدين الماضيين.
وقد لاحظت على مدى السنوات أن الندوات أو المحاضرات أو المقالات حول التدخين غالباً ما لا يصل للناس، لأنه من الواضح أن العاملين في الحقل الإعلامي مثل الحقل الطبي هم من المدخنين عموماً.
إن 90% ممن أقلعوا عن التدخين قاموا بذلك من تلقاء أنفسهم وتحملوا أعراض الانسحاب وأهمها الاشتياق وزيادة الوزن، وقد استعملت وسائل كثيرة للمساعدة في الإقلاع عن التدخين من الإبر الصينية لليوغا للتنويم، ورغم أن نسب الإقلاع تكون عالية إلا أن الإنتكاس يكون كبير.
وظهرت بدائل النيكوتين مثل اللاصقات على الجلد، وبخاخ الأنف، والعلكة والأقراص التي توضع تحت اللسان، وظهر لها فعالية عند المدخنين المصممين والذين استعملوا وسائل أخرى ومنها تغيير نمط الحياة.
وفي السنوات الأخيرة ظهر أثر واضح لأحد مضادات الاكتئاب في المساعدة على التخفيف من التدخين وتسهيل الإقلاع عنه، وأخيراً ظهر لأول مرة علاج مباشر للتدخين يسمى (شامبكس) وهو يعمل على تعطيل عمل مستقبلات النيكوتين في الدماغ، وأعطى فرصة للإقلاع عن التدخين وبمعدل ثلاثة أضعاف الوسائل الأخرى.
مع ظهور قانون الصحة الأردني لعام 2008 ومنع التدخين في الكثير من الأماكن أصبح لابد من فزعة وطنية للتخفيف من التدخين ومساعدة من يرغبون بالإقلاع عنه، وإغلاق ما يسمى كوفي شوب المخصصة للأرجيلة، وحث الشركات والمؤسسات الوطنية على تبني إستراتيجية إرشاد وعلاج للعاملين فيهذه المؤسسات بشأن أضرار التدخين وكيفية الإقلاع عنه.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية -18- الـــذكـــــاء

همسات نفسية -18-
الـــذكـــــاء

إن مفهوم الذكاء يستعمله الناس للدلالة على قدرات الأفراد، ولكن المفهوم قد لا يكون متطابق بين أصحاب الإختصاص والناس غير المختصين، حتى أنه ضمن إختصاصات العلوم النفسية قد تجد أكثر من مفهوم، أو تعريف، أو قياس، أو توضيح للذكاء. فإن الذكاء ليس بالشيء الذي يمكن لمسه، بل هو مفهوم ذا معنى يستند إلى زمرة من الحقائق العلمية المدروسة. وموقع الذكاء بالتأكيد في دماغ الإنسان، ومع أن الإنسان من أكثر المخلوقات البشرية ذكاءاً، إلاّ أن هناك درجات بسيطة من الذكاء ومتفاوتة في المملكة الحيوانية.

الذكاء كمصطلح يعني القدرة على توليف المصادر المتوفرة للمعلومات في البيئة المحيطة وإستخدامها بحدودها القصوى، كما أنه القدرة على الربط المنطقي بين الأشياء بعموميتها وخصوصيتها، والقدرة على الإستفادة من الخبرة والتفكير المنطقي والتجريدي، والقدرة على التكيف والتأقلم مع العالم بمتغيراته المختلفة، وعدم اليقين الذي يصاحب ذلك، كما أنه يضم بمفهومه الدافعية للإنجاز والتحصيل.

هذا هو الذكاء العام بشكله الواسع، ولكن الذكاء العام يشمل أجزاء مختلفة مثل: الذكاء اللغوي، والذكاء الحركي، والذكاء الحسابي، والموهبة، والذكاء الإجتماعي، والذكاء الفني الإبداعي بأشكاله المختلفة.

على مدى عقود من الزمن كان هناك جدل بين العلماء، فيما إذا كان الذكاء يورث أو أنه ينتج عن التربية والتعليم والبيئة، إلا أن هذا الجدل قد حسم بالدراسات العلمية الجادة، والتي تعتبر أن الوراثة والبيئة معاً تشتركان في صنع الذكاء، وكأن الوراثة تعطي الوعاء ذو سعة محددة، وأما الخبرات الحياتية والتربوية والتجارب فإما أن تملأ هذا الوعاء كاملاً أو منقوصاً تبعاً للظروف التي يعيشها الفرد.

يقاس الذكاء بواسطة إختبارات مختلفة، هي بالعادة مجموعة من الفقرات التي تختبر قدرات عقلية مختلفة، يعتبر أن لها دوراً في تحديد القدرة العقلية في النهاية، وغالباً ما يتم ترتيب فقرات إختبار الذكاء ترتيباً تصاعدياً من البسيط إلى الأصعب لمعرفة الدرجة التي يمكن للفرد أن يصلها.

وكان أول مقياس فعلي للذكاء هو الذي أعده “بنيه” في باريس، لغرض فحص أطفال المدارس واعتمد على مفهوم العمر العقلي، إذ إحتسب عمر الطفل العقلي بمستوى صعوبة المسائل العقلية التي إستطاع حلها، وعليه فقد حدد نسبة الذكاء

وبعد ذلك تم وضع إختبارات الذكاء الأكثر شمولية ودقة، والتي يمكنها تحديد الذكاء العام بالإضافة إلى جزئيات هذا الذكاء، ومن أهم هذه الإختبارات المستخدمة بشكل واسع عملياً هو”إختبار وكسلر” لقياس الذكاء لدى الأطفال والبالغين، كما تشيع في بعض الدول إختبارات الذكاء الجمعية والتي لا يقوم بها المختص بالقياس، بل تعطى لمجموعة من الأفراد مثل الإمتحانات العادية يطلب من الفرد الإجابة عليها من تلقاء نفسه، وقد يكون لهذه الإختبارات مجال في بعض المؤسسات التعليمية أو العسكرية أو الجامعات، وغيرها من المواقع والمواقف التي يتطلب فيها فرز الأفراد حسب قدراتهم العقلية، إن توزيع الذكاء في المجتمع يخضع لمنحنى التوزيع الطبيعي إحصائياً، وهو المنحنى الذي تتوزع عليه كل الصفات البشرية، ويكون أغلب الناس بمستوى الذكاء العادي والمعروف بين (90-110)، وقد تقل نسبة الأفراد كلما اتجهت إلى طرفي المنحنى، سواء التفوق الكبير أو التخلف العقلي.

ويمكن وصف درجات الذكاء على النحو التالي: –

• 140 فما فوق عبقري.
• 130-140 متفوق جداً (قريب من العبقري).
• 120-130 متفوق جداً.
• 110-120 متفوق.
• 90-110 عادي.
• 80-90 عادي (قليل الذكاء).
• 70-80 على الحد بين الطبيعي والإعاقة.
• 50-70 إعاقة عقلية بسيطة.
• 35-50 إعاقة متوسطة.
• 20-35 إعاقة شديدة.
• أقل من 20 إعاقة شديدة جداً.

إن مقاييس الذكاء المختلفة لا يفترض بها أن تقيس المعلومات المكتسبة والثقافة ودرجة التعليم، بل إنها تقيس القدرة الكامنة لدى الشخص على القيام بمثل هذه المهام، ولا يمكن النظر للأفراد وتصنيفهم حسب درجة ذكائهم بغض النظر عن الظروف الأخرى والتي تشمل الشخصية، وظروف الحياة، وفرص التحفيز المتاحة، ووسائل التربية المتبعة، وما يطرأ على الفرد من أحداث وإشكالات عائلية وشخصية وإجتماعية، فقد تجد من هو ذكي جداً أو يصل إلى درجة العبقرية إلا أن شخصيته الخجولة المنطوية المتعثرة قد تجعل من هذا الذكاء وهذه القدرة هباءاً لا يستفيد منه الفرد ولا المجتمع، وقد يكون هناك من هو أقل ذكاءاً إلا أنه يتمتع بشخصية متوازنة، مما يسمح له بتحقيق النجاح في مختلف مجالات الحياة، وبصورة أكثر تفوقاً وقد يبدو للإنسان العادي أن هذا الشخص أكثر ذكاءاً من العبقري.

ومن حيث القيام بإختبارات الذكاء فإنه من غير المستحب عملها بشكل عشوائي بدون مبرر، لأنها كثيراً ما أدت إلى أحكام مسبقة وتوقعات معينة من الفرد قد لا تكون منطقية وواقعية، وبالتالي فإن إجراء إختبار الذكاء لا بد وأن يكون لهدف محدد ولتوضيح مشكلة معينة، أو إختيار الفرد لدراسة أو وظيفة معينة، أو لتشخيص لحالات الإعاقة المختلفة، ومما لا شك به أن المتطرفين من الناس سواءاً الأذكياءاً والعباقرة أو المعاقين عقلياً قد يحتاجون لعناية خاصة أثناء تربيتهم وتدريسهم وفي مراحل العمر المختلفه.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية -17- إدمان الشراء

همسات نفسية -17-
إدمان الشراء

قد يستغرب الناس من فكرة إدمان الشراء ولكن هذه حاله من الإدمان موجودة وهي القيام بجولات شراء غير مناسبة وكثيرة وخارجه عن السيطرة، ووجود متعه في الشراء يعقبها ندم وتأنيب ضمير، وقد تقوم المرأة بعد ذلك بإعادة المشتريات أو التخلص منها وإخفاء ما ترتب عليها من ديون، وإذا كان هناك وصول أو فواتير تتخلص منها. وبعد فترة إستراحة لا تطول يتكرر نفس السلوك ويؤدي لمعاناة نفسية وماليه وإجتماعيه، فهذا الإدمان بخلاف باقي أنواع الإدمان يظهر لدى السيدات أكثر من الرجال، وإذا كان الزوج هو الذي سيدفع ثمن المشتريات فإنه سوف يتذمر وقد يصل الأمر للطلاق.

هاجس هؤلاء النساء يسيطر على تفكيرهن هو موضوع الشراء والمشتريات والمال المتوفر والذي يمكن أن يقود للقيام بالشراء، وكما أن هذا السلوك يؤدي للكذب لإخفاء هذا السلوك، وهناك شعور بالنشوة والإنتعاش لحظة التسوق ولكنها لا تدوم، وإذ تمكنت المدمنة على الشراء من الإستدانة فهي لن تتوانى، وإذا توفرت لديها بطاقات الائتمان فإنها مغرية للشراء.

هذا السلوك عادة ما يكون فيه إضطراب الإندفاع وعدم السيطرة، والطقوس التي تبدو قسريه بأسلوبها، وللخلاص من هذه المشكلة لابد من الإعتراف بأنها مشكله، لأنه في كثير من الأحيان تقول المرأة بأن مشترياتها عاديه ولكن الزوج بخيل، أو أنها تنكر الشراء إبتدءاً وبعد الإعتراف بالمشكلة لا بد من تنظيم التسوق والشراء وفق موازنة محدودة ومشتريات معينه. ويفضل أن لا تذهب السيدة للسوق وحدها، وأن لا تحمل دفتر شيكات أو بطاقات إعتماد. ولكن إذا لم ينجح هذا كله فإنه من الضروري تقييم الحالة والمساعدة من قبل المختصين.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسيه – 101 – رهاب الساح

همسات نفسيه – 101 –
رهاب الساح

قد يصعب على الإنسان العادي المتمتع بالصحة النفسية والبدنية إن يفهم حالة رهاب الساح، وهي أحد الحالات المعروفة في الطب النفسي وتصنف ضمن إضطرابات القلق وأسمها العلمي Agoraphobia ، وفي هذه الحالة يخاف المريض من الأماكن المزدحمة والأسواق والعمارات العالية، وصالات الرياضة والسينما خصوصاً إذا أغلقت الأبواب، ويخشى من إستعمال وسائل النقل العام، وقد تلاحظ الحالة عند بعض ربات البيوت اللواتي يقنعن من حولهن إن الأمور تسير على ما يرام وأنهن لا يحبذن الخروج من البيت ذلك لعدم إرتياحهن والوقوف في الازدحام، وعند الرجل الذي يجب عليه أن يصل إلى عمله، تكون أكثر وضوحاً. ومع ذلك فقد يكتفي المدرس بترك التدريس وفتح بقاله بجانب البيت شريطه أن يقوم أبناءه بشراء البضاعة له من الأسواق، ولا شك أن بعض الحالات من كلا الجنسين تصل تدريجياً إلى التزام البيت التزاماً تاماً وعدم مغادرته نهائياً وقد يستمر هذا سنوات طويلة.

إن الأصل في هذه الحالة هو الخوف غير المنطقي وغير المبرر من أشياء غير مخيفه، والإعتقاد بأن شيئاً مرعباً وقاتلاً قد يحدث، مثل والإعتقاد أنه سيفقد الوعي وسط الناس أو يتقيأ، وهناك من يظن أنه سيختنق ويموت إذا ابتعد عن البيت مع علمه أن هذا ليس منطقياً، أوأنه سيجن ويفقد السيطرة على نفسه ، وكلما حاول الخروج، شعر بعدم توازن وهذا يؤيد مزاعمه بأن الموقف قد لا يحتمل للمغامرة، وكلما استسلم الخائف لهذه الهواجس وابتعد عن مواقف قد تشعره بالخوف فإن دائرة الخوف تتسع وتعمم لتشمل كثير من الأشياء والأماكن والمواقف، وإذا كان هناك من يساعد الخائف على تجنب مصادر الخوف، كأن يرافق الزوج زوجته في كل مشوار ويخضع لمطالبها اللامنطقية في العودة للبيت من حفلة عرس الجميع فيها مبسوط ومحتفل، وهناك الزوجة التي تقرر أن تعمل ويبقى زوجها بالبيت وتساعده على أن لا يغادر البيت، وتختلق له الأعذار أمام الناس لعدم مشاركته في النشاطات الإجتماعية المختلفة. وقد تكون حالة الخوف هذه مستقلة لوحدها وتسمى رهاب الساح، ولكن قد ترافقها حالات أخرى مثل نوبات الفزع والقلق العام و الإكتئاب أو الوسواس القهري أو الإضطرابات الذهانية في أحوال أخرى، وعلاج هذه الحالة ليس صعباً ولأ مستحيلاً إذا تجاوب المريض مع المعالج، فالعلاج السلوكي وهو برنامج من التعليمات التي تعطى للمريض وفيها يطلب منه القيام بالأشياء التي يخاف منها بالتدريج ، وثانياً العلاج النفسي وخصوصاً المعرفي التي يتم فيه مناقشة الإفتراضات الخاطئة التي يضعها المريض ويعممها، وثالثاً العلاج بالعقاقير المضادة للخوف والإكتئاب، وتعتبر هذه الحالات من أسرع الحالات في التحسن والتجاوب إذا تعاون المريض وإذا لم يتعاون فقد يصبح العلاج شبه مستحيل .

ولذلك لا يجب ترك الأمر يتفاقم و لابد من مساعدة الخائف بأن لا يعزل نفسه بل تشجيعه على مواجهة خوفه وإيصاله للعلاج كي لا تفوت سنوات عمره وهو يجلس على شباك غرفته يرى الحياة تمر وهو كالمراقب، إن أكثر الحالات التي يمكن توقع فيها رهاب الساح هي إضطرابات الفزع والتي من الممكن إن تؤدي إلى رهاب الساح ولذلك إن نواجه الفزع بشكل صحيح من قبل المريض من الممكن أن يتجنب رهاب الساح و النقطة الهامة التي يجب أخذها من هذه التجربة بالنسبة للخوف هي قاعدة بسيطة إذ إن الخوف يعالج مبكراً، بمواجهة الخوف وليس تجنبه لأن تجنبه سيرسخه ويجعله رهاباً وهذا أيضاً لابد إن يبدأ في مراحل الطفولة ومراحل العمر المختلفة حيث يُعرض الطفل إلى ما يتردد بالتعرض إليه أو يخاف منه بدل أن نجنبه هذا الموقف ويصبح رهاباً.

الدكتور وليد سرحان
مستشار الطب النفسي