Monthly Archives: June 2019

همسات نفسية – 475 – الفص الصدغي من المخ Temporal lobe

همسات نفسية – 475 –
الفص الصدغي من المخ
Temporal lobe

في هذا الفص من الدماغ يوجد مركز السمع وتتمركز اللغة في النصف الأيسر من الدماغ، وأما الموسيقى فتكون في النصف الأيمن.
والفص الصدغي مسؤول عن الذاكره والتعلم ويحوي الفص الحوفي (Limbic Lobe) وهو مسؤول عن الشم والمشاعر والأحاسيس.
الفص الصدغي مسؤول عن ادراك اللغه والسمع والبصر وربطها بالذاكره.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 471 – المهاد Thalamus

همسات نفسية – 471 –
المهاد Thalamus

هي أحد أجزاء الدماغ والتي تعتبر محطة رئيسية للاتصالات بين اجزاء الدماغ المختلفة والتواصل مع المخيخ والنخاع الشوكي.
يستعمل المهاد الاشارات الحسية من كافة انحاء الجسم كما تساهم في خروج الأوامر الحركية لعضلات الجسم، ويقسم المهاد لعدة أنويه يتوزع العمل عليها وهي جزء من الجهاز الحوفي.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 470 – الدماغ

همسات نفسية – 470 –
الدماغ

يزن الدماغ البشري 1.5 كغم، وهذا يشكل 2% من وزن الجسم، ويتكون الدماغ من مائة مليار خلية عصبية.
ينقسم الدماغ الى نصفين أيمن وأيسر وبينهما اتصال وتنسيق دائم، وكل نصف يتشكل من عدة فصوص، أما جذع الدماغ فهو مسؤول عن الكثير من الوظائف الحيوية كالتنفس والقلب.
الجهاز الحوفي The Limbic System هو شبكة معقدة من المراكز والاتصالات وهي المسؤولة عن الذاكرة والعواطف وفيها تحدث الاضطرابات النفسية وفيه تعالج.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسيه -11- المخدرات والمؤثرات العقلية واضرارها على جسم الأنسان

همسات نفسيه -11-
المخدرات والمؤثرات العقلية واضرارها على جسم الأنسان

إن تعاطي المخدرات يعني ببساطة دخول مواد سامة للجسم وليس بالضرورة أنها نقيه ومصنعه بإشراف علمي، بل هي مغشوشة وفيها الكثير من الشوائب التي قد تكون قاتله بحد ذاتها، والآثار على الجسم كبيرة ومتعددة وتعتمد على نوع المخدر، وفيما إذا كان نقي أو مخلوط وطريقة استخدامه، فالشم والتدخين يؤدي لأضرار مباشرة في الأنف والجهاز التنفسي بينما الحقن الوريدي يؤدي لنقل الأمراض مثل الإيدز والتهاب الكبد الوبائي، ولكن عموماً نجد المدمنين في صحة هزيلة ويكون المدمن شاحب ضعيف، ويبدو عليه المرض وكثيراً ما يخسر من وزنه ويكون مشتت وخائف وهو يخفي سراً عن أهله وعن الأمن، ويترافق هذا مع تغيير سلوكه في التكتم والسرية والانقطاع عن المجتمع والهوايات وحتى الأكلات والمناسبات التي كان يحبها، ويمكن لأي مراقب أن يشك بوجود خلل في هذا الإنسان والخلل قد يكون سلوكي ونفسي وعضوي في آن واحد.
وتتفاوت الأمراض بين من يتعاطى بين الحين والأخر ومن يستمر بالتعاطي بشكل دائم، وكذلك من يتعاطى نوع واحد ومن يخلط العديد من الأنواع. هناك من يشرب الكحول ويتعاطى الكبتاغون والحشيش ثم ينتقل للهيرويين، وبالتالي ستجد عنده كل المضاعفات، وكما أن الفحص الطبي للمدمنين يعتمد في نتائجه على ما إذا كان المدمن في حالة تسمم بالمادة أو استعمال أو انسحاب، ولأن الأعراض تختلف في كل مرحلة وفي كل ماده.
بشكل عام يموت المدمن قبل أقرانه ويصاب بأمراض عديده ويكاد لا يتوقف عن الدخول من مرض لآخر خصوصاً من أدمن لسنوات طويلة.
الأمفيتامينات:
وهي مجموعة من المنشطات تنتشر في الأردن والشرق الأوسط منها الكبتاغون، وهي منبهات قد تمنع النوم لعدة ايام وترفع حرارة الجسم وضغط الدم وتزيد من ضربات القلب وتؤدي لفقدان الشهية وهبوط الوزن وسوء التغذية، ويبدو المتعاطي مجهد وعرقان حتى لو كانت الحرارة عادية، وتظهر عليه حركات عضلية لاإرادية وتبدو حدقة العين متوسعة ويشكو المدمن من صعوبة التنفس وقد يصاب بنوبات صرع وذلك للتأثر على الدماغ، وبالتالي فإن تأثر الدماغ قد يؤدي لإضرابات المزاج والقلق والذهان وتدهور القدرات العقلية، ويحدث مشاكل جلدية قد تكون شديدة ومشاكل في الفم واللثة والأسنان.
الأفيونات:
ويشتهر منها الهيرويين وهي من أشد المخدرات إدماناً وفتكاً بالبشر، وبداية تؤدي لفقدان الشهية وفقدان الرغبة الجنسية والحكة في الجسم وغباش النظر وعدم الإحساس بالألم لدرجة أن يجرح المدمن ولا ينتبه إلا بعد وقت، وإذا كانت الجرعات الوريدية عالية فقد تؤدي لتوقف التنفس والوفاه الفورية.
وبالاستعمال لفترات طويلة يهزل الجسم ويهبط الوزن وتضعف المناعة بشكل واضح وتؤدي للالتهابات المتكررة وتلف الأوردة والإصابة بالتهاب الكبد والايدز بالمحاقن الملوثة، كما يؤثر في الأنثى على الدورة الشهرية والحمل والولادة والجنين ولا يكاد ينجو عضو في الجسم من الضرر الذي يلحقه به الهيرويين من الكبد للكلى والرئتين والدماغ ومما يؤدي هذا لاضطرابات عصبية ونفسية عديدة وبالتالي الوفاة.
الكوكايين:
مع أنه مازال قليل الإنتشار في الأردن والشرق الأوسط إلا أن العديد من شبابنا يتعاطوه في الخارج وخصوصاً في اللهو والحفلات، وهو منشط للجهاز العصبي يؤدي لضعف الشهية وزيادة حرارة الجسم وضربات القلب وتوسع حدقة العين، ويؤدي للغثيان والقيء وتلف الأنف والفشل الكلوي الحاد والجلطات الدماغية والقلبية ونوبات الصرع، وعلى المدى الطويل فإن الوفيات من النوبات القلبية تستمر ومشاكل الطعام والجهاز الهضمي تتفاقم، وكل الإضطرابات النفسية وارده في الكوكايين.
الحشيش والماريوانا:
كلاهما من نبات القنب وهو الأكثر شيوعاَ في العالم، ويؤدي لاحمرار العيون وعادة ما يحمل المتعاطون قطرات للعين لإزالة الاحمرار حتى لا يلفت النظر, ويبدو عليهم الإعياء والهزل وفقدان الحماس والنشاط وتغير الوزن وتغير المزاج والعادات في الملبس والمأكل والشعر والموسيقى المفضلة، ويصاب المتعاطين بجفاف بالفم وإضطرابات الذاكرة والتآزر الحركي العضلي ونوبات الصرع، والقلق والفزع وتبدد الذات والأمراض الذهانية كالفصام.
تتكرر التهابات الجهاز التنفسي والحلق وتزيد ضربات القلب ويرتفع ضغط العين، وتضعف المناعة لكل الإلتهابات والأمراض وتزداد الإصابة بالسرطانات ويتأثر الجنس وهرمون الذكورة وعدد الحيوانات المنوية، ويؤثر على الحمل والولادة والجنين.
المواد الطيارة:
مع انها ليست من المواد الممنوعة إلا أن أثارها وخيمه خصوصاً أن من يلجأ لها هم المراهقون، وتشمل البنزين وغاز الولاعات والدهان والتنر، ومضادات الحشرات والأستون والمذيبات والصمغ.
ومن الممكن أن تؤدي للتسمم والوفاه من إستعمال لمرة واحدة دون تكرار أو إدمان.
وأما مع الإستمرار ولو كان متقطع فإن كافة أجهزة الجسم تتأثر من الجهاز التنفسي للعصبي للهضمي والقلب والكبد والكلى والدم، ومن الشائع تكرار الإلتهاب الرئوي الذي قد يكون قاتل بسبب ضعف المناعة، وقد يحدث انقطاع في التنفس أثناء الإستنشاق.
يتأثر الجهاز العصبي بصورة مباشرة مما يؤدي لفقدان التوازن والغيبوبة والحركات اللاإرادية والإرتجاف والتشنجات الصرعية والهيجان واعتلال الأعصاب الطرفية وقد يصل الأمر للأغماء والموت. ويحدث حرقة في الفم والحلق والألم في البطن وغثيان وقيء واسهال والتهاب البنكرياس وتضطرب ضربات القلب وقد يتوقف القلب بصورة مفاجئة قد تحدث اعتلالات عديدة في عضلة القلب والأوعية الدموية بالإضافة للأثار الضارة على الكبد وتليفه وحدوث أورام خبيثة.
وتصاب الكلى بأمراض مختلفة بشكل مزمن ويحدث فشل كلوي حاد أو مزمن مع فقر الدم وظهور بعض أورام الدم مثل اللوكيميا والأورام الجلدية.
المهلوسات:
مع أن استعمالها في بلادنا قليل ولكن العديد من الشباب يجربوها في سفرهم للخارج، وتأثيراتها خطرة بشكل عام بسبب أثارها المفاجئة، فليس من المستغرب أن يقوم المتعاطي بالقفز من مكان مرتفع اعتقادا منه أنه يجيد الطيران.
يكون هناك ارتفاع بالحرارة وضربات القلب وضغط الدم وزيادة في اللعاب والغثيان وقد تحدث مضاعفات متعددة مع كل من المواد المهلوسة، ولكن مع قصر فترة وجودها بالجسم وعدم تكرارها تخف الأثار، ولكن لوحظ في بعض المواد الأخرى وجود مهلوسات ضمن الخلطات وقد تكون من الفطر السام أو عقار ل س د، ومن المرعب أن بعض من تعاطوا المهلوسات استمروا بالهلوسة بعد تناول جرعة واحدة فقط من المادة، وقد سجلت حالات موت مفاجئة من استعمال المهلوسات.
من هذا الاستعراض المختصر نرى أن كل خليه من خلايا الجسم سوف تضرر من المخدرات، وهذا يطرح سؤال كبير عن الجرأة التي يحملها المدمن ليضع جسمه وحياته في مهب الريح ولا تشعر بالأمان لأنك تعاطيت لفترة ما أو أنك تعرف من تعاطى لفترات طويلة، فأنا أرى الوفيات بين المتعاطين بصورة تثير الرعب، وإن لم تكن وفاة فهناك مرض عضوي أو أكثر ومرض نفسي أو أكثر، اليسَ هذه هي التهلكة فلا ترموا بأنفسكم اليها.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية -9- نوبات الفزع

همسات نفسية -9-
نوبات الفزع

من أكثر الأمراض كلفه ماليه ومعنوية ، ذلك أن الأعراض تبدو وكأنها مرض عضوي مفاجئ خطير ، فالمريض يشعر بالإختناق وقرب الأجل والغثيان والشعور بإمكانية فقدان الوعي أو السيطرة ، وتسارع ضربات القلب و التعرق ويرافق هذا الخوف الشديد ولكن ما هي إلا دقائق حتى تختفي الأعراض وكأن شيئاً لم يكن , وكل الفحوصات والإجراءات الطبية والتنظير والقسطرة لا تكشف شيء ، ولا يعرف المريض هل يفرح لأن الفحوصات جيدة أم يحزن لأن المشكلة لم تحل ، ويتأكد حزنه بعد أيام أو أسابيع عندما تتكرر الحالة ويعود للفحوصات وتخطيط الدماغ وتصويره ويتلقى إقتراحات من الناس بأن هذا نقص في السكر أو إرتفاع في ضغط الدم ، ويدور المريض في حلقات مفرغه من الخوف الترقب والفزع والتفسيرات الطبية الكثيرة وهذا الإضطراب يؤثر على أكثر من 4% من الناس ، وقد لا يشخص إلا بعد فتره طويلة ، وخصوصاً عندما يترافق مع القلق العام والإكتئاب ويصبح الأمر واضح للجميع أن المريض يتدهور نفسياً يتم التشخيص .

وما يرغب أن يعرفه مريض الفزع كيف له أن يخاف بهذه الحدة وبدون سبب، والواقع إذا كان هناك سبب فإن هذا الخوف لا يسمى فزع وإذا اقترنت نوبة الخوف بالسفر أو التجول في الأسواق ارتبط الخوف بهذه الأماكن وتطور لدى المريض رهاب الساح الذي من الممكن أن يمنع المريض من مغادرة البيت، وليس غريباً أن يصبح المريض غير قادر على ممارسة حياته اليومية بسبب نوبات الخوف ما يعقبها من تطورات في اتجاه الرهاب.

والكلفة المادية تأتي من المبالغ الضخمة التي تدفع لفحوصات غير لازمه والخسارة الأكبر التي تحقق من التأخر في العلاج وفقدان القدرة على الإنتاج والتعطيل عن العمل، مع أن هذا الإضطراب هو أحد إضطرابات القلق المعروفة والتي تستجيب للعلاج الدوائي والنفسي.

الدكتور وليد سرحان
مستشار الطب النفسي

همسات نفسي – 186 – اضطراب الوسواس القهري

همسات نفسي – 186 –
اضطراب الوسواس القهري
(Obsessive-Compulsive Disorder)

• الوسواس: هو أفكار أو صور، أو دوافع من داخل الفرد، ولكن يشعر أنها سخيفة ولا يريد التفكير فيها ويحاول مقاومتها ويفشل.
• الطقوس القهرية: هي أفعال متكررة لها هدف ولكن تكرارها هو رضوخ للوسواس، ويعتبر الشخص هذه الأفعال غير منطقية ويحاول مقاومتها ويفشل. وكان الإعتقاد السائد على مدى عقود أن هذا المرض من الأمراض النادرة المزمنة المستعصية، إلا أنه في العقدين الماضيين بدأت الصورة تتغير وتبين أن المرض أوسع انتشاراً، وأن العلاج ليس مستحيلاً وتجددت الآمال لدى الكثير من مرضى الوسواس.
• انتشار المرض: كان الإعتقاد السابق أن المرض يصيب 0,5 % من الناس، إلا أن الإنتشار الآن يقدر 1-2% من السكان، ويزيد المرض في العائلات التي يعاني بعض أفرادها منه، ويبدأ في الطفولة المتأخرة وبداية عمر الشباب، وغالباً لا يصل المريض للعلاج إلا بعد سنوات، ولا يعرف سبب مباشر لبدء المرض، ولكن يلاحظ أنه مع الوقت يصبح المرض وأعراضه أشد خصوصاً عندما يمر المريض بظروف نفسية صعبه ، ويعاني الكثير من مرضى الوسواس من أعراض الإكتئاب، وبعضهم من نوبات الفزع وكما أن هناك بعض الإرتباط بالقلق النفسي واضطرابات الطعام.

وصف المرض:
يعرف المرض بأنه وجود وساوس وأفعال قهرية تؤدي للانزعاج وتؤثر على الشخص، وتكون الوسوسة عبارة عن أفكار أو اندفاعات أو صور متكررة مقتحمة وصامدة رغم تمييزها على أنها سخيفة، كالعد وإعادة الوضوء والصلاة والاستحمام وغسل الملابس بلا مبرر، لوجود أفكار حول النظافة والطهارة والنجاسة، أما الطقوس القهرية فهي الأفعال المتكررة بهدف وقصد ولكنها تلبية للوسواس، ولا تكون هذه الطقوس مفيدة للشخص، بل يتعذب أثناء أدائها. ويحاول المريض تجاهل الأفكار، مقاومتها أو التصدي لها، وفي العادة يكون لدى المريض أكثر من وسواس وأكثر من فعل قهري معاً، ويتردد هؤلاء المرضى في الإفصاح عن أعراضهم، وذلك لخجلهم من الأعراض، والخوف من ردة فعل الناس، والخوف أن يوصفوا بالجنون، ومع مرور الوقت تتحول الأعراض عند بعض الناس إلى نمط حياة وجزء من الشخصية. ويتميز الوسواس عادة أنه يتنافى مع طبيعة الشخص ، فالأم التي أنجبت طفلاً بعد سنوات من الانتظار وتخاف عليه من النسيم ، تأتيها فكرة أنها سوف تطعنه بالسكين ، تخاف من السكاكين وتبتعد عنها وقد تحاول أن لا تختلي بإبنها وتحاسب نفسها بشدة على هذه الفكرة رغم استحالة تنفيذها ، وكذلك الشخص المتدين الذي يهمه رضا رب العالمين، وإتقان العبادات أكثر ما يهمه في هذه الحياة يكون الوسواس عنده مرتبط بالدين، فيأتيه دافع أن يسب الذات الإلهية أثناء الصلاة، أو عند قراءة القرآن الكريم أو كلما دخل المسجد أو بدأ بقراءة الإنجيل أو دخل الكنسية. وكذلك الإنسان النظيف المهتم بهندامه ونظافة طعامه ويخاف م الأمراض، هو الذي تأتيه وساوس النظافة والتلوث والتعقيم.

الشخصية الوسواسه:
وفيها يكون الشخص ميال للنظام والترتيب والدقة والحرص والتردد أحياناً، والتخطيط المسبق والتأكيد على الأشياء، ومن الممكن أن تتحول الشخصية الوسواسه إلى إضطراب الشخصية الوسواسه، وفيه يكون هناك دقة مبالغ فيها، وتكرار زائد وتردد بلا مبرر له، وبطء في الإنتاج، ومن النادر أن تتحول إلى إضطراب الوسواس القهري.

الأسباب:
وهناك عامل وراثي في الشخصية الوسواسه وإضطراب الوسواس القهري، وترتفع معدلات المرض في عائلات المصابين به 5 مرات، ونسبة الحدوث في التوائم المتشابهة هي 75% وغير المتشابهة 32%. وعبر العقود الماضية تطوع العلماء لمحاولة تفسير المرض، ففسره فرويد بأنه توقف في التطور بين المرحلة الفمية والشرجية، أما النظريات المعرفية فترى أن هناك مشكلة في تخزين المعلومات، ومن وجهة نظر سلوكية بأن الوساوس هي نتيجة إقتران الأفكار والدوافع والصور بالقلق، والأعمال القهرية تقترن بتخفيض القلق. أما على المستوى البيولوجي فمن الثابت أن هناك إضطراب في جهاز السيروتونين في الدماغ.

العــــلاج:
يشعر مرضى الوسواس القهري أنه من المستحيل على أحد فهم حالتهم، ولا يمكن أن يكون لها علاج وعندما يعلموا أن هناك علاج يريدون علاجاً فورياً يتلقونه فيشفوا، وحقيقة الأمر أن علاج الوسواس يتطلب أن يتعاون المريض. والعلاج السلوكي من أكثر أنواع العلاج النفسي نجاحاً ويعتمد على الأعراض فإذا كانت طقوس فلا بد من منعها وإذا كانت أفكار لا بد من إيقافها.
ومن حيث الأدوية فإن عقار كلومبرامين (انا فرانيل) كان أول دواء ذو فعالية مضادة للوسواس، وحيث أن هذا العقار يمتاز بعمله على السيروتونين عن باقي مضادات الإكتئاب ثلاثية الحلقات، فقد أنصب الإهتمام على مضادات الإكتئاب الحديثة، والتي تعمل على منع إعادة امتصاص السيروتونين بشكل خاص (SSRI). ولا يستعمل العلاج بالإختلاج الكهربائي إلا إذا كان المقصود من العلاج حالات الإكتئاب الشديدة وليس الوسواس، وفي الحالات الشديدة المستعصية قد يحول بعض المرضى للجراحة النفسية. وللطبيب العام دور عام في هذا المرض فبعض المرضى كثيري التردد على الطبيب العام، قد يلاحظ على السيدة أن جميع أطفالها يعانوا من حالات جلدية نتيجة الإكثار من المنظفات، وإذا تمكن الطبيب من فتح الموضوع مع المريضة، فقد يتمكن من تحويله فالمرحلة الأولى من العلاج لابد وأن تتم من قبل الطبيب النفسي، ويمكن للطبيب العام المتابعة فيما بعد ودعم ما قام به الطبيب المختص.

DR WALID SARHAN
CONSULTANT PSYCHIATRIST