Monthly Archives: August 2020

همسات نفسية – 317 – قبول الإعتذار

همسات نفسية – 317 –
قبول الإعتذار

من الأدب أن يعتذر الانسان عن أخطاءه ومن المتوقع في أغلب الأحوال أن يلقى الاعتذار القبول والترحيب، ولكن إذا رفض انسان القبول بالاعتذار، فهل هذا حقه أم لا؟
من المؤكد أنه حقه ولكن المعتذر يمكن له أن يكرر الاعتذار إذا شاء مرات ومرات وبطرق متعددة.
قد يكون السبب لعدم قبول الإعتذار هو صيغته مثل (أنا أسف إذا غلطت) وهذا يتضمنهم أنني لم أخطئ، أو أن الإعتذار يكون (أنا بعتذر بس أنت فهمتني غلط). وفي هذا الاعتذار إتهام بعدم الفهم أكثر من كونه اعتذار، وأحياناً يأتي الإعتذار متأخر جداً عندما يكون الطرف الثاني قد تجاوز الموضوع.

الدكتور وليد سرحان

العنف الأسري

العنف الأسري

الأسرة هي وحدة بناء المجتمع فيها تبنى الأجيال ويتم إعداد شخصياتهم وصقل مواهبهم، ولا شك أن الجو الأسري الذي يعيشه الفرد يؤثر على التطور النفسي والعاطفي له، ومن أسوأ الأجواء الأسرية التي يمكن للفرد أن يعيشها، هو الجو الأسري المليء بالعنف.
العنف الأسري من الظواهر الموجودة في كل الشعوب، إلا أن الإتجاه الغالب في المجتمع هو نحو التستر على ظاهرة العنف وعدم الحديث عنها، مما يجعل الإحصاءات في هذا المجال قليله وغير معبره، فالذي يتم وضعه في الإحصاءات هو الحالات الشديدة التي أدت للوفاة او الإصابات الجسيمة.
الطفل الذي سينشأ في أسرة مليئة بالعنف لاشك أنه سيتعلم هذا النموذج ، ويحمله معه إلى المجتمع والمدرسة والشارع ،ثم إلى أسرته التي سيكونها في المستقبل ، وسيتوارث العنف جيلاً بعد جيل ، والعنف الأسري قد يكون عنفاً لفظياً كلامياً فيه الصراخ والعويل والشتائم بين الزوجين ، وبين الأبناء ،واحيانا بين كل افراد الأسرة وبكل الاتجاهات، أما الجانب الأخر فهو العنف البدني وفيه الضرب الموجه من الزوج للزوجة والأبناء ، ثم ضرب الأم للأبناء وبعد أن يشب بعض الأبناء يبدأوا بضرب إخوانهم وأخواتهم ،وقد يبداوا بضرب الوالدين وحتى الاجداد ،فكل واحد يضرب من هو أضعف منه جسدياً ويكيل له الشتائم ، وهذا هو نظام القيم الذي سيسود الأسرة وقد ينتقل العنف الى المجتمع ويساهم بالعنف المجتمعي بكافة اشكاله .

إن العنف الأسري أصبح راسخاً في عاداتنا وتقاليدنا في المجتمع العربي، وعلينا معالجة هذه السلوكيات السلبية والمنحرفة ، ولنأخذ العنف ضد الزوجة فإذا كان هناك عدم إنسجام وعدم تفاهم بين الزوجين ، فهل يمكن أن يكون الضرب المبرح للزوجة حلا للمشكلة ،و خصوصاً إذا قامت الزوجة بالرد بنفس الأسلوب ، فهل هذا زواج قادر على الصمود والبقاء؟ ، هناك من يعتقد أن سماح الإسلام بضرب المرأة كافٍ لإعطاء هذا العنف قالب دينياً مقبولاً ، يتفق معظم الفقهاء أن الضرب المسموح به هو بسيط معنوي لا يكون أسلوباً ونهجا للحياة الزوجية ،بل هو إستثناء لا يلجأ إليه إلا نفر قليل من المسلمين ( لا يفعله خياركم )، والاصل في العلاقة الزوجية هو المودة والسكينة ،واما الفكرة التي قد يحملها البعض بأن ضرب الزوجة منذ الليلة الأولى للزواج سيجعلها مطيعة مخلصة صالحة ، بلا شك أنها فكرة مرفوضة، لأن ما نشاهده ونلمسه أنها لن تكون الزوجة المثالية و الأم الصالحة ، وستفرغ شحنة غضبها بعنف تكيله لأبنائها في المستقبل ، إن لم تعيده للزوج بأساليب أخرى كالتبذير أو عدم المحافظة على البيت والإهمال وتعمد الإستفزاز ، وفي بعض الأحيان العنف الجسدي ضد الزوج ،وقد تصاب بالاضطرابات النفسية التي قد تجعل منها غير قادره على تلبية الطلبات اليومية للأسرة.
أما العنف الذي يمارسه الوالدان على الأطفال فقد يبدأ منذ لحظة ولادتهم وبأساليب قد لا تكون مقبولة لأي إنسان، مثل ضرب الطفل في الشهور الأولى إذا بكى مما يؤدي لإصابته بكدمات وكسور وخدوش أو أن يحرق بالسجائر، أو أن يهمل ساعات طويلة دون عناية او يهمل تعليمه وصحته وغذاؤه، وهناك أساليب اساءه جنسيه متعددة واثارها شديده على الطفل، وقد تجتمع كل هذه الأساليب معا، وهذه الاساءات المتعددة قد تؤدي للكثير من الاعرض النفسية الفورية واضطرابات أخرى لاحقه قد تبقى معه لسنوات طويله.

لاشك بأن الأسرة ستعاني من الخلافات والمشاكل بين الحين والآخر ، وهذه المشاكل تتفاقم إذا كان العنف هو وسيلة التصحيح والحل ، أما الأسلوب السليم لحل هذه الخلافات فهو الحوار الهادف المنطقي بين الزوجين أولاً ثم الأبناء لاحقا، في جو من الحب والإحترام مما يعطي الكثير من الثمار الإيجابية ويساعد على إستقرار وسعادة الأسرة ، ومن الأعذار المعتادة للعنف قضية أن فلان عصبي أو فلانة عصبية بمعنى أنه لا يسيطر على نفسه في لحظة الغضب ، فلا يدري ما يفعل فقد يضرب ويصيح ويكسر أثاث البيت ، وعظام زوجته وأبنائه إذا لزم الأمر أو لم يلزم ، هذا الإنسان يعاني من أثار عصبيته الزائدة وعنفه ، وتجده يبكي ويندم على ما فعل إلا أنه يعود ويكرر نفس الفعل كلما غضب ، وقد تبرر بعض الأمهات العنف بأن أحد الأطفال أو كلهم شقي وكثير الحركة ويتطلب الكثير من الرقابة والضبط ، وخصوصاً إذا كان قد وصل عدد الأطفال إلى خمسه وهي حامل للمرة السادسة ، ومما يزيد من التوتر والعنف الأسري تعاطي الكحول والمخدرات التي تفقد متعاطيها صوابه وسيطرته على أعصابه ، وهناك من يشعل سيجارة ويشرب القهوة كلما توتر ، وهذه منبهات ستزيد من عصبيته وسرعة إنفعاله .
إلى الأسر التي تعاني من ظاهرة العنف، أقول راجعوا أنفسكم وأسلوبكم جميعاً، ستجدوا فيكم أخطاء يجب أن تصححوها وتستطيعوا تصحيحها ومشاكل أخرى عليكم التعايش معها، أما إذا كان أحدكم يعاني من عصبية شديدة فعليه بالعلاج، وهذا لصالح حاضر الأسرة ومستقبلها، بل وأكثر من ذلك فهو لصالح المجتمع واستقراره، وإذا كان هناك مشكلة في تعاطي الكحول أو المخدرات أو فرط الحركة عند الأطفال أو الإكتئاب عند الأم، هذه كلها قضايا نفسية قابلة للعلاج.
ان الانكار والاستمرار في الخطأ غير مبرر، وان الكثير من المشكل الأسرية تتطلب حلول بسيطة وبعض المشاكل تتطلب حلول أكثر تعقيدا، دعونا نواجها معا.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 313 – التحدث أمام الجمهور

همسات نفسية – 313 –
التحدث أمام الجمهور

 

إن الشعور بالتوتر والقلق قبل إلقاء كلمة أو محاضرة أمام الجمهور أمر طبيعي، وهذا أيضا ينطبق على مقابلة مهمة، أو اجتماع عائلي أو إداري تكون فيه محط الأنظار. ومن المعروف أن شيء من القلق والخوف يكون دافع للتحضير والتركيز والأداء الجيد، أما إذا ارتفعت درجة التوتر فقد يؤثر هذا على الأداء، ومن المفيد أن نعرف أن الناس تتفاوت حسب شخصياتها في القدرة على الحديث أو المواجهة الاجتماعية.

ويلعب في ذلك التربية والوراثة والخبرة، ولا شك أن الخبرات السلبية في عمر مبكر ذات أثر سلبي على الفرد، فإذا كان يقمع من والده ومدرسه ومن كل من حوله، أو يتم الاستهزاء بأدائه في الجامعة أو في جلسة اجتماعية، فإن هذا سيزيد من التوتر ويصل الأمر بالفرد لتجنب وتحاشي هذه المواقف، وهذا يجعل المواجهة أكثر صعوبة ورهبه. أما من يعتاد من طفولته على الكلام أمام الأهل والضيوف ثم في الصف وأمام المدرسة بالإذاعة المدرسية ويشجع للمشاركة بالرأي فلا شك أنه سيستفيد من تراكم الخبرة.

ولذلك يجب ألا يضيع الإنسان أي فرصة في مواجهة الجمهور، ولا يعتذر ولا يتجنب، وإذا طلب منه إلقاء محاضرة أو بحث أو خطاب فيتبع النصائح العشرة التالية:
1- معرفة المكان وأدواته: وهذا يتطلب الحضور مبكرا للتآلف مع المكان.
2- معرفة الجمهور: إن وجود وجوه مألوفة بين الجمهور يسهل المهمة ويجعلك تشعر بأنك تحدث أصدقاء لا غرباء.
3- حضر موضوعك بعناية: لتكون واثق من أدائك ومعلوماتك واحسب الوقت بعناية، وذلك بالتدريب المسبق.
4- الاسترخاء قبل المحاضرة وعند البداية.
5- حاول أن ترى صورتك وصوتك وأنت تحاضر بنجاح.
6- تأكد أن الحضور يريدون نجاحك والاستفادة منك وليس قهرك.
7- لا تعتذر وتتأسف على كل صغيرة وكبيرة وعن النقص في المعلومات. ونادراً أما يكون للأسف مكان.
8- تناسى نفسك والجمهور وركز على الرسالة والهدف من المحاضرة.
9- حّول توترك إلى نقطة قوة وكسر الجليد.
10- اكتسب الخبرة وهي التي تبني الثقة.

قبل المحاضرة
عندما تعلم أنك ستلقي خطاباً أو كلمة أو محاضرة فلا بد من التحضير وهذا يعتمد على الخبرة والمعرفة، ولا بد أن يشمل التحضير بعض النقاط الرئيسية المناسبة للوقت والمكان والجمهور. تدرب على الأداء لوحدك أو على شريط كاسيت أو فيديو. وخذ قسطاً من الراحة قبل المحاضرة، وإياك أن تعتبر محاضرتك هي أول وآخر ما قيل وسيقال، إذا كانت المحاضرة مكتوبة يفضل أن تحمل بطاقات صغيره عليها العناوين، إلا في خطابات معينة لا بد من الالتزام بورقة مكتوبة كاملة.

أثناء المحاضرة

كن على يقين أن اللحظة التي يصمت فيها الجميع ويقدمك عريف الحفل، فيصمت الناس وينظروا إليك سيكون فيها توتر وخفقات وعرق وقد يكون هناك رجفة، ولذلك أتبع النصائح التالية في المحاضرة:
1- تحمّل الدقيقة الأولى، ولا بأس أن تكون قد حفظت كل ما ستقوله فيها لأنه بعد مرورها يبدأ التوتر بالانحسار.
2- لا تسرع بالكلام فينقطع نفسك مما يؤدي للتوتر والتلعثم.
3- اترك نظراتك هائمة على الجمهور دون تحديد.
4- لا تبقي صوتك على وتيرة واحدة فهذا يبعث على النعاس.
5- حاول كسر حدة الحديث الجدي بالأمثلة والتعليقات المضحكة.
6- لا تنزعج إذا كان هناك أشخاص في نوم عميق أو تململ، فهذا أمر واقع في أي محاضرة.
7- لا ضرورة لتكرار كلمات وجمل مثل (كما قلت سابقاً، أو سآتي لذكره بالتفصيل لا حقاً، وأن الوقت غير كافي).
8- حدد مسبقاً إذا كنت ستعتمد على صور وشرائح أو شفافيات، وتدرب على استعمالها واستعمال الجهاز.
9- تآلف مع الميكروفون وتعرف على أسلوب عمله والمسافة الصحيحة لبعده أو قربه منك.
10- تواضع في تقديمك للموضوع مهما كنت عالم به فهذا يقرب المسافة بينك وبين الجمهور

 

الدكتور وليد سرحان
wsarhan34@gmail.com

همسات نفسية – 307 – التخبط في العلاقات بين الشباب

همسات نفسية – 307 –
التخبط في العلاقات بين الشباب

 

من الشائع أن يعطي الشاب لنفسه الحق في عمل علاقات مع فتيات في فترات الدراسة وما بعدها، ولكنه يعتبر هذا أمر غير مقبول بالنسبة لأخته أو خطيبته، قصة لا يكاد يخلو منها حديث أو حوار أو جدل.
وسؤالي للشباب دائماً كيف ينظروا للفتاة التي تقبل بصداقتهم، وإذا كانوا يقبلوا هذه الفتاة ويتعاملوا معها، أليس هذا كيل بمكيالين، أليس هذا تعامل ظالم مع الجنس الأخر.
أيها الشباب راجعوا معاييركم لابد أن هناك حل.
ما رأيكم

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 292 – الأرجيلة

همسات نفسية – 292 –
الأرجيلة

انتشرت هذه الأفة بين الناس، وأصبحت في كل مكان واقبلت عليها الفتيات من سن مبكرة بحيث أصبحن ينافسن الشباب في ابتلاع هذه الأبخرة السامة في أرجاء الوطن العربي.
وهناك وهم أن اضرار الأرجيلة أقل من السجائر ولا يكترث أحد إلى أن كل نفس أرجيلة يعادل 60 – 80 سيجارة، وأن الذي يجلس مع من يشربوا الأرجيلة يستنشق الربع، وبالتالي فالجلوس في مكان كله دخان الاراجيل هو تدخين سلبي.
وقائمة الأضرار هائلة من اثار على الصدر والفم والسرطانات والإلتهابات، بالإضافة إلى الاثار على الشعر والبشرة والمعدة والتوتر والقلق.
والقائمة تطول جداً.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 291 – تسمم الكافيين

همسات نفسية – 291 –
تسمم الكافيين

 

ان تسم الكافيين من المواضيع المهملة تماماً، فالمعروف أن تناول غرام واحد في اليوم من الكافين يؤدي للتسمم، وأعراضه، توتر، قلق، زيادة ضربات القلب، وارتفاع الضغط، حموضة المعدة، العصبية والصداع.
وفنجان القهوة أو كوب الشاي يصل إلى 100 ملغم وهذا يعني أن عشره باليوم تحدث التسمم، ويضاف إلى ذلك مشروبات الطاقة وبعض المشروبات الغازية.
راجع نفسك ماهي الكمية التي تشريها وهل بالإمكان تخفيضها بحيث لا تتعدى 500 ملغم في اليوم.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 290 – الأفلاح الإباحية

همسات نفسية – 290 –
الأفلام الإباحية

أصبح 6% من البشر مدمنين على هذه الأفلام، وتشكل هذه المواقع الجنسية خُمس حركة الإنترنت بالعالم، والمؤسف أن الأطفال والمراهقين هم جيل الإنترنت وبالتالي هناك امكانيه الوصل لهذه المواقع، وقد تكون من باب حب الاستطلاع ويمر عنها الإنسان، ولكن قد يتصاعد ساعات الاهتمام و المشاهدة وتصل لمستويات هائلة بالساعات الطويلة ،والمؤسف ان هذا الاستطلاع يبدا من سن مبكره حتى من عمر 12 سنة، ومع انتشار الهواتف الذكية أصبحت هذه المواقع أسهل وأسرع في الوصول إليها وفي كل الأوقات، والمؤسف أن الكثير من الأباء والأمهات لا يعرفوا شيء عن هذا الموضوع ،ولا يعرفوا كيف يراقبوا وإذا لاحظوا شيء ما فإنهم ينصدموا ويتأثروا، وأحياناً أكثر بكثير مما يتطلب الموضوع ويؤدي إلى الانتقال من الاستطلاع للاستعمال ثم الإدمان .
والوقاية خير من العلاج

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية -289 – التدخين

همسات نفسية -289 –
التدخين

 

السؤال الذي يحير الناس هل التدخين عاده أم إدمان والواقع أنه كلاهما معاً، فهناك إدمان نفسي على النيكوتين، ولكن العادة الشخصية والسلوك الاجتماعي المرتبط بالتدخين يجعل من هذه الظاهرة أوسع انتشاراً من ان تكون ادمان بسيط.
وعلى هذا الأساس من يود الإقلاع عن التدخين لابد أن يتخذ القرار ثم يغير نمط حياته ويتبع أسلوب صحي في كل شيء ويكون التدخين غير متناغم مع هذا الأسلوب.
أطفئ سيجارتك، مارس الرياضة وإذا استعصى عليك الأمر يمكن للمعالجة أن تساعد.

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 286 – المراق الالكتروني (Cyberchondria)

همسات نفسية – 286 –
المراق الالكتروني
(Cyberchondria)

اضطراب جديد بدأنا نلاحظه، وهو الاطلاع والقراءة عن الأمراض في الإنترنت وتوهمها، وهذا قد أصبح سلوكاً شائعاً، فإذا شعر الشخص بألم في البطن بحث في الانترنت عن أسباب وجع البطن، ووجد الكثير الكثير، فيتوقف عند أحد هذه الأسباب وغالباً ما يكون سبباً من الأسباب الخطيرة، ويبدأ بالبحث في تفاصيل هذا السبب، وقد يذهب للمختبر يطلب فحصاً معيناً بناءاً على ذلك، ويعود ويكرر البحث ويذهب بعيداً.
ولابد من توضيح فكرة التشخيص التفريقي فالأطباء يتعلموا على هذا الأساس أن وجع البطن له عشرات الأسباب ومجرد الاستماع للمريض ثم فحصه، يتم حصر هذه الأسباب بواحد أو أثنين قد يحتاج ذلك لفحص مخبري أو صورة أشعة وقد لا يحتاج، وبناءاً عليه يقرر العلاج، ومن يتوقع أن الانترنت سوف يقوم مقام الطبيب يدخل في هذه المتاهة.

 

الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 288 – السؤال عن المريض

همسات نفسية – 288 –
السؤال عن المريض

 

يجتمع الزوار عند المريض وفي غرفته والممرات وكافة أرجاء المستشفى، وكلما مر أحد الأطباء المشرفين على علاجه، أوقفه أحدهم ليسأل عن حالته ويريد تفصيل وتوضيح ومعلومات، وكأنه ولي أمر المريض، ولا يدرك الكثير من الناس أن هذا السؤال هو للمريض ولشخص واحد أو أثنين من أفراد الأسرة أن كان المريض غير قادر على الاستفسار، أما إذا كان المريض قادر فهو فقط من يجاب على أسئلته أما الزوار وبغض النظر عن مدى علاقتهم أو خوفهم على المريض فهم يطلبوا أفشاء الاسرار، هذا ناهيك عن أن الكثير من الناس يتصل هاتفياً للاطمئنان وهذا ينطبق عليه نفس الرد بل أكثر، فقد يكون المتصل شخص ليسب من يدعي ولا يرغب المريض اطلاعه على خصوصياته، لابد أن نحترم الخصوصية والسرية.

الدكتور وليد سرحان