Monthly Archives: November 2021

همسات نفسية – 1073 – التقدم بالسن

همسات نفسية – 1073 –
التقدم بالسن

إن تقدم الانسان بالعمر أمر محتوم وأما الوصول إلى الشيخوخة فلة خصوصيته البيولوجية والنفسية والاجتماعية والمرضية.
وبالتالي فإن عملية تقدم السن في الشيخوخة يمكن اعتبارها عملية تحويل الانسان السليم الى الشيخ الضعيف المعرض للأمراض والإصابات ثم الموت، ويبدو أن هناك دور للعوامل الوراثية ولو جزئياً في هذه العملية، ولكن أن يعيش الانسان بطريقة وأسلوب صحيح وبعادات ملائمة هي أكثر تحكماً في عملية الشيخوخة، ويلعب الدماغ دوراً اساسياً في عملية الشيخوخة وخصوصاً جذع الدماغ الذي يتحكم في الكثير من العمليات البيولوجية.
ولابد للإنسان ان يبدأ بالاهتمام بجسمه أكثر وبصورة شاملة فالقلب قد يتضخم والشرايين تصبح أقل مرونة وقد يرتفع الضغط ولا شك أن النشاط الجسدي والمشي يخفف من هذه الأثار ،ولابد من الطعام المتوازن الصحي وتجنب التدخين والتعامل الجيد مع الضغوط النفسية والنوم لساعات كافية ،وأما بالنسبة للعضلات والمفاصل فإن العظام قد تصغر بالحجم وتقل كثافتها وهذا يجعل العظام أكثر عرضة للكسور ويكون التأثر الحركي أقل مما يعني ضرورة التخفيف من بعض الأعمال التي فيها تسلق سلم أو عمل صيانة في المنزل، ولابد من الأنتباه لفيتامين D والكالسيوم ومصادرها من مشتقات الألبان وبعض الخضروات واللوز. ولا شك أن النشاط البدني مهم في الحفاظ على لياقة الجسم لأطول فترة ممكنة.
وفي الجهاز الهضمي يميل الانسان مع تقدم العمر للامساك ولذلك لابد للانتباه للطعام وعدم اغفال الخضار والفواكه التي يجب أن تشكل ثلث الطعام على الأقل.
وللاستمرار بالسيطرة على المثانة والسيطرة على البول لابد من التبول لشكل منتظم وأن يبقى الوزن مناسب وتقوية عضلات الحوض وتجنب الكافيين والكحول والمشروبات الغازية.
والأكثر اهتماماً لابد ان يكون الحفاظ على الذاكرة ولأطول فترة ممكنة ويكون هذا باستمرار النشاطات الرياضية والطعام المتوازن والنشاط العقلي المستمر مثل القراءة ومتابعة الانترنت والتلفزيون، وكما أن استمرار وتطور العلاقات الاجتماعية من ضروريات حماية الصحة النفسية مع تقدم العمر، ولابد من التأكيد أن العادات العربية والاجتماعية مفيد الى حد كبير، والحفاظ على الصحة والتعامل مع أي من الأمراض النفسية أو الجسدية بالشكل اللازم حتى لا يؤثر على الذاكرة.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1072 – التعامل مع الشيخوخة

همسات نفسية – 1072 –
التعامل مع الشيخوخة

 

إن الشيخوخة لها أبعاد عديدة وتغيرات في أجهزة ووظائف الجسم المختلفة، كما أن هناك تغير في الواقع الاجتماعي والنفسي، وهناك من ينكر الشيخوخة ويريد الاستمرار بحياته كما هي مهما تقدم به العمر، وهناك من يعتبر نفسه مسن وغير قادر على فعل أي شيء وهو بالخمسينات من العمر.
فهل من الضروري أن يتعلم الانسان في عمر السبعين كيفية استعمال الهواتف الذكية والانترنت؟، وما المانع؟، قد لا يكون قادر على اتقان هذه التكنولوجيا إلا أنه يستفيد من هذه المعرفة بلا شك، والوصول لسن التقاعد يمكن أن يكون بداية لمرحلة جديدة من الحياة فيها الكثير من الجوانب المفيدة وأوقات الفراغ التي لم تكن متاحة في سنوات العمل، ومن التغيرات الاجتماعية أن الأبناء والبنات يغادروا المنزل بعد زواجهم وقد يصبح البيت الكبير فيه الزوجين فقط، وهذا يشير الى ضرورة التواصل مع الأصدقاء والجيران والأسرة الممتدة، لأن وقت الفراغ كبير والميل للوحدة والتشاؤم قد يزداد، وعندما يتوفى أحد الزوجين يكون الأثر كبير على الزوج أن يكمل حياته في البيت لوحده أو أن يعيش لدى أحد الأبناء.
مع تقدم عمر الأنسان في بلادنا ووصوله إلى أكثر من سبعين سنة فإن عدد أكبر من كبار السن يعانوا الوحدة والإكتئاب والفراغ، ولابد من التفكير في حلول اجتماعية مناسبه.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1078 – النوم نهاراً

همسات نفسية – 1078 –
النوم نهاراً

من المسلم به النوم الصحي هو بالليل وان النهار هو للحركة والحياة، ولكن مع الأسف أصبح من الشائع أن يسهر الناس حتى الصباح وينام معظم النهار، وهذا يؤدي إلى خلل في دورات الجسم البيولوجية المختلفة، وبالتالي يتأثر المزاج والنشاط والحيوية، وكثيراً ما يقضي هؤلاء الليل كله على الانترنت وفي الشات أو الألعاب وهذا يصبح مشكلة.
ويا حبذا لو التزم الناس بالتوزيع الطبيعي الليل سباتاً والنهار معاشاً.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1077 – الارق

همسات نفسية – 1077 –
الارق

من الشكاوي الشائعة بين الناس صعوبة النوم أو النوم المتقطع أو الصحو المبكر، والمتعارف عليها بالأرق، وكثيراً من الناس لا ينتبهوا أن معدل شرب القهوة والشاي والتدخين وعدم انتظام وجبات الطعام وعدم ممارسة الرياضة كافي لإضطراب النوم، كما أن تنظيم النوم يكون تنظيم ساعة الصحو وليس ساعة النوم التي تنتظم تلقائياً إذا كان الصحو مبكر منتظم.
ويلجاً البعض لما يسمى حبوب منومة، ومع الأسف ليس هناك حبوب منومة تأخذها يومين ويعود نومك طبيعي، وهذا يعني الاستمرار عليها ورفع الجرعة والاعتماد عليها، وصعوبة ايقافها، ولذلك ينصح من يعانوا من الآرق ورغم أن الاهتمام بالنوم وسلامته قد أخذت بعين الاعتبار، لابد من مراجعة الطبيب المختص للتشخيص والعلاج المناسب.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1087 – الإنتحار

همسات نفسية – 1087 –
الإنتحار

تدل إحصاءات منظمة الصحة العالمية أن هناك مليون إنسان ينتحروا كل عام، وأن الإنتحار هو ثاني سبب للوفيات في الاعمار بين 15 – 29 عام، وفي الولايات المتحدة الأمريكية هو السبب العاشر للوفيات وينتحر حوالي 45 ألف أمريكي سنوياً، ومقابل كل انتحار هناك 25 محاولة انتحار، ويكلف الإنتحار الولايات المتحدة 24 مليار دولار سنوياً والسؤال المطروح دائماً لماذا ينتحر الإنسان رغم غريزة حب البقاء والخوف من الموت؟
ويعرف الإنتحار على أنه فعل متعمد يهدف لإنهاء الإنسان لحياته، وهناك عوامل كثيرة تتداخل في الوصول إلى الإنتحار، وقد يكون تمنى الموت أو التفكير بالإنتحار امر شائع بين الناس ولكن يكون عابر، أما عندما يشعر الإنسان أن لا أمل في الحياة وأنه وحيد في هذه الدنيا وليس هناك من مخرج من وجهة نظره على الأقل يكون الانتحار أمراً لا بد منه.
ومن المعروف أن الإنتحار في الأردن ومعظم الدول العربية يقل عن المعدلات العالمية وذلك لسببين الوازع الديني والترابط الإجتماعي، والمعدل في معظم الدول هو 25 – 40 حالة انتحار لكل مئة ألف إنسان في السنة، والأرقام في الدول العربية تكون عادة دون الخمسة ، ولكن المعروف أن بعض حالات الإنتحار قد لا تسجل على أنها انتحار لأسباب كثيرة منها الوصمة الاجتماعية، ولكن المؤشر العام في معدلات الإنتحار بالأردن في العقدين الماضيين يشير إلى أنها بازدياد، و كذلك محاولات الانتحار، ومن المعروف أن الرجال أكثر نسبة في عدد المنتحرين من نسبة النساء، ولكن النساء يشكلن النسبة الأكبر في محاولات الانتحار.
من المعروف أن رُبع حالات القتل تنتهي بالإنتحار، وأن القتل بالأساس جريمة عائلية، أي أن القاتل والضحية هم من نفس الأسرة، وأن الإضطرابات النفسية المختلفة قد تتبع هذا الأسلوب.
القانون الأردني يتعامل مع الإنتحار على أن يثبته ويكون الفاعل والضحية واحد، وفي محاولات الإنتحار يقوم المدعي العام بالتأكد أن هذه محاولة انتحار لم يدفعه أو يجبره أحد عليها، وينتهي الأمر عند هذا، بالرغم من كمختصين قد طالبنا مراراً بتعديل القانون بحيث لا يخرج المريض من المستشفى ولا يُغلق الملف لدى المدعي العام إلا بتحويل المريض للطب النفسي.
الأسباب الشائعة للإنتحار:
1- الاضطرابات النفسية: الفصام والإكتئاب وإضطراب المزاج مزدوج القطب والقلق النفسي، وعلى سبيل المثال فإنّ الغيرة الزوجية المرضيّة الذهانية تعتبر من الإضطرابات النفسية الخطرة التي قد تؤدي إلى قتل الزوج أو الزوجة ثم الإنتحار.
2- الصدمات النفسية: الناتجة عن الحروب والكوارث والإساءة للأطفال جسدياً ونفسياً وجنسياً والعنف الأسري والتي قد تؤدي إلى إضطراب شدة ما بعد الصدمة، وتعتبر هذه الصدمات وما ينتج عنها من الأسباب المهمة المباشرة وغير المباشرة للانتحار.
3- التنمر: ظاهرة معروفة في المدارس ولها تأثير كبير على الطالب الضحية، ولا تنتبه الأسرة والمدرسة لهذه الظاهرة وتسجل حالات الإنتحار لمراهقين عقب تعرضهم للتنمر.
4- إضطرابات الشخصية: من المعروف أن الشخصيات المضطربة مثل الشخصية السيكوباثية والحديّة والزورية والشخصية التجنبيّة، يرتفع فيها معدلات الإنتحار لصعوبة التأقلم والتكيف مع متطلبات الحياة والعلاقات الأسرية والاجتماعية.
5- الإدمان وإساءة استعمال العقاقير الخطرة والمؤثّرات العقلية من كحول، ومهدئات وهيرويين وكوكايين والخلط بين هذه الأنواع تؤدي إلى زيادة ملحوظة في معدلات الانتحار.
6- إضطرابات الطعام: وعلى الأخص القهم العصبي فيه خطورة انتحار عالية، ولابد أن يتم التعامل مع هذه الحالات بإشراف الطبيب النفساني.
7- العزلة الاجتماعية والوحدة: أن الإنسان الذي يبتعد عن الاختلاط أو الاحتكاك ومشاركة الناس في الأفراح والأتراح، وحتى عن أفراد الأسرة، عادة ما يزيد ميله للإنتحار ولو كان هناك إضطرابات نفسية بسيطة.
8- إضطرابات العلاقات: من المعروف أن خلل العلاقات الإنسانية خصوصاً مع أفراد الأسرة والأصدقاء تؤثر سلباً على الإنسان، وقد تؤدي الخلافات الزوجية للإنتحار والقتل، وقد يكون القتل انتقاماً أو قتلاً رحيماً؛ فبسبب حب الإنسان لأبنائه يقتلهم حتى لا يتعذبوا.
9- هناك تزايد في الانتحار ببعض العائلات ودور معروف للوراثة في هذا السلوك وبالتالي فإن وجود تاريخ عائلي للانتحار لا بد أن يلفت الانتباه إلى زيادة احتمال حدوث انتحار من جديد.
10- الكارثة الوجودية الفلسفية: وفيها يدخل الإنسان بعمق في فلسفة الحياة والوجود دون أن يكون مهيئ لذلك، وقد يصل إلى أن خيار الموت في الوقت والمكان الذي يريده هو الحل الأفضل للخروج من المأزق الوجودي.
11- الأمراض المستعصية: بعض المرضى بالسرطان أو غيره من الأمراض، يصمموا على إنهاء حياتهم دون أن يتعذب ويزعج أفراد اسرته.
12- الالم المزمن: هناك ارتفاع ملحوظ للأفراد الذين يعانوا من الآم مزعجة ومزمنة ليس لها حل.
13- المشاكل المالية: الضغوط المالية قد تكون هي السبب المباشر للإنتحار أو غير المباشر، أو تؤدي للإكتئاب والبطالة ومن ثمّ الإنتحار.
14- الأدوية الموصوفة: هناك أدوية مستعملة في الطب قد ترفع معدلات الإنتحار لفترات معينة مثل بعض أدوية الصرع والإكتئاب، وأدوية أخرى تستعمل في علاج حب الشباب قد تؤدي للسلوك الانتحاري في نسبة عالية من المرضى.
دور الطبيب العام في التعامل مع الانتحار
يشكل الطبيب العام الواجهة الرئيسية في رعاية كل الناس، وقد يلجأ له المريض أو أسرة المريض بسبب محاولة انتحار أو التلويح بالانتحار، ولا بد من أن يكون الطبيب جاهز لتوجيه الأسئلة التأليه:
• هل تفكّر بالموت؟ تخاف منه أو تتمناه؟
• هل فكرت بالإنتحار؟ هل حاولت؟
• هل خططت للإنتحار؟
وهناك اعتقاد خاطئ لدى بعض الأطباء أن السؤال عن الإنتحار قد يؤدي للإنتحار وهذا غير وارد، والعكس صحيح أن عدم السؤال عن الإنتحار او إهمال إشارة المريض إليه قد يكون أضاع فرصة لمنع حدوث الإنتحار خصوصاً إذا علمنا أن ثلاثة أرباع المنتحرين كانوا قد أعلنوا عن نيتهم للأسرة والأصدقاء والأطباء ولكن لم يلتقط أحد ذاك التهديد.

الدكتور وليد سرحان
مستشار الطب النفسي
Email:wsarhan34@gmail.com

همسات نفسية – 1086 – تسمم الكافيين

همسات نفسية – 1086 –
تسمم الكافيين

أن الكافيين هو أكثر منبه انتشارا في العالم وهو موجود في القهوة والشاي والشكولاتة ومشروبات الطاقة وفي بعض الأدوية وأعراض التسمم بالكافيين.
الصداع، والتوتر والقلق والعصبية ورجفة الأطراف، والخدران وفي الحالات الشديدة الذهن ونوبات الصرع، كما يؤدي للخفقان وألام الصدر والغثيان والام البطن وفقدان الشهية، والأرق.
والحد الأمن للكافيين هو 400 ملغم في اليوم وإذا وصلت إلى 1000ملغم فهذا هو التسمم وما زاد عن ذلك تسمم شديد.
القهوة بين 75 ملغم – 150 ملغم.
مشروبات الطاقة بين 70 ملغم – 200 ملغم.
الشاي من 50 – 110 ملغم.
وبحسبة بسيطة فإن 4 أكواب من الشاي و4 من القهوة قد تصل إلى 1000 ملغم، ويمكن دائماً التأكد من الكميات لتحديد ما هو أمن.
يتفاوت الناس في درجة تحمل القهوة وسرعة ظهور الأعراض ولكن من المؤكد أن الضرر يبدأ بالتصاعد من 400 ملغم إلى 1000 ملغم ثم 2000 ملغم.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1085 – تناول الأعشاب

همسات نفسية – 1085 –
تناول الأعشاب

تزدحم رفوف الصيدليات في العالم بما يسمى مكملات غذائية وأعشاب طبيعية ومقويات وفيتامينات، ويتهافت الناس على تناولها وبأفراط وأصبح الأمر الطبيعي أن يتناولها الإنسان وهو بصحة جيدة.
المكملات الغذائية هي لا يحتاجها كل انسان قادر على أكل وجبات متوازنة، والفيتامينات الكثيرة هي فيتامينات مصنعة وتناولها دون داعي قد يكون له أعراض جانبية واضرار على المدى الطويل.
وأما الأعشاب فهناك خلطات كثيرة وتوصف لأعراض طبية قبل النوم أو النشاط أو التركيز دون وجود دلائل علمي على فعاليتها، والمؤسف أن عدد منها يتفاعل مع الأدوية وقد يؤدي إلى مضاعفات ومن المفيد ذكره أن بعض الأعشاب المتداولة لتخفيف الوزن الجسدية والعقلية، ولابد لنا من الحذر.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية –1097– انا اعاني من الإكتئاب!

همسات نفسية –1097–
انا اعاني من الإكتئاب!

تتكرر الرسائل بقول صاحبها أنه أو أنها تعاني من الإكتئاب، ويريد حل ليس فيها أطباء لا نفسيين ولا غير نفسيين.
كيف استطاع أن يشخص نفسه بالإكتئاب وكيف يريد حل ليس للأطباء به علاقة، ويرسل السؤال لطبيب.
ولابد من التأكيد أن التشخيص الذاتي في الطب غير مقبول أن يشخص الإنسان مرضه، وأن العلاج بعيداً عن الطب أمر أخر لا أفهمه وهو كالشعوذة على الشبكة العنكبوتية.
وقد يظن البعض أنه إذا قرأ أعراض المرض وانطبقت على ما يشعر به فهو التشخيص وللأسف هذا غير صحيح.

الدكتور وليد سرحان
مستشار الطب النفسي

همسات نفسية – 1090 – الخوف من التحسن

همسات نفسية – 1090 –
الخوف من التحسن

 

الإنسان وهو مريض يطلب العلاج ويتمنى الشفاء، وفي بعض الأحيان بعد أن يمن الله عليه بالشفاء، يخاف أن هذا حدث بسبب العلاج وبالتالي فهو بحاجة للعلاج مدى الحياة، وهذا استنتاج خاطئ، فالتحسن بالعلاج شيء نسعى إليه، ومدة العلاج تختلف من مرض لأخر ومن مريض لمريض أخر بنفس المرض.
وقد يكون العلاج لمدة عام أو عامين، ويتم إيقاف العلاج من قبل الطبيب كما بدأه.
وفي بعض الأمراض قد يكون هناك حاجة لعلاج دائم يمنع تكرار المرض والتراجع.
فالتحسن والشفاء يدعو للفرح وليس الخوف.

 

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان

همسات نفسية – 1089 – هل للوراثة دور؟

همسات نفسية – 1089 –
هل للوراثة دور؟

سؤال يردده الناس عن الاستفسار عن أي مرض، وفي كثير من الأحيان تكون الإجابة غير مفيدة، ذلك أن فهم الناس للوراثة أنه ورث المرض عن والديه وسيورثه لأبنائه، وهذه الوراثة كما تعلمها الناس في المدارس وما تسمى قوانين مندل.
أما واقع الأمر في معظم الأمراض والنفسية خصوصاً فإن للوراثة دور جزئي، وهذا لا يعني أطلاقاً أن الوالدين مصابين أو حاملين للمرض، ففي التوحد هناك عدة جينات تم الكشف عنها تتضافر في ظهور المرض ولم تكن موجودة عند الوالدين، وفي الإكتئاب والقلق والفصام، هناك زيادة في احتمال إصابة أبناء المصاب ولكن ليس حتمي، فعلى سبيل المثال احتمال إصابة الإنسان بالفصام هي 1%، وإذا تزوج فاحتمال أصابه الأبناء قد ترتفع إلى 5% وهذا لا يعني أن ربع أو نصف الأبناء سوف يصابوا بالمرض.
ويتكرر سؤال من شاب وفتاه يرغبان في الزواج وكل منهما في عائلته مريض بمرض نفسي معين وهل هناك خطر أن يصاب أبنائهم بهذه الأمراض، والواقع أن 25% من البشر يعانوا من إضطرابات نفسية أي في كل عائلة هناك هذه النسبة وبالتالي يكون الزواج شبه مستحيل لو امتنع كل من في اسرته عن الزواج.
أما الأمراض التي تتبع قانون مندل فهي بعض أنواع الإعاقة العقلية والتي يعرفها الأطباء وينصحوا الأسرة بشأن إنجاب المزيد من الأطفال وما خطورة تكرار المرض.

مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان