همسات نفسية – 1003 – التعامل مع المريض بالفصام

همسات نفسية – 1003 –
التعامل مع المريض بالفصام

كثيراً ما يتساءل أهل المريض عن الأسلوب الأفضل للتعامل معه، ولكن هناك من يقرر هو من تلقاء نفسه كيف يجب ان يتعامل دون الرجوع لطبيعة المرض والعلاج، ويمكن الانتباه للنقاط التالية في التعامل:
1- في بداية المرض أو في الانتكاسات يحاول الناس اقناع المريض بأن أوهامه خطأ مما يؤدي للصدام، فالأوهام بالتعريف هي غير قابلة للنقاش وهذا النقاش قد يساهم في تفرع الأوهام.
2- ان المريض بالفصام فاقد للبصيرة المرضية، أي أنه غير مدرك، بأنه مريض مما يعني أن محاولة إقناعه بذلك قد تؤدي للمزيد من التشدد، ويستغرب البعض أن الطبيب المعالج لم يقنع المريض أنه مريض، وهنا قد يكون مصمم على انه ليس مريض، فما أهمية ذلك طالما انه ملتزم بالعلاج وحالته قد تحسنت وفي حالات أخرى يدرك المريض بعد التحسن أن كل الأفكار والهلاوس هي مرض ويسعى لعلاجها من نفسه.
3- قد يقرر المريض بالفصام أن يتوقف عن العلاج ومراجعة الطبيب، ويقرر الأهل أن ينتظروا ليعرفوا النتيجة وتستمر الأيام والشهور وهو في وضع مستقر، فيقرروا بناءا على ذلك أن المريض قد شفي وليس بحاجة لعلاج ولا حتى وقائي، وهذا يؤدي حتماً للانتكاس وتراجع المريض، والعذر هنا من الأهل أن المريض قد رفض، والمطلوب في هذه الحالة أن يقوم أهل المريض بزيارة الطيب واستشارته بشأن إيقاف العلاج.
4- يصر البعض على أن يعطوا المريض علاجاً دون علمه بوضعه بالطعام والشراب ويتحسن المريض، وهو على قناعه أنه لم يحتاج للعلاج، ويصبح من المستحيل أحياناً اقناع الأهل وليس المريض أن هذا الأسلوب يمكن استعماله أحياناً ولفترات محدودة حتى يتقبل المريض العلاج أو يصل للطبيب أو المستشفى ولكن ليس على مدى سنوات طويلة.
5- ينعزل المريض بالفصام ويقل في مبادرته ونشاطه، وهنا يصر الأهل على أنه يجب أن يشارك في كل نشاط أو مناسبة عائلية، أو يهملوا الموضوع تماماً لأنه يرفض، وأما المناسب هو حثه وتشجيعه على المشاركة دون الضغط ودون الاهمال.

الدكتور وليد سرحان
مستشار الطب النفسي