همسات نفسيه-1015- الرهاب الاجتماعي SOCIAL PHOBIA SOCIAL ANXIETY DISORDER

همسات نفسيه-1015-
الرهاب الاجتماعي
SOCIAL PHOBIA
SOCIAL ANXIETY DISORDER

 

من أكثر الإضطرابات النفسية شيوعاً ويصل انتشاره إلى 13% من الناس، وغالباً ما يعتقد الناس أن هذا خجل وليس له علاج وعلى الانسان التعايش معه أو التغلب عليه لوحده، وهو أكثر شيوعاً بين الذكور من الإناث.
ومظاهر الرهاب الإجتماعي كثيراً ما تبدأ في سن المراهقة وتستمر لسنوات طويله قبل الوصول للعلاج، ويشعر المريض بالإرتباك والتعرق وإحمرار الوجه وارتجاف الأيدي وتشتت التركيز والخفقان والشعور بعدم التوازن ،والخوف من كونه محط الأنظار لمجموعة صغيرة أو كبيرة من الناس ، او ان الحضور سوف يراقبوه ويكتشفوا عيوبه وأخطاؤه وقد يسخروا منه، وحتى زملائه في المدرسة أو الجامعة أو العمل، ويبدأ المريض بالتهرب من المواقف، وكلما تهرب كلما رسخ الرهاب في داخله وأصبح يشكل نقطة ضعف ,قد تمنعة من الإقدام على أشياء يريدها مثل متابعة الدراسات العليا، أو العمل في مهنه فيها تعامل مع الجمهور، أو الكلام مع الجنس الآخر والخطوبة والزواج، وهذا يؤدي لهبوط الثقة بالنفس، واليأس والإحباط والحزن والذي سريعاً ما يتطور للإكتئاب وأحياناً التفكير بالإنتحار.
والمجتمع العربي يتعامل مع الأطفال والمراهقين بأسلوب لايشجع على التغلب على الخجل أو الخوف أو الرهاب، ولايتدرج الأهل في تعريض أبنائهم للمواقف الإجتماعية، وقد يسارعوا في إعفائهم من كثير من الأمور لأنهم خجولين، وقد يرجوا المدرسين ذلك ويتعاون المدرسون مع الأسرة في تجنيب الطالب كل موقف محرج، وتمتد الحكاية للجامعة وبعد ذلك، وهذا إعفاء خاطئ يؤدي إلى المزيد من الخوف والرعب والتراجع، كل هذا على خلفية استعداد وراثي يتبعه الأسلوب الخاطئ في التعلم السلوكي.
والواقع أن بعض التشجيع في سن مبكرة مفيد وقد يكون كافياً لمنع الحاله من أن تزداد أو التخفيف من شدتها، أو حتى إنهائها كلياً.
وفي الواقع أن الانسان الطبيعي يصاب بالرهبة في بعض المواقف مثل الوقوف والحديث أمام جمهور، ولكن هذا يكون لدقيقة من الوقت ثم يكمل ما عنده، ولكن مع الأسف كثيراً ما يجهل الناس هذا ولايعرفوا المقبول والطبيعي من المرضي، ولا يعرفوا الخجل في الطبع من المرض ولا يفرقوا بين الخوف والرهاب، وذلك أن الخوف مبرر ويتناسب مع الحدث بينما الرهاب غير مبرر ولا يتناسب مع الحدث ويليه التجنب.
ولا شك بأن هناك دور هام للتوعيه بأن هذا إضطراب قابل للعلاج، وأول العلاج المواجهة وعدم التجنب، وقد يتطلب ذلك بعض التدخل من المختصين ويخرج الإنسان من هذه الحاله، والعلاجات الدوائيه مفيده مع تغيير السلوك.
ومن مخاطر إهمال الرهاب الإجتماعي إساءة استعمال الكحول والمهدئات وحتى المؤثرات العقليه والعقاقير الخطره، مما يؤدي للدخول في مشاكل الإدمان، ومن المضاعفات الشائعه الدخول في اكتئاب شديد مع خطورة الإنتحار، وعلى الصعيد الدراسي والعملي والإجتماعي فهناك مضاعفات متعدده كالفشل الدراسي والإمتناع عن الزواج والإمتناع عن العمل.
مستشار الطب النفسي
الدكتور وليد سرحان